قائمة الموقع

بين تعنت الوزير ومشاركة اللبنانيين في تظاهرة عين الحلوة والمعشوق

2019-07-22T16:50:27+03:00
وكالة القدس للأنباء – متابعة

لليوم الثامن على التوالي، تتواصل انتفاضة اللاجئين الفلسطينيين داخل مخيماتهم ، ضد إجراءات وزير العمل كميل أبو سليمان، وفيه تنضم مجموعات من الأشقاء اللبنانيين الى المحتجين في تجمع المعشوق ومخيم عين الحلوة ، وتتواصل الفعاليات اللبنانية تضامنا مع مطالب اللاجئين المحقة..

ولليوم الثامن تتابع الصحافة اللبنانية تغطية أخبار الانتفاضة والمواقف الفلسطينية واللبنانية المنتابعة لهذا الحدث الهام على حاضر اللاجئين ومستقبلهم، وعلى العلاقات اللبنانية الفلسطينية.

صحيفة الديار

واكبت التحركات الفلسطينية وقالت: إن الاضراب الشامل لا يزال مستمرا في مخيم عين الحلوة مع اغلاق مداخله رفضا لقرار وزارة العمل بحق العمال الفلسطينيين.

وكانت مسيرة لبنانية فلسطينية مشتركة قد انطلقت في مدينة صيدا وجابت شوارعها وانتهت بدخول مخيم عين الحلوة دعما للحراك السلمي واستمراره حتى تراجع وزارة العمل عن قرارها.

اللواء

قالت صحيفة اللواء، إن الغليان الذي تشهده المخيّمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان منذ أسبوع - وإنْ كانت شرارته إجراءات وزارة العمل - إلا أنّ انفجاره نتيجة تراكمات من القوانين والإجراءات التي تطال اللاجئ الفلسطيني في لبنان.

هذا الأمر لا يُمكن أنْ يستقيم إلا بإقرار ما يُخفّف من مُعاناة اللاجئين، ويُؤمّن العيش الكريم واللائق لهم، إلى حين عودتهم إلى فلسطين، التي هُجّروا منها بشكل قسري.

والوصول إلى ذلك سهّل وبنص قانوني واضح وصريح، من بضع كلمات تؤكد على «يُمنح اللاجئ الفلسطيني المُسجّل في سجلات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية - المديرية العامة للشؤون السياسية الحقوق الإنسانية والاجتماعية - باستثناء الجنسية والوظائف العامة»ـ أي ما يؤكد على أنّه ليس أجنبياً".

وهذا أمر مُتاح في ظل أفضل العلاقات اللبنانية - الفلسطينية، وتفهُّم الغالبية للواقع المأساوي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومع وحدة الموقف الفلسطيني بالمطالبة بالحقوق، كما الإلتزام بالواجبات. وفق الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء على الأراضي اللبنانية.

ومن أجل إزالة هواجس بعض القوى اللبنانية، وخشيتها من التوطين، فإنّ ذلك منصوص عليه في الدستور اللبناني، وترفضه الأطراف اللبنانية كافة، كما يرفضه الفلسطينيون، الذين أحرقوا خيامهم في خمسينيات القرن الماضي، رفضاً لمشاريع التوطين، وتمسّكاً بحق العودة المُقدّس، الذي لا يمكن لأحد إلغاءه.

ولفتت اللواء إلى التداعيات السلبية على لبنان، التي يُمكن أنْ تنتج جرّاء التحرّكات الفلسطينية خارج لبنان، والتي شملت عدداً من البلدان التي يتواجد فيها فلسطينيون، عبر تنفيذ اعتصامات وتحرّكات خاصة في ألمانيا وبريطانيا والسويد أمام السفارة اللبنانية، التي سلمّ فيها المعتصمون في مدينة مالمو مذكّرة بإسم «هيئة دعم الحقوق المدنية لفلسطينيي المخيّمات» إلى السفارة اللبنانية هناك، جاء فيها: «نحن المعتصمون في مدينة مالمو السويدية تضامناً مع حق المخيّمات الفلسطينية في لبنان بحياة كريمة، نناشد حكومتكم الموقّرة التراجع عن قرار وزير العمل كميل أبو سليمان الأخير، والذي يمس في الصميم حياة الفلسطينيين في المخيّمات، ونطالب الحكومة اللبنانية بإصدار قرار يُصادق عليه البرلمان يمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الحبيب كامل حقوقهم المدنية ومعاملتهم معاملة استثنائية كونهم ضحايا إرهاب دولة مُنظّم سلبت أرضهم وشرّدتهم من ديارهم.

