قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا تجاوزت أزمتها المالية الناجمة عن قطع الإدارة الأمريكية تمويلها بشكل كامل للمؤسسة الأممية نهاية أغسطس الماضي"، مؤكّداً على "أنه لم يعد هناك مبرر لاستمرارها في إجراءاتها التقشفية".
وبيّن أبو هولي خلال لقائه مساء اليوم الأربعاء، مع خلية أزمة "الأونروا" بمكتبه بمقر شؤون اللاجئين بغزة، أن الدائرة تجري اتصالات مستمرة مع "الأونروا" للتراجع عن الإجراءات التي اتخذتها في حزيران الماضي كإجراء تدبيري لمواجهة أزمتها المالية.
وكانت "الأونروا" أنهت بيوليو الماضي عمل ألف موظف بغزة، منهم 125 موظفاً بشكل نهائي، فيما غيّرت عقود الآخرين للبقاء في عملهم حتى نهاية العام الجاري (دوام جزئي)؛ بذريعة الأزمة المالية الخانقة التي تمرّ بها نتيجة نقص تمويل المانحين.
وبحث اجتماع أبو هولي بخلية الأزمة تطورات الأزمة المالية لـ"الأونروا" والإجراءات التدبيرية التي اتخذتها الوكالة الأممية للخروج من أزمتها المالية، إضافة لبحث خطة التحرك لمواجهة المسعى الأمريكي الإسرائيلي لتغيير التفويض الممنوح لـ"الأونروا" في نوفمبر2019.
وأطلع أبو هولي المجتمعين على نتائج اجتماعات اللجنة الاستشارية لـ"الأونروا" التي عُقدت بالمملكة الهاشمية الأردنية بتاريخ 19/11/،2018 وخطة "الأونروا" لتجنيد المزيد من الدعم المالي للأعوام الثلاثة القادمة، إلى جانب لقاء الدول العربية المضيفة للاجئين مع مفوض عام "الأونروا" بيير كرينبول على هامش اجتماعات اللجنة الاستشارية.
وذكر أن الدول العربية المضيفة اتخذت موقفاً موحداً يرفض استمرار "الأونروا" في تقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين بعد تجاوزها لأزمتها المالية، ونقلت موقفها الرافض للتقليصات إلى المفوض العام خلال اجتماعها معه على هامش اجتماعات اللجنة الاستشارية.
وأوضح أن "الدول العربية المضيفة طالبت كرينبول بالتراجع عن كافة الإجراءات التي اتخذتها "الأونروا" كإجراءات تدبيرية لمعالجة أزمتها المالية؛ لما لهذه الإجراءات من انعكاسات سلبية على حياة اللاجئين الفلسطينيين".
وأشار رئيس دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، إلى أن "العام 2019 سيحمل تحديات كبيرة في ظل استمرار المساعي الأمريكية الصهيونية لإنهاء عمل "أونروا"، وتغيير التفويض الممنوح لها بالقرار 302".
ولفت إلى أن "قيادة السلطة الفلسطينية والدول المضيفة تتحرك لحشد الدعم الدولي لتجديد التفويض الممنوح لـ"الأونروا"، وتأمين تمويل دائم ومستدام لميزانيتها؛ برفع الأمم المتحدة مساهماتها المالية أو تخصيص موازنة ثابتة من الميزانية العامة للأمم المتحدة".
وتأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.
وأوضح أبو هولي أن "مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين الذي سيعقد في العاصمة المصرية في التاسع من ديسمبر القادم سيبحث مواجهة المساعي الامريكية الصهيونية لإنهاء عمل "الأونروا"، وتغيير التفويض الممنوح لها في الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن "الدول العربية المضيفة ستضع خطة تحرك لمواجهة المخططات الأمريكية لتصفية قضية اللاجئين"، مؤكداً في الوقت ذاته على "أهمية التحرك الشعبي والجماهيري لإحباط المخططات الأمريكية".