"اخ الواحد شو بدو يعمل هيا عم بفرش الأرض اسطولي من النش، وبفوت على المطبخ وإيدي على قلبي، بأي لحظة بيقع شقف منه، البيت مليان مي وأولادي صغار عم بظلوا مرضى ومش طالع بإيدنا شي".
بهذه الكلمات استقبلتنا زوجة اللاجيء الفلسطيني، منير دخلول داخل مخيم برج الشمالي.
وقد لخصت بذلك واقع المنازل الآيلة للسقوط والأخرى المتشققة الجدران في المخيم كما لخصت الخوف من كارثة إنسانية قد تحل بهم جراء هذا الواقع الصعب، فيما " وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" تكتفي بتسجيل مثل هذه الحالات دون أن تبادر إلى اتخاذ خطوات عملية.
وأكدت دخلول أن الأونروا اكتفت بإرسال مهندسين للكشف على المنزل محملة إياها المسؤولية عن أطفالها في حال سقوط أجزاء من سقف المنزل عليهم.
وأوضحت الحاجة أم محمد رميض خلال زيارة "وكالة القدس للأنباء" أنها تقضي الشتاء بقلق كبير، نتيجة تسرب المياه من الجدران وسطح المطبخ لتتلف كل ما فيه فالقضية تجاوز عمرها ال ٥ سنوات.
وأضافت أم محمد " والله من خمس ست سنين ونحن هيك، المطبخ بصير كلو مي ولأنو أعلى من الغرف بتفوت المي لجوا، لك شو بدي احكي لأحكي من ٥ سنين ونحن بنطالب الأونروا وما حدا برد، كل سنة بنزل الصور على الفيسبوك بيجي مهندس الأونروا وبقول إن شاء الله خير، أخر مرة قالولي اسمكو جاي.. وقت الامضاء ما اجو عنا. شايفة الطناجر هياها بتملى مي من الشتاء والسنة الماضية صار في ماس كهرباء بالبيت الله لطف فينا"
خمسة أرواح يعيشون داخل هذا المنزل بينهم اب مريض خضع لعملية جراحية بالقلب وزرع صمامين، ويحتاج لدواء شهري، وابنة من ذوي الاحتياجات الخاصة تحتاج إلى٠٠٠ ٣٠٠ الف ليرة لبنانية شهرياً تكلفة العلاج.
وناشدت العائلة الجميع إلى تقديم المساعدة لها وقالت أخشى أن لا تلاقي مناشداتي أي صدى" انا بناشد ولا حياة لمن تنادي، وفي مثلي مثايل بالمخيم، حتى بس وقع شقفة من الدرج رحت على الأونروا قالولي اجت على براد او غسالة؟ قلتلن لا الله ستر ولادي، قالو ما فينا نساعدك، لو اجت على شي كان فينا نعوضك، كأن الحديد أحسن وأهم من البشر، والله الواحد بطل يعرف لوين بدو يروح او شو بدو يعمل" .
هذا الواقع المأساوي إلى متى يستمر على هذا النحو؟