قائمة الموقع

الضفة الغربية المحتلة تنتفض ضد الاستيطان

2018-12-01T07:17:33+02:00
الاستيطان
رام الله - وكالات

شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين الذين نزلوا إلى المناطق المهددة بالمصادرة لصالح الاستيطان، وبين جنود الاحتلال الصهيوني، أسفرت عن وقوع إصابات عدة في صفوف المواطنين، في الوقت الذي واصل فيه المستوطنون الصهاينة هجماتهم ضد المناطق الفلسطينية.

وأصيب العشرات من المواطنين بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته صوبهم قوات الاحتلال، ظهر أمس، عندما قاموا بأداء صلاة الظهر على الأراضي المهددة بالمصادرة في قرية المغير شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وتجمع حشد كبير من السكان في تلك المنطقة، في إطار عملية التصدي لمشروع إستيطاني تهويدي يهدف إلى مصادرة مساحات من أرض القرية، لصالح مشروع استيطاني تنوي سلطات العدو تنفيذه هناك.

وبدأت المواجهات في تلك المنطقة، فور انتهاء صلاة الجمعة، حيث بادرت قوات الاحتلال بالهجوم على المشاركين بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع. كذلك شهدت منطقة جيل الريسان بقرية رأس كركر، الواقعة إلى الغرب من مدينة رام الله، والمهددة هي الأخرى بالمصادرة لصالح مشروع استيطاني آخر، مواجهات مماثلة، قامت خلالها قوات الاحتلال بالاعتداء على المتظاهرين وسكان المنطقة المحتجين على سلب أراضيهم، من خلال إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

وكانت سلطات الاحتلال صادرت قبل عدة أشهر أكثر من 50 دونما من الجبل، في مساع لمصادرة أكثر من 700 دونم من أراضي المواطنين لصالح مشروع استيطاني كبير.

واندلعت مواجهات أخرى في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله، بين المواطنين وقوات الاحتلال، في إطار التصدي لمشاريع الاستيطان.

وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه المشاركين عند وصولهم بوابة الجدار الفاصل المقامة في القرية، حيث قام المشاركون بقرع بوابة الجدار الحديدية، ورفعوا العلم الفلسطيني فوقها.

ورفع المشاركون في المسيرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة، العلم الفلسطيني وجابوا شوارع القرية

وهم يرددون الهتافات الداعية للوحدة الوطنية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى.

كما اعتقلت قوات الاحتلال يوم أمس فتى يبلع من العمر «17 عاماً»، بعد قيامه بقص سياج شائك احتلالي يعزل أراضي قرية بيت سوريك قضاء رام الله، حيث تقيم سلطات الاحتلال في تلك المنطقة مستوطنات تفصل حدودها عن المناطق الفلسطينية بأسلاك شائكة.

وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين، في خطبة صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى، من مشاريع تستهدف تسريب عقارات سكان المدينة للمستوطنين.

وانتقد سياسة بلدية الاحتلال بهدم البيوت والمنشآت التجارية للفلسطينيين في مدينة القدس بحجج واهية، كما استنكر اعتقال قوات الاحتلال القيادات الوطنية في مدينة القدس، وفي مقدمتها محافظ القدس عدنان غيث، والعشرات من المقدسيين.

وكانت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية، دعت للمشاركة في كافة الفعاليات والأنشطة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأكدت على ضرورة أن يكون يوم الجمعة في إطار ذلك يوما لـ"النفير" من خلال المشاركة الواسعة في الفعاليات الرافضة للاستيطان في مواقع المغير، والريسان، والخان الأحمر، وتأدية صلاة الجمعة في هذه المواقع، المهددة بالمصادرة، وتنظيم مسيرات شعبية .

وطالبت باستنهاض كل الإمكانات لمواجهة سياسات الاحتلال العنصرية لاسيما في مدينة القدس المحتلة، واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكذلك قرار إجلاء أكثر من 700 مواطن من بلدة سلوان، ضمن مخططات تهويد المدينة وتفريغها من سكانها لتكريس الأمر الواقع، ورفض هذا القرار الجائر والتصدي له بكل قوة وثبات.

وفي سياق قريب هاجم مستوطنون صهاينة إحدى البلدات التابعة لمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، تخللها تخريب ممتلكات للسكان.

وقام المستوطنون بخط شعارات عنصرية على مسجد قرية الجبعة، وعلى عدد من منازل المواطنين، وأعطبوا كذلك إطارات مركبات.

وقال رئيس المجلس القروي للجبعة ذياب مشاعلة، إن المستوطنين الصهاينة خطوا شعارات عنصرية على مسجد القرية وأربعة منازل مثل «الانتقام» «وارحلوا»، كما اعطبوا إطارات لست مركبات.

وشهدت الفترة الأخيرة تصعيدا خطيرا قام به المستوطنون، تمثل في خط شعارات عنصرية تدعو لطرد العرب، وإعطاب المركبات، وتخريب ممتلكات المواطنين.

وكثيرا ما تقوم مجموعات من عصابات المستوطنين المنتمين لما يعرف بـ «تدفيع الثمن» بمهاجمة بلدات فلسطينية، والاعتداء على ممتلكات السكان وتخريبها، وأسفرت تلك الاعتداءات عن وقوع ضحايا في صفوف الفلسطينيين، بينهم إطفال، كما حدث مع عائلة دوابشة التي تقطن إحدى البلدات التابعة لمدينة نابلس في العام 2015، حيث أقدم مستوطنون على حرق منزل العائلة وقتل من فيه من الأب والأم والأطفال، باستثناء طفل صغير أصيب بجروح بالغة.

اخبار ذات صلة