عين الحلوة - وكالة القدس للأنباء
لا يزال الحدث الأمني الأخير الذي وقع بحي حطين في مخيم عين الحلوة الجمعة الماضية، والذي وذهب ضحيته، محمد خليل أبو الكل، العنصر في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، يرخي بظلاله على الأوضاع داخل المخيم، حيث أغلقت عشرات المحال التحارية أبوابها على الشارع الفوقاني لليوم الثالث على التوالي بالإضافة إلى وجود حركة خجولة للمشاة.
كما تواصلت اللقاءات بين مختلف القوى الفلسطينية والقيادة السياسية في منطقة صيدا، ولجان أحياء "لوبية" و"حطين" من أجل تطويق ذيول الحادث الأخير، حيث حصلت عدة إجتماعات ولا تزال حتى اليوم، كما صدرت عدة بيانات من تحالف القوى الفلسطينية والقوى الإسلامية، أدانت ما حصل من عملية إغتيال، وداعية إلى تسليم الفاعلين للجهات الأمنية المختصة.
من جهته أكد قائد "القوة المشتركة" العقيد بسّام السعد، أنَّ اجتماعًا عُقِد مع لجنتي حطين ولوبية في مخيَّم عين الحلوة أمس الأحد، مشيراً إلى أنه "تمَّ إبلاغهم خلال الاجتماع بضرورة التسليم الفوري لمنفِّذ عملية اغتيال الشهيد محمد خليل"، قائلا "لا خيار أمامنا سوى تسليم القاتل، وإن لم يتم ذلك فسنضطّر إلى مداهمة المنطقة التي يختبئ فيها واعتقاله بالقوّة"، مؤكدا أنَّ التواصل مستمر مع حركة "فتح" وقوات "الأمن الوطني الفلسطيني، ونحنُ بانتظار ساعة الصفر لتسليم القاتل وتجنيب أهلنا في المخيّم خطر هذه المجموعات".
بدوره شدد قائد قوات "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان اللواء صبحي أبو عرب أنه "لن يهدأ لنا بال ولن يغمض لنا جفن حتى يُسلَّم مُنفِّذ عملية اغتيال "أبو الكل" إلى القضاء اللبناني المختص كي تتَّخِذ العدالة مجراها"، مؤكداً أنَّ "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" مستمرة بتعزيز قواتها واستنفارها العام في مخيَّم عين الحلوة حتّى يتم تسليم القاتل"، مشدداً على أن "حركة "فتح" حريصة على أمن المخيّم وسلامة أهله وخاصة في حي "حطين"، وأنَّ قرار الحسم العسكري آخر خياراتنا، ولكن إذا اضطرنا الأمر فإنَّ قواتنا مستعدة لإلقاء القبض عليه"، متوجها لأبناء شعبنا بالتأكيد على أنَّ القاتل يتَّخِذ من المواطنين والأحياء الآمنة في حي حطين مخبأً يتوارى فيه، ويجب تسليمه إلى الدولة اللبنانية بشكل عاجل.
وفي هذا السياق دعت رابطة علماء فلسطين في لبنان كل المسلحين في مخيم عين الحلوة للانسحاب، وإخفاء المظاهر المسلحة، والقيادات السياسية والعسكرية للحكمة، وتغليب المصلحة العامة، والحرص على أمن المخيم وسلامة الناس.
كما أكدت رفضها وإدانتها لكل أشكال القتل المتعمد، داعية إلى تسليم من تثبت إدانته عبر لجنة تحقيق، لأن القاتل يجب أن يعاقب، وإلى عدم جواز فتح اشتباك في منطقة حطين ولا في غيرها تحت أي حجة وذريعة، لأن المصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
