/مقالات/ عرض الخبر

هل تؤسس لقاءات نتنياهو مع قادة عرب لحقبة جديدة حقاً؟!

2019/02/19 الساعة 09:27 ص
نتنياهو مع قادة عرب
نتنياهو مع قادة عرب

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

إنها صور تغضب القيادة الفلسطينية. رئيس الوزراء [الصهيوني] بنيامين نتنياهو يمازح القادة العرب ويبتسم لهم في مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط.

تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية مع دولتين عربيتين فقط، هما مصر والأردن. وعلى مدى عقود، كان الثمن الذي دفعته الدولة الصغيرة مقابل احتلالها للأراضي الفلسطينية هو الغضب من جانب غالبية جيرانها.

لكن الأحداث في القمة التي دامت يومين في وارسو تحكي قصة مختلفة.

بدايةً، ثمة أشرطة فيديو لنتنياهو جالساً في حفل الافتتاح الكبير مساء الأربعاء مع مسؤولين عرب.

قال نائب رئيس الولايات المتحدة مايك بينس خلال المأدبة: "أعتقد أننا بدأنا حقبة جديدة"، وأضاف: "مع رئيس الوزراء نتنياهو من دولة إسرائيل، ومع قادة من البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة، جميعهم يقتسمون الخبز معا".

وتالياً، كان هناك لقاء ومصافحة دافئة مع وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي بن عبد الله. ارتكزت المصافحة على رحلة تاريخية قام بها نتنياهو في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، عندما التقى سلطان الدولة الخليجية، وهي أول زيارة من نوعها منذ أكثر من عقدين.

وأخيرًا، اللكمة المؤلمة، وهي الابتسامة القصيرة مع وزير الخارجية اليمني الذي جلس نتنياهو بجانبه خلال مناقشة جماعية. قال جيسون جرينبلات مبعوث ترامب للشرق الأوسط إن الوزير خالد اليمني عرض على نتنياهو ميكروفونه عندما تعطل ميكروفون رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة مغلقة.

وبحسب قول غرينبلات عبر تويتر: "تحدث نتنياهو ممازحاً عن التعاون الجديد بين إسرائيل واليمن. خطوة خطوة ...".

وعد الزعيم الإسرائيلي [نتنياهو]، الذي من المرجح أن يصبح أطول من يشغل منصب رئيس الوزراء في البلاد إذا فاز في الانتخابات القادمة في نيسان / أبريل، مواطنيه بأن العلاقات الدافئة مع الدول العربية ما زالت ممكنة رغم جهود السلام الباهتة مع الفلسطينيين.

الكراهية تجاه إيران والتجارة هما المجالان اللذان سعت حكومته إلى إيجاد أرضية مشتركة بناء عليهما، آملأ أن يحجبا التضامن مع الفلسطينيين الذين لطالما اعتمدوا على الضغط الإقليمي ضد إسرائيل.

"في غرفة تضم حوالى 60 وزيراً للخارجية وممثلين عن عشرات الحكومات، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزراء خارجية الدول العربية البارزة معاً، وتحدثوا بقوة غير عادية وبوضوح ووحدة ضد التهديد المشترك للنظام الإيراني"، حسبما قال نتنياهو للصحفيين في وارسو.

حتى الآن، كانت الدول العربية مترددة في إعلان علاقاتها بإسرائيل خوفًا من الإحراج الداخلي، لكن هناك إشارات متزايدة على تحسّن العلاقات. في آذار / مارس الماضي، فتحت السعودية مجالها الجوي أمام طائرة ركاب متجهة إلى إسرائيل، وكسرت بذلك الحظر المفروض على الطائرات التجارية التي كانت تحلق فوق المملكة العربية منذ 70 عاماً، لتصل إلى الدولة اليهودية.

كما ضغطت واشنطن على الزعماء العرب سعياً لنيل دعمهم في خطة سلام لم تصدر بعد، صاغها صهر ترامب، جاريد كوشنر. ويقال إن صفقته تمنح إسرائيل تطبيع العلاقات مع بعض قوى الشرق الأوسط مقابل تقديم تنازلات يتوجب تحديدها لاحقاً للفلسطينيين.

وبحسب ما ورد، تمت دعوة وفد فلسطيني إلى المؤتمر، إلا أنه رفض الحضور. رفضت القيادة في الضفة الغربية دور واشنطن التاريخي كوسيط للسلام بعد إعلان ترامب مدينة القدس، المتنازع عليها، كعاصمة إسرائيل.

وقالت حنان عشراوي، وهي سياسية فلسطينية بارزة، قبيل القمة: "لن تُقدّم فلسطين غطاء للتظاهر بالحرب أو تضفي الشرعية على جهود تهدف إلى تسويق حل زائف تتمحور حول إسرائيل، ويطبع العلاقات العربية الاسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية".

في المقابل، يحتفل البعض في إسرائيل بالفعل بنهاية حقبة. نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" [الصهيونية] مقالاً، يوم الخميس الماضي، إن الرسالة الواردة من وارسو واضحة: لا يملك الزعماء الفلسطينيون حق النقض (الفيتو) ضد الدول العربية التي يمكن أن تتحالف مع إسرائيل.

وجاء في المقال: "الافتراض القائم منذ فترة طويلة بأن العالم العربي لن يتعامل مع إسرائيل إلى أن يتم حل القضية الفلسطينية ثبت أنه كلام فارغ".

العنوان الأصلي: Does Netanyahu's chumminess with Arab leaders really signal a new era?

الكاتب: Oliver Holmes

المصدر:  The Guardian

التاريخ: 14 شباط / فبراير 2019

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/137507

اقرأ أيضا