أكّدت فصائل فلسطينية في غزة، أنّ حالة التطبيع التي تشهدها المنطقة العربية والإسلامية مع (كيان العدو الصهيوني) وفتح العواصم أمام زيارات مسؤولين صهاينة ووفود رسمية يعكس "الانهيار التي وصلت له بعض الأنظمة وسيساهم في انعكاسات سلبية على القضية الفلسطينية".
ودعا قياديون في الفصائل، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إلى "ضرورة تحرك الشعوب العربية لوقف هرولة الحكام العرب تجاه إقامة علاقات مع الاحتلال (الصهيوني) بصورةٍ رسمية والوقوف في وجه المحاولات الرامية لذلك عبر حراك جماهيري موسع".
وشهدت الآونة الأخيرة زيارة قام بها رئيس (وزراء العدو) بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان للمرة الأولى منذ تسعينيات القرن الماضي، إلى جانب إعلان نيته زيارة دول عربية أخرى لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع (الكيان الغاصب) بالإضافة لدولة إسلامية في أفريقيا.
وذكرت تقارير صحافية (عبرية)، أخيراً، أن البحرين و(الكيان) في طريقهما لإعلان تطبيع العلاقات بشكلٍ رسمي، وأن نتنياهو سيزور المنامة خلال الفترة القليلة المقبلة تتويجاً للمباحثات الدبلوماسية القائمة حالياً، وهو ما يتفق مع ما كشفه (سفير الكيان) لدى الأمم المتحدة، داني دانون أن نتنياهو أجرى سلسلة لقاءات سرية مع عدد من رؤساء وقادة دول عربية وإسلامية.
موسى: التطبيع سيعجل بسقوط أنظمة
وقال القيادي في حركة "حماس" وعضو كتلتها البرلمانية يحيى موسى، إنه "بات من الواضح حالة الانهيار في المنطقة العربية..." مضيفا، أن "ما يجري حالياً هو حالة من السقوط لبعض الأنظمة العربية إلا أن ذلك لن يحميها من الانهيار والاندثار"، مشدداً على أن "التطبيع الذي تقوم به بعض الدول العربية وفتح العواصم سيعجل بسقوط أنظمة الحكم في هذه البلاد".
وتابع أن "انعكاسات التطبيع والهرولة لبعض الأنظمة العربية وفتح قنوات اتصالات رسمية ومباشرة مع إسرائيل سيكون سلبياً على القضية الفلسطينية"، مستدركاً بالقول إنّ "حالة اليقظة لدى الشعوب العربية قادرة على إحداث النهضة مجدداً ووقف هذه الحالة".
حبيب: التطبيع خيانة
من جهته، شدد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خضر حبيب، على أنّ "التطبيع مع الاحتلال مستنكر ومدان فلسطينياً وعربياً نظراً لانعكاساته الخطيرة والسلبية على القضية الفلسطينية ومستقبلها"، مشيراً إلى أنّ "الاحتلال يهرول وراء تطبيع العلاقات مع الدول العربية استباقاً لأي حل للقضية الفلسطينية في المستقبل".
ولفت حبيب لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "الاحتلال (الصهيوني) عندما ينجز التطبيع مع مختلف العواصم العربية والإسلامية لن ينظر لأية حقوق متعلقة بالشعب الفلسطيني وسيتنكر لها"، مشدداً على أن أي علاقة تطبيع مع (الكيان) من قبل الدول العربية والإسلامية هي "خيانة حقيقية" للقضية الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة التحرك الجماهيري لوقف التطبيع مع الاحتلال.
مزهر: طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني
إلى ذلك، ذكر القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، ماهر مزهر، أن الاحتلال (الصهيوني) "فشل في السابق في حماية بعض العروش والأنظمة التي سقطت وسيفشل في المستقبل في حماية الأنظمة التي تفتح له الأبواب حالياً وتريد تطبيع العلاقات معه".
وشدد مزهر، على أن "التطبيع مدان بكافة أشكاله ووسائله وسيكون مضراً للقضية الفلسطينية وسيساهم في زيادة بطش الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني"، داعياً إلى "تشكيل حراك جماهيري موسع يعمل على التصدي لحالة التطبيع مع (كيان العدو)".
ووصف القيادي في الجبهة الشعبية التطبيع مع (الكيان الغاصب) بـ"طعنة حقيقية في خاصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه المسلوبة من الاحتلال"، مشدداً في الوقت ذاته على أن الاحتلال لن يستطيع حماية أي نظام من السقوط كما جرى خلال السنوات الماضية.