صحيفة البناء

تساءلت صحيفة البناء في معرض استعراضها لانتفاضة المخيمات، كيف يمكن أن يتفق قرار وزير العمل مع الأمن والاستقرار في لبنان؟ في وقت يمرُّ فيه لبنان بأزمات وخضات خطيرة. وكيف ينسجم ذلك مع حقوق الإنسان التي يتغنّى لبنان بالدفاع عنها؟ وكيف يتناسب ذلك مع ازدياد التحديات على الفلسطينيين لتوطينهم في إطار صفقة القرن؟

وكيف يبدو هذا القرار عادياً في ظلّ الأزمة الاقتصادية اللبنانية والحديث عن انهيار كبير، وكأنّ هناك مَنْ يدفع لتعميق الأزمة أكثر من خلال دفع الفلسطينيين للمقاطعة وسحب الأموال من البنوك والامتناع عن التجارة والمشاركة مع قسم غير قليل من اللبنانيين الذين تتوقف مصالحهم على هذه الشراكة؟

وكيف يستقيم هذا القرار مع مصلحة المجتمع الذي تتلبّسه فكرة التعايش كفكرة أساسية تحفظ التوازن، وكأنّ هناك من يدفع إلى فتنة فلسطينية – لبنانية، ومن يريد إعادة استحضار أجواء الحرب ومناخاتها السلبية؟ وكيف يُضحي هذا القرار التزاماً بالقوانين اللبنانية في وقت يخضع الفلسطيني لأبشع أنواع الاضطهاد الاجتماعي والحصار الأمني.

قطعاً إنّ هذا القرار ليس بريئاً وإنما يأتي في سياق خطير داخلياً وخارجياً، ويستغلّ حالة النازحين السوريين ليرفع من مستوى التحشيد التي يمكن لها أن تحوّل قسماً من اللبنانيين وقسماً آخر من الفلسطينيين إلى جبهات متصارعة وجماعات متقاتلة.

قرار وزير العمل هو قرار فتنة ولو حمل شعار تطبيق القوانين، وهو قرار تفجير العلاقة اللبنانية الفلسطينية، وهو قرار إلهاء الشعب اللبناني عن أزمته بتوجيهها إلى مكان آخر.

لبنان 24

قال موقع لبنان 24 ، نجح وزير العمل كميل بو سليمان حتى الآن، بحسب "الأخبار" في إعطاء التحركات الشعبية الفلسطينية مادة لرد الفعل وتكثيف التحركات والتظاهرات في المخيمات، مع إصراره على التصعيد وإعلانه عدم التراجع عن مواقفه، مغرّداً خارج سرب الإجماع الحكومي وإعلان الحريري وضع الملف في عهدة مجلس الوزراء.

وقبل نهاية الأسبوع، عقد رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة اجتماعاً مع ممثّلي الكتل النيابية في اللجنة، وتوصّل المجتمعون إلى مسودة لمراسيم تطبيقية تعالج الأزمة الحالية وتخرج هذا الملف من استنسابية أي وزير عمل حالي أو مستقبلي.

ومن المفترض أن يردّ ممثلو الكتل هذا الأسبوع بمواقفهم حيال المسودة المستوحاة من مسودة قديمة قدمتها اللجنة إلى الوزير السابق سجعان القزي. إلا أن ذلك يصطدم بموقف القوات اللبنانية التي تشترط، بحسب معلومات ««الأخبار»، أن تتضمن المراسيم هامشاً لوزير العمل، الأمر الذي يبقي هذا الملفّ في دوامة أزمة الهوية السياسية للوزراء المتعاقبين وكيفية تعامل كل منهم مع العمالة الفلسطينية.

وفي ظل عدم انعقاد الحكومة، وظهور نتائج عملية لانتقال الملف إلى مجلس الوزراء وتعطيل إجراءات بو سليمان، عدا عن وقف حملات التفتيش، تبدو التحركات الفلسطينية مستمرّة، تحت تأثير تصعيد الوزير.

اخبار ذات صلة