وكالة القدس للأنباء - متابعة
ردت لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، في بيان لها على إجراءات "وزارة العمل لمكافحة العمالة الأجنبية غير النظامية" والتي طالت العديد من العمال والمؤسسات الفلسطينية في مناطق مختلفة من لبنان.
وأوضحت اللجنة أن وزارة العمل غيبت في إجراءاتها "الخصوصية التي يتمتع بها اللاجئون الفسطينيون بموجب تعديل القانونين 128 و129 اللذين أقرهما المجلس النيابي في العام 2010، وتقوم الوزارة بشمولهم بصفتهم عمالا أجانب متجاهلة ما نص عليه التعديلان من الحفاظ على خصوصية العامل الفلسطيني وعدم معاملته بالمثل"..
وأضافت اللجنة أن "لقانون اللبناني وفي ضوء تعديل قانوني العمل والضمان الاجتماعي رقم 128 و129 بات يعامل اللاجئ الفلسطيني كفئة خاصة من العمال الأجانب، وله وضعية قانونية تختلف عن باقي الجنسيات..".
وبهذا الخصوص ينص القانون حرفيا على ما يلي:
"يستثنى حصرا الأجراء الفلسطينيون اللاجئون المسجلون وفقً للأصول في سجلات وزارة الداخلية والبلديات - مديرية الشؤون السياسية واللاجئين - من شروط المعاملة بالمثل ورسم إجازة العمل الصادرة عن وزارة العمل". .
وتضيف اللجنة أن وثيقة الرؤية اللبنانية لقضايا اللاجئين الفلسطينيين التي أصدرتها مجموعة العمل المكونة من الاحزاب السبعة الرئيسية في لبنان، والتي تضمنها البيان الوزاري الأخير لحكومة الرئيس سعد الدين الحريري، قد وضعت معالجات لمسألتي العمل والضمان الاجتماعي وآليات لتنظيم العمالة الفلسطينية اللاجئة.
وقالت اللجنة في بيانها، إنه سبق لها منذ العام 2015 أن رفعت إلى وزير العمل اقتراحات في شأن مشروع المرسوم التطبيقي لتفعيل تعديل القانونين والمتعلق بمنح إجازة العمل المجانية من دون معوقات ما كان يحول دون الحصول عليها للنسبة الكبرى من العمال الفلسطينيين. .. وقالت إن
الاجراءات الحالية المعتمدة بما تتضمنه من تعقيدات إدارية تجعل حيازتها في خانة التعجيز.
وشدد البيان على أن ما يميز اللاجئ الفلسطيني عن بقية (الأجانب هو أـنه) لا يستطيع العودة إلى بلاده، وكل ما ينتجه داخل لبنان يبقى فيه، ما يعزز الدورة الاقتصادية للبلاد سواء أكان مصدرها من أصحاب المشاريع الصغيرة أو من تعب العمال والحرفيين. كما أن لبنان يستفيد من حجم الأموال المتدفقة من خلال موازنة "الاونروا" والبالغة 80 مليون دولار، إضافة إلى ما تصرفه المنظمات الدولية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وما يرسله المهاجرون الفلسطينيون إلى ذويهم اللاجئين في لبنان والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات.
وأخيرا حذرت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني من أن عدم احترام لبنان المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحماية حقوق اللاجئين والتزامها، والتقيد بقانوني العمل والضمان، وتفعيلهما بإصدار المراسيم التنظيمية من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات اللبنانية - الفلسطينية وبسمعة لبنان أمام المؤسسات والمنظمات الدولية ما يؤدي إلى تدهور علاقاته مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".
وأضاف البيان: "إن لجنة الحوار ستتابع تواصلها مع المسؤولين كافة لإيجاد حل سريع لهذه المشكلة المتفاقمة والتي شملت مختلف المناطق، وقادت إلى توترات اجتماعية واضحة في سائر المخيمات".
وأملت لجنة الحوار "أن تفتح المشكلة القائمة على بحث موضوعي وعلمي هادئ بما يقود إلى حلول فعلية، وألا تكون الخطوات المعتمدة جزءا من الصراع بين القوى السياسية، ودون حسابات دقيقة لمصالح الاقتصاد اللبناني ومصالح الأخوة اللاجئين الفلسطينيين على أرضه، والذين يعانون مرارة العيش في ظل ظروف الضائقة والحصار المالي التي تتعرض له مؤسساتهم وكذلك المؤسسات الدولية التي تتولى تقديم المساعدات لهم في المجالات الحيوية".
