/مقالات/ عرض الخبر

العدو يوقع اتفاقية للتجارة الحرة مع أوكرانيا.. التفاف على روسيا؟!

2019/01/22 الساعة 10:14 ص

وكالة القدس للأنباء - ترجمة

العنوان الأصلي: Ukraine and Israel sign massive free trade agreement

الكاتب: هيئة التحرير

المصدر: trend news agency

التاريخ: 22 كانون الثاني / يناير 2019

رحب الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو بتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع إسرائيل، تم التفاوض عليها لمدة 15 عامًا، واصفاً إياها بـ"التاريخية"، وفق ما نقلته "ترند" عن صحيفة "جيروزاليم بوست".

كتب بوروشنكو على حسابه على تويتر: "اليوم هو يوم تاريخي في القدس". وأضاف: "سعى مئات من البيروقراطيين على مدى عدة سنوات لإعداد هذه الاتفاقية التي ستجعل الحياة في بلدينا أفضل".

ورأى بوروشنكو أن توقيع الاتفاقية، المكوّنة من 1500 صفحة، الذي جرى خلال عشاء بحضور زوجته مرينا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، "ينقل تعاوننا إلى مستوى جديد. نقوم بإزالة الحواجز التجارية القائمة، ونمنح الشركات في أوكرانيا وإسرائيل وصولاً أوسع إلى الأسواق، ومزيدًا من تفعيل الأنشطة التجارية".

وقال بوروشنكو إن الاتفاقية ستخفض أسعار المواد الغذائية الأوكرانية في إسرائيل والسلع الإسرائيلية في أوكرانيا. ومن المتوقع أن ترفع هذه الصفقة قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من مليار دولار في غضون خمس سنوات. تعتبر هذه تاسع اتفاقية تجارة حرة تبرمها إسرائيل.

وكان الزعيم الأوكراني، الذي يخوض انتخابات في 30 آذار / مارس والذي تظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبيته، قد وصل مساء الأحد للمشاركة في التوقيع على الاتفاقية، خلال زيارة تستغرق 30 ساعة للبلاد.

هذه ثالث زيارة له منذ توليه منصبه في العام 2014. وقال نتنياهو قبل اجتماعهما إن ذلك "شهادة على العلاقات القوية" بين أوكرانيا وإسرائيل. وهذا أمر ذو مغزى، خصوصاً بالنظر إلى أن أوكرانيا تخوض حاليًا حربًا مع روسيا، في حين ترتبط إسرائيل وروسيا بعلاقة قوية.

وقال بوروشنكو إن إسرائيل وأوكرانيا تنسقان بينهما بشكل جيد في ما يتعلق بالتصويت على الساحة الدولية، شاكراً إسرائيل على دعمها. في كانون الأول / ديسمبر الماضي، صوتت إسرائيل لصالح أوكرانيا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي دعا إلى وضع حد للاحتلال الروسي وعسكرة شبه جزيرة القرم.

منذ أن أغضبت أوكرانيا إسرائيل في العام 2016 بالتصويت لصالح قرار مناهض للاستيطان في مجلس الأمن الدولي، فإنها تقوم بدعم إسرائيل في محطات التصويت الرئيسية، بما في ذلك في اليونسكو، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول / ديسمبر حين صوتت لصالح إدانة حماس.

بدورها، أفادت الصحافة الأوكرانية أنه خلال اجتماعه مع الرئيس [الإسرائيلي] ريوفين ريفلين، طلب بوروشنكو منه المساعدة في تسهيل إطلاق سراح نحو 24 من البحارة الأوكرانيين الذين اعتقلتهم روسيا في تشرين الثاني / نوفمبر أثناء محاولتهم المرور عبر مضيق كيرتش، وهو ممر مائي ضيق يفصل بين شبه جزيرة القرم وروسيا.

وأعرب ريفلين عن تقديره لموقف أوكرانيا ضد حماس في الأمم المتحدة، كما أعرب عن أمله في أن تتحدث أوكرانيا باسم إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وشكر ريفلين بوروشنكو لدعمه في مكافحة اللاسامية، وكذلك لإنشاء متحف في بابي يار، حيث تم ذبح أكثر من 33000 يهودي خلال الهولوكوست.

كما اجتمع بوروشنكو مع رئيس الكنيست الأوكراني المولد، يولي ادلشتاين، ووزير شؤون القدس، زئيف الكين، والذي بدوره أتى من أوكرانيا. لعب إلكين دوراً هاماً في مفاوضات التجارة الحرة.

وبالإضافة إلى تلك الاجتماعات، زار بوروشنكو كنيسة القبر المقدس والحائط الغربي [حائط البراق]، وفي هذه الزيارة الأخيرة رافقه السفير الإسرائيلي إلى أوكرانيا، جويل ليون.

وكان من المقرر في الأصل أن يجتمع بوروشنكو مع بطريرك القدس، ثيوفيلوس الثالث، لكنه التقى عوضاً عنه بالأمين العام لأسقف بطريركية القدس، أريستارخوس، من القسطنطينة.

تم تعليل إلغاء الاجتماع مع البطريرك بأسباب صحية؛ ومع ذلك، ثمة تكهنات أن الاجتماع قد ألغي على خلفية الانفصال الأوكراني الأخير - بعد 800 عام - عن بطريركية موسكو وإنشاء كنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة، والذي يحرص بوروشنكو على الحصول على اعتراف بها.

على موقعه على الإنترنت، قال بوروشنكو إنه في كنيسة القيامة صلى "من أجل وقف الاعتداءات الروسية، و[من أجل] السلام والازدهار في أوكرانيا".

وقد أعرب بوروشنكو خلال لقائه مع إدلشتاين عن أمله في أن يعترف الكنيست بـ Holodomor - المجاعة المتعمّدة في أوكرانيا خلال الحقبة السوفيتية في 1932-1933، والتي أودت بحياة الملايين من الأوكرانيين - على أنها إبادة جماعية. تعترف أوكرانيا وحوالى 15 دولة أخرى - بما فيها أستراليا وكندا والمكسيك وكولومبيا - بالهولودومور بأنها إبادة جماعية للشعب الأوكراني قامت بها الحكومة السوفييتية. كما اعترفت خمس دول أخرى بأنها عمل إجرامي قام به النظام الستاليني.

وأشار بوروشنكو إلى المجاعة خلال تصريحات أدلى بها في "ياد فاشيم" [متحف الهولوكوست]: "أوكرانيا، كدولة عانت من هولودومور في 1932-1933، عندما تعرض الملايين من الأوكرانيين للتعذيب على يد النظام الشيوعي الستاليني الذي ارتكب جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الأوكراني، تحيي ذكرى ضحايا الهولوكوست أيضًا".

وقال: "اليوم، نيابة عن الشعب الأوكراني، أود أن أحني رأسي في ذكرى كل ضحية للنظام النازي، في ذكرى ملايين ضحايا المحرقة النازية الذين عذبوا وقتلوا في سنوات المحرقة المروعة في أوكرانيا وحول العالم"، وأضاف: "نحن نعتز بذكراهم".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/136353

اقرأ أيضا