قائمة الموقع

تقرير خاص: "مجد" تحدى رصاص العدو بالرسم!

2018-11-28T08:28:10+02:00
الطفل مجد المدهون
وكالة القدس للأنباء – مريم علي

اسمه مجد وللمجد في وجهه علامات، يحب الفن والألوان، ويمتاز بموهبة سابقة لسنه الصغير، إنه الفنان الطفل الفلسطيني، مجد المدهون (14 عاماً)، الذي يرسم بأنامله الصغيرة أجمل اللوحات، تارة تخط ألوانه صوراً للشهداء، وأخرى يرسم صوراً لرموز المقاومة الفلسطينية، وتارة أخرى يبدع ويسكنه الحنين فيرسم أوجاع المخيم وآلامه.

على سرير إصابته.. يواصل مجد رسم أمجاد شعبه، في رسالة تحد وإصرار، فلم تثنه إصابته في مسيرات العودة برصاص العدو على حدود غزة، عن الاستمرار في موهبته، ليبين للعالم أن صموده لم يوقفه أحد، ولا حتى رصاصات اخترقت جسده، وجعلته طريح الفراش.

وفي هذا السياق، تحدث الطفل مجد لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياته في الرسم، قائلاً: "اكتشفت موهبتي في عمر ال 5 سنوات، وبدأت بالرسم، وطورت موهبتي من خلال الممارسة، كان اهتمامي ينصب في رسم الشخصيات البورتريه، فرسمت عن الشهداء والجرحى، ورسمت أيضاً صورة لإمراة تحمل غصن الزيتون، وأخرى تتشبث بتراب الأرض، لأبين أننا نحن أصحاب هذه الأرض"، مضيفاً: "شاركت أيضاً في لوحات رملية على شاطئ بحر غزة، فكنت أرسم على الرمال، وأيضاً رسمت بالفحم والزيت، وبالصمغ والبرق".

وأكد مجد أنه "سأواصل ممارسة الرسم حتى أحقق حلمي، وطموحي في الوصول إلى العالمية، وأن أشارك في معارض خارج البلد"، مشيراً إلى أنه" شاركت في عدة معارض في غزة لكن حلمي أن أشارك أيضاً في الخارج لأوصل معاناة شعبي الفلسطيني وقضيتنا إلى العالم"، خاتماً حديثه بتمني الشفاء العاجل لجميع المصابين في مسيرات العودة.

من جانبها، قالت السيدة إسلام المدهون، وهي والدة الطفل مجد، لوكالتنا، إنها "لم أكن أعلم بمشاركة مجد في مسيرات العودة، فأنا كأم كنت أمنع إبني من الخروج في المسيرات كونه صغير جداً، لكنه كان يذهب دون علمي، وعندما جاءني خبر إصابته، نزل علي كالصاعقة، فأنا كنت مطمئنة أنه مع صاحبه، فشكل الخبر صدمة لدي"، مبينة أن "مجد حتى الآن يعاني من الإصابة، ورغم ذلك لم يتوقف عن الرسم، بل إصابته زادته إصراراً، لأن بريشته وألوانه قادر أن يوصل رسالة للعدو الصهيوني، أن رغم كل شيء شعبنا الفلسطيني شعب جبار، قادر على التحمل والصمود وتحدي الصعاب"، مضيفة: "أتمنى الشفاء العاجل لجميع الجرحى، ورحم الله شهدائنا، وبإذن الله نحن المنتصرون".

يشار إلى أن مجد أصيب في مسيرات العودة برصاصة غادرة استقرت في رأسه وأبقته طريح الفراش في منزله بمخيم الشاطيء غرب غزة، حيث أن الرصاصة غيبته عن الحياه لمدة يومين.



اخبار ذات صلة