فاز الإعلامي الفلسطيني، هادي قاسم، ابن مخيم الرشيدية، جنوب لبنان، موخراً، بجائزة "ناستوبيا للأفلام القصيرة"، حيث حصل على المرتبة الأولى، عن فيلمه "من فوق ومن تحت"، وأقيم حفل توزيع الجوائز في العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي هذا السياق، تحدث قاسم لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن المهرجان، قائلاً: "إنه كان من تنظيم منصة "ناستوبيا" الإعلامية، وكان يهدف إلى مكافآة التميز البصري الذي يعالج قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ورفع مستوى الإقبال على توثيق قصص وتجارب الشباب الفلسطيني في لبنان."
وعن فيلمه "من فوق ومن تحت"، بيّن أنه " يتناول قضية النظرة السلبية تجاه المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتصويرها على أنها بؤر أمنية ذات فساد مستشري، وقد حاولت في فيلمي القصير (دقيقتان ونصف) كسر هذه الصورة النمطية المأخوذة عن المخيم من خلال إظهار جوهر المخيم الذي لا تزال شريحة كبيرة من أشقائنا اللبنانيين يجهلونه"، مضيفاً: "وللأسف ذلك يعود إلى ضعف إعلامنا الفلسطيني في لبنان، ومساهمة بعض وسائله عن غير قصد، في إظهار الشق السلبي من المخيمات فقط".
وأوضح أنه "لا أحد ينكر أن في المخيم ذات المساحة الجغرافية الضيقة الكثير من المشاكل، هذه المشاكل موجودة ذاتها أيضاً خارج المخيم، وفي نفس الوقت في المخيم يوجد إبداع وتميز كما خارجه، لذلك المطلوب اليوم هو العمل على تسليط الضوء على هذه الإبداعات والإيجابيات في المخيمات، وهذا ما عملت عليه في فيلمي".
وأشار إلى أنه " خلال عرض الأفلام الـ5 المرشحة للفوز، والتي كان فيلمي ضمنها، لم أتوقع أن يحصد فيلم "من فوق ومن تحت" المرتبة الأولى، مقارنة بالمادة البصرية التي عرضتها الأفلام الأخرى، خصوصاً أن فيلمي قمت بتصويره بأدوات بسيطة باستخدام هاتفي وطائرة درون فقط، إلاً أن تركيز لجنة الحكم التي ضمت كلاً من المخرجين مارون أسمر وفادي دباجة، والدكتور الجامعي كريم عرمان، كان على الفكرة بحد ذاتها بمعزل عن الجودة البصرية التي يقدمها الفيلم، وما ساعدني أكثر أن فكرة الفيلم كانت إيجابية تجاه المخيمات كما قلت، فكانت النتيجة بنيلي المرتبة الأولى".
وأضاف قاسم لوكالتنا أنه "عملت منذ مدة مع مجموعة من الزملاء والأصدقاء على إنتاج فيلم مخيماتي مميز من حيث المحتوى والمادة البصرية، وقد تجلى ذلك في فيلم "وما نجوت" الحائز على جائزة "نواة" للأفلام الإبداعية القصيرة عام 2017، ونحاول العمل مجدداً على انتاج فيلم آخر، لكن العديد من العوائق تواجهنا خصوصاً في ظل ضعف الإمكانات، وصعوبة لقاء الزملاء المنتشرين في مخيمات الشمال والجنوب، فضلاً عن انشغال كل منا بأعماله الفردية، لكن الأمر يحتاج بعض الوقت ريثما تتهيأ الظروف المناسبة".