العنوان الأصلي: Israel and Arab Gulf state relations: “Extraordinary times”
الكاتب: Eliran Aharon
المصدر: Arutz Sheva
التاريخ: 20 كانون الأول / ديسمبر 2018
رئيس مؤسسة "التفاهم الإثني": متى كان، في التاريخ اليهودي الحديث، ائتلاف مكوّن من إسرائيل، والولايات المتحدة، وست دول خليجية، جنباً إلى جنب؟
تحدّث رئيس مؤسسة التفاهم الإثني، الحاخام مارك شناير، مع "أروتز شيفا" عن عمله الرائد الذي يؤسس للتفاهم والتطبيع بين إسرائيل ودول الخليج العربي قائلاً: "نحن نعيش في أوقات غير عادية"، موضحاً: "هناك دفء في العلاقات بين دول الخليج العربية وإسرائيل. وهناك مجال معين أعتقد أنني كنت فيه ناجحاً للغاية، فهو يوضح لزعماء الخليج ولزعماء الطوائف المسلمين أنه لا يمكنك فصل إسرائيل عن اليهودية".
ويضيف: "المعنى، أن إسرائيل ليس واقعًا سياسيًا للشعب اليهودي نشأ قبل سبعين عامًا. إسرائيل هي الجوهر؛ إنها في مركز ديننا اليهودي. لذا، فإن المطالبة بالفصل بين إسرائيل واليهودية هو مثل أن أطلب فصل الحلال عن الشريعة في الإسلام".
وصف الحاخام شناير التغيرات في المواقف التي لاحظها على مدار سنوات عمله قائلاً: "لذلك أنا معني بالتواصل مع دول الخليج لمدة تقرب من اثني عشر عامًا. قبل عشر سنوات كنت أسمع تعليقات مثل: أنت تعرف، أيها الحاخام، ليس لدينا شيء ضد اليهود، بل ضد الصهاينة، الإسرائيليون. لم أعد أسمع مثل هذه التعليقات الآن، لم أعد أجري مثل تلك المحادثات. هناك اعتراف الآن بأنه إذا أردت الدخول في حوار مع الشعب اليهودي، ومع الجالية اليهودية، وإذا كنت تريد الدخول في حوار أديان بين الإسلام واليهودية، أنك تحتاج أيضًا إلى الاعتراف بأن إسرائيل تقع في صلب الديانة اليهودية".
وأضاف: "الأمور تتغير. لن أجلس هنا لأدّعي أننا وصلنا إلى [ما يشبه] أرض الميعاد في العلاقات اليهودية / الإسلامية، أو أرض الميعاد بين الخليج وإسرائيل. وإذا أمكنني تذكير مشاهدينا بأنه، في التوراة، استغرق الأمر أربعين سنة للوصول إلى أرض الميعاد. أنا لا أقترح أن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للوصول إلى أرض الميعاد من حيث العلاقات بين إسرائيل والخليج، لكن الأخبار الرائعة هي أن الرحلة تتحرك في اتجاه إيجابي للغاية اليوم".
في الواقع ، في كانون الأول / ديسمبر 1964، استضافت البحرين مؤتمراً عربياً لمقاطعة إسرائيل إقليمياً. اليوم، هم يتطلعون إلى تنمية مجتمعهم اليهودي: "الحقيقة هي أنه حتى في الخليج، طلب مني قادة مختلفون، من البحرين ومن خطر [قطر؟!]، ومن الإمارات العربية المتحدة، مساعدتهم في بناء الحيوية اليهودية. على سبيل المثال في البحرين، هناك جالية يهودية، جالية يهودية صغيرة، لكن طلب مني ملك البحرين ليس المساعدة في الحفاظ على المجتمع اليهودي فحسب، بل أيضاً المساعدة في تنمية المجتمع اليهودي، و[القيام بـ] كل ما يتطلبه تنمية المجتمع اليهودي".
ويتابع: " "هذه كلها تطورات إيجابية للغاية على طول الرحلة؛ مناقشات لم تكن لتحدث قبل عشر سنوات، قبل خمس سنوات، حتى قبل عامين".
