وكالة القدس للأنباء – مريم علي
آسيا فهد.. فنانة فلسطينية من مدينة الناصرة، بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، ترعرعت منذ صغرها على حب الرسم، ليكبر معها هذا الحب ويتحول إلى واقعٍ، حيث كانت من المشاركين في معرض "الناصرة بعيون فنانيها"، الذي أقيم مؤخراً، وهي من الأعضاء المؤسسين لجمعية "الفنون" بالناصرة، وتعمل حالياً بوظيفة إدارية، بمعهد "بيت بيرل" فرع الناصرة، وفي نفس الوقت هي مدربة تنمية بشرية، حيث درست التسويق وإدارة الأعمال.
وفي هذا السياق، تحدثت آسيا، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بدايتها مع الرسم، قائلة: "كنت في الصغر من عشاق الرسم، حيث كانت ريشتي تداعب ألوان الحياة، وكذلك كان خطي جميلاً، فكان المعلمون يعتمدون خططي في كتابة أسماء الطلاب، حسب الأبجدية على دفتر يوميات الصف، وعندما أصبحت في العاشرة من العمر، زادت ثقتي بنفسي كثيراً من خلال التشجيع، ما زاد مهارتي قوة، فأحببت مدرسة الرسم الواقعي، وأطبقها حالياً".
وعن معرض الناصرة، بيَنت أنها "شاركت بلوحة واحدة، جسدت أحد أزقة سوق الناصرة القديم"، موضحة أهمية المعرض، قائلة: "لقد كان حدثاً لم يحصل منذ زمن بهذا الكم من الحضور، ليأتوا ويتابعوا لوحات فنية، تحاكي أزقة الناصرة وحواريها، تعيش عبق الماضي، وذكريات عاث بها الزمن بين الماضي والحاضر، لقد صنعنا الفرح في تلك الليلة الميلادية، لقد جئنا لنبهج الأهل والأحبة، بفن وريشة وروح تسامت لصنع فرح لم يكن وليد الصدفة، إنما وليد المحبة، وليد الجمال، وليد ثقافة الفن، كم هي تبهج النفوس"، مضيفة: "لن تنسى أجواء الفرح التي عمّت تلك الليلة، وعاشها الجميع من ضيوف وهواة وأبناء البلد، وأصدقائنا الفنانين من خارج الناصرة، فكان حضور من الجولان شمالاً حتى المثلث جنوباً".
وأوضحت أن "محاولات تهميش المواطن، بالأصل الأمر أصعب من ذلك، ولا أبالغ.."، وباختصار: "نحن نبحث عن حياة، عن هوية، عن تشخيص، لضياع فرض علينا..".
