فشلت كل الضغوط والممارسات الصهيونية، من كبت أفواه أو ريشة المبدعين الفلسطينيين، الذين يعيشون في ظل الاحتلال، فزادهم ذلك إيماناً بحقهم وعدالة قضيتهم، وهذا ما انعكس بوضوح على معارضهم الفنية، التي ركزت على التراث والبيئة الفلسطينية القديمة والحديثة، كما انعكست في الكتب والدواويين التي صدرت حديثاً.
صفاء شقير.. (23 عاماً)، فنانة فلسطينية شابة من الزاوية قضاء سلفيت، خريجة فنون من جامعة "النجاح الوطنية"،"تخصص خزف" في العام 2017، تعشق الطبيعة والألوان، وتحاول من خلال أعمالها إبراز البيئة الفلسطينية الأصلية، وتبيان الجانب الجمالي في معمارها القديم والمعاصر.
افتتحت شقير مؤخراً معرضها الأول "مي ولون"، في متحف "محمود درويش"، وقالت لـ"وكالة القدس للأنباء": "معرضي الأول هو عبارة عن ٣٠ لوحه رسمتها بالألوان المائية من طبيعة بلادنا، والفن المعماري الفلسطيني، رسمت يافا القديمة، ونابلس زهر اللوز، وكثير مناطق فلسطينية، حاولت من خلال معرضي إيصال رسالة بضرورة الحفاظ على موروثنا الثقافي والمعماري"، موضحة "اأطلقت على المعرض إسم "مي ولون" لأني أستخدم الألوان المائية فقط في الرسم".
وأضافت: "تعبت كثيراً على المعرض، فأنا أعمل عليه منذ حوالي ٨ أشهر"، مشيرة إلى أنها "نحن نسعى بواجبنا كشباب فلسطيني محافظ على موروثه الثقافي بكل الطرق، وفي كافة المجالات، سواء بالفن أو غيره، ولو كانت محاولاتنا في الحفاظ على موروثنا الثقافي على نفس مستوى محاولات الطمس من قبل العدو الصهيوني لكنا أقوى، لأننا أقوى بموروثنا وأرضنا".