ويقول: "يريدون السلام مع إسرائيل، هل يريدون التواصل مع إسرائيل؟"
ويجيب: "إنهم يرغبون بشدة في إقامة علاقات مع إسرائيل. معظم الناس يعتقدون أن السبب الرئيسي هو التهديد الوجودي القادم من إيران. سأعتبر أن هذا هو السبب الثاني. السبب الأول، هو ما أسمعه من معظم قادة الخليج، سواء من السعودية أو من قطر أو غيرهما؛ الاقتصاد هو السبب الرئيسي. وقد سمعت تعليقًا مثل: "مع ثروتنا والدماغ الإسرائيلي، وتكنولوجيا إسرائيل، يمكننا تطوير أكثر المناطق قوة في العالم".
ويضيف: "يركز عملي على دول الخليج الست. أي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ودولة قطر وعُمان والكويت. أنا على استعداد لاقتراح أو للتنبؤ أنه في العام 2019، سوف تذهب وترى واحدة أو اثنتين من دول الخليج العربي تقيم علاقات مع إسرائيل. وأعتقد أن الدولة الأولى ستكون مملكة البحرين، وملك البحرين باستمرار - على الأقل منذ أن عرفت الملك منذ سبع سنوات ونصف، يدلي بتصريحات داعمة لإسرائيل. وفي الأسبوع الماضي، صفق وزير خارجية البحرين لإسرائيل لما تقوم به من تنظيف للأنفاق في الشمال. وقبل أيام قليلة فقط ، قام وزير خارجية البحرين بتوجيه دعمه لأستراليا للاعتراف بالقدس الغربية على أنها عاصمة دولة اسرائيل".
ويتابع: "وهكذا ترى أن مملكة البحرين كانت ثابتة للغاية في دعم إسرائيل، وترغب في إقامة علاقات دبلوماسية معها".
ويضيف: "في البحرين، هناك جالية يهودية صغيرة جداً من اليهود قوامها سبعة وثلاثون فرداً. إنها الدولة الخليجية الوحيدة التي لديها كنيس رسمي، والملك يرغب بشدة في رؤية هذا المجتمع ينمو".
ويقول: "في الآونة الأخيرة، اكتشفنا أن هناك جماعة يهودية صغيرة في الإمارات، في دبي، وبدروها تود الإمارات أن ترى هذا المجتمع ينمو".
ويمضي قائلاً: "وحتى في قطر، على سبيل المثال، في جامعتهم الكبيرة، وهي مجموعة من الجامعات في الولايات المتحدة ، يمكن أن يكون هناك ما بين 75 إلى 100 طالب جامعي وأستاذ جامعي من اليهود. لذا، ترى أنه لديك في دول الخليج المختلفة جماعات يهودية صغيرة جدًا".
ويتابع: "من بين جميع دول الخليج الست، فإنّ الدولة الأكثر علانية، والتي هي الأكثر وضوحاً في العمل عن كثب مع الحكومة الإسرائيلية، هي دولة قطر. لذلك، لم يتم جلب الأموال التي تم جلبها إلى غزة بمباركة الحكومة الإسرائيلية فقط، بل تم تقديمها بناء على طلب الحكومة الإسرائيلية. لذا، فإن قطر وإسرائيل سيكونان مثالاً رائعاً لدولة خليجية عربية تعمل مع دولة إسرائيل وتتعاونان معاً".
ويقول: "إن الناس متحمسون جداً، إن لم يكونوا مبتهجين، وهم يدعمون عملي كثيراً. تمتلك في التاريخ اليهودي الحديث، قوات الولايات المتحدة، وتحديداً إدارة ترامب، ودولة إسرائيل، ودول الخليج الست معاً - كل هذه القوى تتحد معاً.
ويختم بالقول: "هذا وقت يوفر فرصة عظيمة ويفتح توقعات كبيرة. أنا متفائل جداً جداً لدرجة أننا نستطيع أن نرى سلاماً حقيقياً وصادقاً جداً للمنطقة ستكون فيه فائدة عظيمة ليس للإسرائيليين وحدهم، بل وللفلسطينيين أيضاً".