رفضاً لمخرجات مؤتمر الخيانة المنعقد في البحرين، وتأكيداً على اللاءات الثلاث “لا لمؤتمر البحرين – لا للتطبيع – لا لصفقة القرن”، عقد التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة لقاءً سياسياً في مقره بحضور حشد من الفعاليات السياسية والثقافية العربية والإسلامية.
وقد استهل اللقاء أمين عام التجمع الدكتور يحيى غدار، معتبراً أن من المضحك أنّ الصحافة الاسرائيلية وكبار كتّابها وخبراء الكيان، يسخرون من كوشنير ومن اجتماعاته في البحرين، ومن صفقة القرن وملياراتها التي لم ولن تحصل وليس هنالك من يدفعها، وهي مجرّد وعودٍ هوائيّةٍ، فهي كاذبةٌ ولا تزيد عمّا يدفع بطريقة أو أخرى، وجلّها مشاريع ورقية وديون مرهقة، فأفضل ما وصفت به الورشة جاء على لسان الصحافة الاسرائيلية: “سفينة كوشنير في صحراء قاحلة” ….
وختم د. غدار: “إن الحراك الشعبي في شوارع العرب، والحملة الاعلامية التي رافقت انعقاد الورشة تثبت أنّ زمن النهوض الشعبيّ تحت راية فلسطين وعلمها وبإدارة وقيادة حلف المقاومة المتّسع نفوذه والعائد إلى التظاهرات وشعاراتها هو السائد، ولن تفيد الكيان المأزوم والخاسر للحرب ولن تفيد ترامب المرتبك والمأزوم والعاجز والذي لا يجيد إلّا ابتزاز نواطير النفط لشفط الاموال لا غير، فحتى عراضاته المسلحة وتحرشاته باتت تنعكس بتأزّماتٍ عليه وعلى حلفه وربما على مستقبله السياسي في واشنطن ذاتها”…
وفي كلمة لسماحة الشيخ ماهر حمود، وصف حال الكيان الغاصب اليوم بقول الله تعالى “كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله”، معتبرا أن كل المحاولات التي يبذلها العدو الصهيوني وحلفاؤه وأزلامه لضرب فكرة المقاومة، لا بد أن تبوء بالفشل.
الأستاذ إحسان عطايا ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان وعضو مجلس أمناء التجمع العربي والإسلامي، أكد أن مشروع مؤامرة صفقة القرن استطاع استنهاض الشعوب الحرة وأحرار العالم والشعب الفلسطيني ومن كان في غفوة عن القضية الأم، فكانت مسيرات العودة المسمار الاول في نعش الصفقة التي تعثرت ووصلت الى أبواب الفشل بدلالة تكرار الوعد بإعلان تفاصيلها والتراجع عن ذلك مرارا في دليل على ارتباكهم الكبير وتخبطهم في مؤامراتهم.
وأكد أن ما عزز ذلك الامر يتمثل في رفض الشعب البحريني استقبال ورشة المنامة على أرضه، بالإضافة الى ان أهم ما ساهم في إفراغها من مضمونها رفض المكون الفلسطيني المشاركة فيها وهو أساس هذا المؤتمر…
الحاج إبراهيم المدهون – ممثل المعارضة البحرينية – المنسق العام لفرع التجمع في البحرين
لفت إلى أن موقف الشعب البحريني يأبى إلا أن يرفع العلم الفلسطيني في المنامة، معلناً أن فلسطين ليست للبيع، مشيرا الى أن عددا من القوى والجمعيات والافراد في البحرين تداعوا في محاولة لعقد ورشة مضادة لورشة المنامة إلا أن السلطات البحرينية حالت دون ذلك.
