بيروت – وكالة القدس للأنباء
أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن "تطبيع الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني يُعتبر خيانة للأمة العربية والإسلامية، وطعنة كبيرة في خاصرة الشعب الفلسطيني، الذي يواجه المحتل الصهيوني بمفرده، للحفاظ على مقدسات الأمة جميعها".
وقال عطايا في مداخلة على قناة "الأقصى"، أمس الجمعة: "أمام حالة تسابق الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، والدخول في علاقات مفتوحة علنية معه، يتحول العرب إلى مصدر ضغط آخر على الفلسطينيين، لا مصدر قوة يعول عليه، فهم يعطون الشرعية للعدو الصهيوني للقيام بالمزيد من قتل الأبرياء، وسفك الدماء، وسلب الأراضي، وتدنيس المقدسات، والاعتداء على الأطفال والنساء والشيوخ".
وأشار إلى أن "الخطورة في استمرار تطبيع الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني، تكمن في تسهيل الظروف للعدو من أجل تمرير مخططاته وطموحاته السياسية والجغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وشدد على أن "ما يجري حالياً هو حالة من السقوط لبعض الأنظمة العربية، إلا أن ذلك لن يحميها من الانهيار والاندثار"، مشدداً على أن "التطبيع الذي تقوم به بعض الدول العربية وفتح العواصم سيعجل بسقوط أنظمة الحكم في تلك البلاد".
ولفت ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إلى أن "الشعب الفلسطيني يمتلك من الوعي أكثر ما يمتلكه بعض الزعماء العرب، لأنه لا يتخلى عن مبادئه الوطنية مقابل أي وعد يريد تجريده من أرضه ومقدساته، بينما نجد الزعماء العرب يركضون وراء تثبيت عروشهم، حتى لو تخلوا عن ثوابتهم القومية"، مستدركاً بالقول إنّ "حالة اليقظة لدى الشعوب العربية قادرة على إحداث النهضة مجدداً ووقف هذه الحالة".
وتابع: "سيبقى الاحتلال الصهيوني هو العدو الرئيس لشعبنا وأمتنا، والتطبيع العربي لن يمنح الكيان أية شرعية"، داعياً الدول العربية "لوقف كل أشكال التطبيع مع العدو، وعزله وفضح جرائمه بحق شعبنا".
وعن صفقة القرن، قال عطايا: "إن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يسمحوا بتمريرها، وإن الهدف الأساس لمسيرة العودة هو إسقاط هذه الصفقة المشؤومة، داعياً السلطة إلى "الخروج من لغة الشعارات، وفك الارتباط مع الاحتلال والإدارة الأمريكية، وتمكين مسيرة العودة من الوصول إلى الضفة".
