قائمة الموقع

خمسة آلاف فلسطيني يعيشون في جزيرة .. محرومون من الحقوق ويحلمون بالعودة

2019-01-04T10:47:30+02:00
وكالة القدس للأنباء- متابعة

جزيرة فاضل هي قرية صغيرة، تقع في محافظة فاضل الشرقية شمالي العاصمة المصرية القاهرة. يسكنها نحو 5000 لاجئ فلسطيني، هجّروا من بئر السبع إبان النكبة في العام 1948، يعود أصول معظمهم إلى قبيلة "نامولي".

وبموجب تعريف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا"، لا تصنف جزيرة فاضل كمخيم للاجئين الفلسطينيين، بذريعة أن مصر غير مشمولة بلائحة الدول التي تصنفها الوكالة كمنطقة عمليات تابعة لها.

وجزيرة فاضل ليست جزيرة بالمعنى الحرفي؛ إذ لا تحيط بها المياه من كل جانب، كما هو متعارف عليه في الجزر المصرية؛ ولكنها سميت "جزيرة فاضل" تيمناً بصاحب الأرض "محمد فاضل" الذي وهبها لمجموعة من الفلسطينيين الذين قدموا إليها بعدما هجروا من قراهم التي احتلت في العام 48 مقابل مبلغ مالي ضئيل.

ومنذ ذلك الوقت ولغاية اليوم، يعيش الفلسطينيون في هذه الأرض، يعمل معظمهم في الزراعة والرعي وتدوير القمامة. ويحكم الجزيرة مجلس عرفي يتألف من 7 أشخاص للبت في النزاعات التي تقوم بين الأهالي، ولا يسمحون بأي تدخل قضائي.

وفي تقرير نشره موقع شبابيك الإخباري مؤخراً، أوضح ناشط اجتماعي يدعى أيمن البندري أن اللاجئين الفلسطينيين في جزيرة فاضل يعيشون وضعاً معيشياً صعباً بسبب قلة المهن وغياب أي اهتمام فلسطيني أو مصري بهم. وأشار إلى أن الجزيرة تفتقد البنى التحتية والمستشفيات والمدارس، ومعظم منازلها غير صالحة للسكن.

من ناحيته، قال "علي النامولي" وهو أحد أبناء جزيرة الفاضل لـ"شبابيك": "عندما لجأ أجدادي إلى القرية كانت جرداء، عشنا فيها ونلنا حقوقنا مثل باقي المواطنين المصريين وكان يسمح لنا بالدراسة في المدارس الحكومية وتلقي العلاج في المستشفيات. ولكن الوضع تغير بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر". وأصبح التعليم أزمة يعاني منها الأهالي لا سيما وأن السلطات المصرية تشترط على الفلسطينيين الحصول على أوراق خاصة من السفارة الفلسطينية في مصر وقطاع غزة، رغم حصولهم على شهادات ميلاد تثبت ولادتهم وولادة أبنائهم في مصر.

وحتى اليوم، يحتفظ سكان الجزيرة بعاداتهم وتقاليدهم الفلسطينية وطقوسهم المتعارف عليها، وحتى الأطعمة لا تزال تحتفظ بالنكهة الفلسطينية. وأهلها يحلمون بالعودة إلى بئر السبع، حالهم كحال أي لاجئ فلسطيني.

اخبار ذات صلة