رأي الدستور : تصعيد العدوان الصهيوني العنصـري 7-9-2012

07 أيلول 2012 - 02:33 - الجمعة 07 أيلول 2012, 14:33:56

شهدت الساعات الأخيرة تصعيدا للعدوان الصهيوني العنصري باقتحام المسجد الأقصى المبارك، وشن غارتين على قطاع غزة، أدّتا الى استشهاد سبعة مواطنين، سبق ذلك اقدام المستوطنين الحاقدين على احراق كنيسة دير اللطرون، ضاربين بالقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط، والتي تلزم سلطة الاحتلال بالحفاظ على الأماكن المقدسة وعدم المساس بها، او تدنيسها بأي شكل كان، وضمان حرية العبادة، والوصول الى تلك الأماكن بكل حرية.

ان استمرار العدوان الصهيوني على الأماكن المقدسة “الإسلامية والمسيحية” يؤشر الى ان العدو ليس معنيا بالالتزام بالقانون الدولي والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، انما معني بتحقيق اهدافه القائمة على التهويد من خلال طمس المعالم العربية - الإسلامية لمدينة القدس، وفقا لنهجه القائم على تزوير التاريخ والعبث بالجغرافيا، وممارسة التطهير العرقي، والذي يتجلى بأبشع صوره بهدم المنازل وطرد اصحابها، والاستيلاء على اخرى بالقوة، ومصادرة الاراضي، وهدم المباني الوقفية والقصور الأموية المحيطة بالمسجد، وتجريف المقابر، “مقبرة مأمن الله”، واقامة الكنس والحدائق التوراتية. والايعاز الى اليهود بتعميد ابنائهم في ساحة البراق وعلى نفقة الحكومة.. إلخ، ما أدى في النهاية لتغيير في الميزان الديمغرافي.

لم يعد خافيا على أحد أهداف المخططات اليهودية، بخاصة بعد إعلان حكومة العدو، أن الأقصى مقام على ارض اسرائيلية، ومن هنا فإن استمرار حملات اقتحام المسجد المبارك وفق نهج شبه يومي، يصب بإجبار السلطة الفلسطينية على الموافقة على اقتسامه مع اليهود، على غرار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وهو ما تنبه له علماء الاقصى الذين حذروا من ذلك المخطط الصهيوني، ودعوا المرابطين في بيت المقدس، وكل فلسطيني الى ضرورة المرابطة في المسجد على مدار الساعة، والتصدي لرعاع المستوطنين الحاقدين بصدورهم العارية، لإفشال المخطط اليهودي، ورد كيد العدو الى نحره.

ومن ناحية اخرى فإن استمرار حصار غزة، وشن الغارات الجوية عليها بين حين وآخر يصب في مجرى الهدف الاسرائيلي الأكبر، وهو حمل الشعب الفلسطيني على التسليم ورفع الراية البيضاء.

مجمل القول: لم يعد يخفي العدو الصهيوني أهدافه برفع وتيرة العدوان على الاقصى والكنائس المسيحية، و استمرار الحصار وشن الغارات الجوية على قطاع غزة مستغلا الأوضاع العربية والفلسطينية البائسة.
وهو ما يفرض على الانظمة الشقيقة وقفة مراجعة حقيقية لما آلت اليه الاوضاع العربية، واتخاذ قرارات حاسمة وجريئة للجم العدوان الصهيوني وانقاذ المقدسات الإسلامية والمسيحية.

“ولينصرن الله من ينصره” صدق الله العظيم.
المصدر: الدستور الأردني
 

انشر عبر
المزيد