/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الأديبة مغربي لـ"القدس للأنباء": "جرح الياسمين".. قصص الأرض والوطن والغربة

2019/01/21 الساعة 07:43 ص
dd3f369b-f6b7-4323-a2de-25f8465d6074
dd3f369b-f6b7-4323-a2de-25f8465d6074

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

عايدة هنداوي مغربي.. شاعرة فلسطينية عكاوية، وقاصة مبدعة، تهتم من خلال أعمالها الشعرية والقصصية بقضايا مختلفة، مستوحاة من واقعنا وحياتنا المليئة بالوجع والقهر والألم والعذاب، وعلى الرغم من ذلك، تتميز أيضاً بكتاباتها الرومانسية المرهفة، حيث عرفت بالفنانة ذات الحس المرهف، والأسلوب الجميل، والإحساس العفوي الصادق.

وقد صدر للأديبة مغربي، مؤخراً، مجموعة قصصية بعنوان "جرح الياسمين"، صمم غلافها زوجها الفنان عبد الرحمن مغربي، وتقع المجموعة في ١٧٦ صفحة من الحجم المتوسط، واشتملت على ٩ قصص قصيرة، و٩ قصص قصيرة جدًا، و٥٣ ومضة قصصية، والحقتها بمقالة عن القصة الومضة.

وفي هذا السياق، قالت مغربي، لـ"وكالة القدس للأنباء": "في بداية كتاباتي عشقت كتابة الشعر، وكان رفيق قلمي، وما زال ولهذا ستجدونه يتداخل عندي مع باقي الفنون السردية المختلفة كالقصة القصيرة والقصيرة جداً، والقصة الومضة، ليغزل لوحة متفردة من الإبداع آمل أن تعجب القراء... اللغة التي كتبت فيها قصصي مغلّفة بالروح الشاعرية التي تستصرخ الضمائر من أجل إحداث صحوة معينة في نفوس القراء وهنا يبدأ التغيير نحو عالم أفضل."

وبيّنت لوكالتنا أنها "لقد كانت القراءة والمطالعة من أجمل هواياتي منذ نعومة أظفاري.. هي كنزٌ يغذّي الفكر والروح، كنزٌ من حافظ على تجدّده انفتحت أمامه قصور المستحيل وبات ملكاً عليها في كل زمان ومكان"، مضيفة: "في بداية مشواري الأدبي، أي قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، وأنا ما زلت على مقاعد الدراسة، عشقتُ كتابة الشعر بعنفوانه وآلياته الجمالية، لكنني كنتُ أشعر أنّ ثورة بركاني تحتاج لمنفذٍ ورفيق آخر (بالإضافة إليه طبعا)...فأخذت أتبحّر

في قصص "أنطون تشيخوف"، وروايات "فون غوته"، وقصص "يوسف إدريس" و"زكريا تامر" وغيرهم من عمالقة الفنون السردية، حتى أعلن مخاض قلمي عن ولادة قصتي القصيرة الأولى "دعاء امرأة" في عام 2010... وهكذا توالت ولادات القصص حتى آخر سنة 2018... فقررت أجمعها كلّها في مجموعة قصصية واحدة، سمّيتها "جرح الياسمين" على اسم إحدى قصص المجموعة التي كتبتها عام 2014 وهي قصّة عشق ووطن".

أمّا عن أبطال قصص المجموعة، أوضحت أنهم "من صميم الواقع... فبعض القصص حقيقية عشتُ أحداثها فعلاً، وبعض أبطال القصص الأخرى تربطني علاقة بهم كجدتي وجدي رحمهم الله، لأنها قصص أرض ووطن مسلوب، قصة الغربة داخل الوطن، أمّا الأبطال الآخرين فهم من نسج خيالي لكنهم ينبعثون أيضا من لبّ واقعنا المعاش".

وبيّنت مغربي أن "الكتابة تطهّرٌ وانسكابٌ لما يعتري النفس على الورق، لأنني عندما أكتب أشعر بصرخة من أعماقي تخرج مدويّة على الملأ، هذه الصرخة مليئة بالأفراح، والأحزان، التخبّطات، والتقلّبات، الأحلام، الآلام والآمال... كل هذا وأكثر ستجدونه في مجموعتي القصصية "جرح الياسمين" لأنها صوت العاشقين، المسافرين بين ثنايا الوطن، صوت المظلومين والمقهورين في كل زمان ومكان، وكلّي ثقة وأمل أنّ هذا الصوت سيصل إليكم ليحيل كل الآلام إلى آمالٍ نورانيّة يستطيع الإنسان تحقيقها في يومٍ من الأيام".

وأشارت إلى أن "ما يميّز قصص المجموعة أنني سكبت قصصها في مشاهد تصويريّة أبرزت لنا نفسية ودواخل الشخصيّات بشكل كبير، وكلّي أمل أن تترك في نفس القرّاء الأثر الجميل".

وعن مجموعتها السابقة التي تحتوي قصصاً للأطفال "جدتي وشجرة الزيتون"، قالت: "أؤمن أنّ أطفالنا هم المفاتيح لكل شيء، فلولاهم ما كان للإبداع أن ينهمر... هم المفتاح إلى عالم الأمومة، فعندما صرتُ أمّا أدركت بحقّ أهمية الارتقاء إلى عالم الأطفال، ذلك العالم المثير الغنيّ بالمشاعر الحنونة التي تجعلنا نتألق اذا ما سمونا إليها... لأننا بحاجة للطفولة دوما، وهي باقية فينا... ففي

داخل كلّ منا طفل يزهو بالجمال والأمل.... وهنا تكمن الأهمية في زرع القيم بنفوس الأطفال عن طريق الأدب المصوّر بقصة شيّقة تجعل الطفل هو المركز... ففي قصّة "جدّتي وشجرة الزيتون" جعلت الراوي بضمير الأنا، وهو ذلك الطفل الصغير الذي يروي قصته من منظوره هو، لكي يعبّر عن ذاته بشكل أفضل... انها قصة الجدة والطفل معا، وهي جزء من ذكرياتي مع جدتي، هي قصة الأرض والوطن والتراث والكفاح..".

وأوضحت مغربي أنها "أؤمن أنّ الأدب رسالة سامية، ومن يمتلك موهبة الكتابة ويمتلك قضيّة يؤمن بها، سيكون شجاعاً في كتاباته لأنه سيعبّر عن قضيته بنتاجه الأدبي دون خوفٍ أو ملل، وطبعا الوطن هو عشق الروح وهو حاضر بكل كتاباتي نثرا وشعرا".

وفي نهاية حديثها كشفت لوكالتنا عن "لدي ديوانان شعريان تحت الطبع... الأوّل بعنوان "شعلة السرار" والثاني بعنوان "قهوة البوح" سيريان النور قريباً إن شاء الله... وهما عبارة عن قصائد مختارة مما كتبته في مدة تزيد على خمسة عشر عاماً... وما زال قلمي يكتب القصائد الرومانسية، الصوفية والوطنية".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/136292

اقرأ أيضا