بيروت – وكالة القدس للأنباء
أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن "رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى التطبيع مع جميع الدول العربية والإسلامية، لشطب القضية الفلسطينية من الوجود، وإقناع المجلس الدولي بأنه شرعي على أراضينا المحتلة".
وقال عطايا في مقابلة تلفزيونية على قناة "النبأ": إن "صفقة القرن جاءت خدمة لمشروع نتنياهو في المنطقة، إلا أن الموقف الفلسطيني القوي شعباً ومقاومةً، والمواجهات المستمرة مع العدو الصهيوني في أراضينا المحتلة، أسقطت كل المحاولات التي تريد إلغاء القضية الفلسطينية".
وأشار عطايا إلى أن "التطبيع العربي كان قائماً مع قيام الكيان الصهيوني لكنه كان تحت الطاولة، أما الآن فالتطبيع أصبح علانية، والمطبعون يتفاخرون به"، مضيفاً: "المفارقات التي نسمعها هذه الأيام أنّه في مقابل الجرائم التي يقوم بها يومياً الكيان الصهيوني، والمجازر الوحشية التي يرتكبها في فلسطين المحتلة، ومقابل الحقد الدفين والعداء السافر الذي تمارسه أميركا ضد الإسلام والمسلمين ومناصرتها للكيان في تثبيت نفسه على أرض فلسطين رغم مجازره واعتداءاته المتكررة، رغم كل ذلك فإن تصريحات بعض الحكام العرب ما زالت تطالب بالتطبيع وبناء علاقات جيدة مع الكيان".
وأضاف: "الكيان الصهيوني اهتم بموضوع التطبيع، واستمر في تقطيع أوصال الضفة وغزة وجعلها كانتونات منفصلة معزولة عن بعضها لا حول لها ولا قوة، وهو يسعى بشدة لكسب التطبيع مع المزيد من الدول لتثبيت نفسه، وجني الثمار من خيرات بلادنا العربية".
ولفت عطايا إلى أن "التطبيع مع الكيان الصهيوني سواء بالسر أو بالعلن مضر بشكل كبير بالقضية الفلسطينية، لأنه يعطي العدو الصهيوني الشرعية لسفك دماء الفلسطينيين، وتدنيس مقدساتهم، واستباحة أراضيهم، وهدم منازلهم، من دون أي رادع، بل بدعم من الأنظمة المطبعة".
وشدد على أن "التطبيع جريمة لا تغتفر، ومحاولة يائسة لتزوير وعي الأمة العربية والإسلامية، وأن الشعب الفلسطيني لن يغفر ولن يسامح كل من يطبع، لأنه يعمل على ترسيخ الاحتلال والتغطية على جرائمه المستمرة بحق الفلسطينيين".
وأوضح ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، أنَّ "هناك من يعمل على تدمير الجيوش العربية خدمة للكيان الصهيوني، لأن العدو يريد الأمة أن تكون متفرقة، ليتسنى له الاستفراد بكل دولة على حدة".
وعن محاولات بعض الأنظمة العربية إسقاط محور المقاومة، قال عطايا: إن "محور المقاومة سينتصر بالرغم من كل الاستهداف الذي يتعرض له على كافة المستويات، وعلى كل من يريد المساهمة في تحرير فلسطين أن يلتحق بقطار المقاومة لينال نصيباً من بركة النصر المرتقب".
وأردف: "القضية الفلسطينية اليوم هي جوهر قضايا الأمة، وهي محور الصراع بين الحق والباطل، لذا على دول العالم أن ينصروا الحق الفلسطيني باستعادة أراضيه المحتلة، وأن ينبذوا الكيان الصهيوني الذي يحتل فسطين، ويسفك الدماء بغير حق".
ولفت عطايا إلى أن "الشعب الفلسطيني يدفع بدمائه ضريبة تحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية من دنس العدو الصهيوني وحده بدلاً عن الأمة العربية والإسلامية جمعاء، لذلك يستوجب عليهم بالحد الأدنى دعمه بكل الطرق المتاحة بدلاً من التأمر على دمائه".