معالي الوزير الدكتور عصام نعمان، أشار إلى أن محور المقاومة دولا وشعوبا هو من يحفظ الان كرامة العرب وحقوقهم، من خلال اللجوء الى السلاح وبحقّ… طالب بوضع قائمة بالمطبعين وإطلاق حكم الشعب عليهم بالإدانة والتشهير والمقاطعة داعيا الى رفع شعار واحد: “أنا اقاوم إذاً انا موجود؟…
سماحة الشيخ زهير الجعيد المنسق العام لجبهة العمل الإسلامي لفت الى ان محور المقاومة عزّ وكرامة للإنسانية جمعاء، وهو ما يمكنه كسر العنجهية والصلف والاستكبار الذي يبديه ترامب وكوشنير وأزلامهما خلال عقد ورشة البحرين..
ونوه الشيخ الجعيد بمواقف سماحة السيد حسن نصر الله وبالرئيس الأسد وبأنصار الله والمقاومين في كل مكان مشيرا الى أن جهودهم أثمرت ومعادلتهم كان لها الدور الأساس في اسقاط مشروع صفقة القرن…
المحامي الأستاذ رمزي دسوم – ممثل التيار الوطني الحر – اعتبر ان الضربة الأولى والأكبر لهذا المؤتمر تجلت في غياب أصحاب القضية الفلسطينية أنفسهم.
وأعلن دسوم ان التيار الوطني الحر يوجه التحية للشعب الفلسطيني قيادة وشعبا وفصائل على موقفها الموحد بمقاطعة المؤتمر وصفقة القرن، ويعلن رفض التوطين تحت أي عنوان التزاما بالدستور اللبناني وحفاظا على حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة الى أرضه.
الإعلامي حميد رزق – حركة أنصار الله / اليمن قال إن الشعب اليمني رفع الراية اليوم بكل أطيافه ووقف في وجه مؤتمرات الذل والعار وورشة البحرين وكل أنواع التطبيع…
الشيخ الدكتور محمد نمر زغموت رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الفلسطيني في لبنان والشتات
قال إن اجتماع البحرين هو بمثابة مقبرة لذوي الضمائر الميتة من الاعراب، مشيرا الى ان صفقة القرن ستكون مكسر قرن الثور الأمريكي ترامب، ومعلنا ثقته بالنصر القريب على يد ابطال محور المقاومة…
الأستاذ أبو كفاح دبور ممثل الجبهة الشعبية– القيادة العامة أكد ان ورشة البحرين أصلا ساقطة أخلاقيا ووطنيا ونضاليا وشعبيا وقانونيا، وان فلسطين ملك الشعب الفلسطيني والشعب العربي والإسلامي وليس فقط ملك ابنائها، ومن لا يدافع عنها يكون في الصف الأمريكي الصهيوني.
وأشاد بالموقف الذي وحد الشعب الفلسطيني اليوم بكل اطيافه ضد صفقة القرن وورشة البحرين، على الرغم من بعض الاختلافات والخلافات…
الأخ حسن زيدان امين عام حركة الانتفاضة الفلسطينية اعتبر ان الاستهداف الرئيسي هو للقضية الفلسطينية، دون ان نغفل ان كل الامة مستهدفة ولكن فلسطين هي الأساس. مشيرا الى ان الصفقة باتت واضحة، والمطلوب الان تحديد اليات المواجهة.
وفي كلمة للأخ أبو جابر، المسؤول السياسي في الجبهة الشعبية أشار لوجود حاجة ماسة الى تعميم المواقف الوطنية والقومية أمام الجميع وكل فئات الشعب، متسائلا عن نتائج الاتفاقات الدولية على مدى قرن من الزمن والتي لم يجن منها الشعب العربي والفلسطيني أية نتيجة…
أبو سامح مثل الجبهة الديمقراطية أكد أن الصفقة تستهدف الحقوق العربية والمنطقة وشعوبها وسيادتها وثرواتها، وهي ليست قدرا، بل تواجه استعصاءات كبيرة فلسطينية وعربية ودولية، وكما أفشل الفلسطينيون كل المشاريع سيفشل صفقة القرن.
سعادة السفير آصف ناصر قال إن السرطان الذي يهدد الجسم العربي انتشر في كل أرجاء الامة، وختم بقوله تعالى: “ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”…