كان وقع الانتصار الذي حققته المقاومة في قطاع غزة على العدو الصهيوني في المواجهات الأخيرة، كبيراً ومؤثراً على اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في لبنان، فعزز الروح المعنوية لديهم، معتبرين أن ما جرى يرفع الرأس عالياً، فقد أثبتت المقاومة أنها هي الوسيلة لردع العدو وتحرير الأرض.
هذا ملخص الآراء والمواقف التي أعلنوها لـ" وكالة القدس للأنباء "، التي قامت بجولة واسعة في المخيمات.
وعبرت حنان سليمان إبنة مخيم الرشيدية عن فرحها بإنتصار المقاومة قائلة : " المقاومة كانت وستبقى الحامي الوحيد للشعب الفلسطيني، وما تقوم به في قطاع غزة رداً على العدوان الصهيوني هو إنتصار وإنجاز عظيم، فالمقاومة أصبحت تشكل رعباً للصهاينة. ونحن نشد على أيدي المقاومين وندعو الله بأن ينصرهم فهم مصدر فخر لكل فلسطيني، فالعالم بأسره يتحدث عن العمليات البطولية التي قامت بها المقاومة".
بدوره قال أحمد جمعة إبن مخيم برج الشمالي: "لقد أثبت شباب غزة أنهم قادرون على الانتصار، وتعزيز الأمل بالعودة والحياة من قلب الركام والحصار والعدم، فقالوا كلمة واحدة نحن هنا، نحن العزة والفخر، نحن هنا مقاومون".
ورأى علاء رحيل أن" المقاومة شرف لنا وأملنا الوحيد في دحر العدو والمتواطئين، وما قامت به المقاومة من تصدي واكتشاف المخطط الاسرائيلي شكل صدمة للعدو ، وهذا مؤشر مهم لإعادة القضية الفلسطينيه إلى الواجهة وموقعها الحقيقي، فالرد وقتال العدو حق شرعي لكل فلسطيني. فالمقاومة العسكرية هي وسيلة التحرير،مثل ما فعلت الشعوب الأخرى في دحر الألمان من فرنسا والأمريكيين من فيتنام والفرنسيين من الجزائر وغيرها".
وأكد أننا "في الشتات نشعر بالتقصير أمام الأبطال المقاومين في الميدان" الذين يقدمون أرواحهم يومياً من أجل فلسطين".
واختصرت أم حسن موقفها ببضع كلمات قائلة : "والله شي بيرفع الرأس، فالدم مقابل الدم".
أهمية دور المقاومة في المواجهة
من جهته، قال حسين رمضان من مخيم عين الحلوة :" دور المقاومة الفلسطينية بهذه المرحلة مهم ، وقد استفادت المقاومة من المعارك السابقة مع العدو الصهيوني فراكمت الخبرة أكثر في إدارة المعركة، فنجحت في استنزاف العدو وجنوده وترسانته العسكرية في معركة ميدانية شرسة ".
أما ابو عيسى المحمد فأوضح أن "وجود غرفة عمليات مشتركة وموحدة للمقاومة في المعركة الأخيرة، كان له دور فاعل وبارز في رفع معنويات المجاهدين في الميدان، حيث وقف الشعب الفلسطيني بكل شرائحه خلف هدا التطور المميز".
وشدد محمد حسين على أن "المقاومة الفلسطينية في غزة أثبتت للصهاينة أن عزيمتها في الميدان قوية بإذن الله تعالى، بالرغم من الحصار الذي مضى عليه 13 عاماً، كما أن هذه المواجهة الأخيرة جعلت كل مؤسساته العدو العسكرية والأمنية في مأزق".
وأشار يوسف خليل، إلى أن الفشل الذي لحق بالكيان الغاصب في غزة، كان بسبب تكتيكات المقاومة في إدارة المعركة وتوحيد جهودها وخبرتها وجهوزيتها وارادة الصمود التي تتمتع بها، والاحتضان الشعبي لها ".
أوهن من بيت العنكبوت
واعتبر عضو قيادة منطقة بيروت في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عاهد بهار أن "ما حصل في غزة من نصر وتصدي للعدوان الإسرائيلي رفع رؤوسنا جميعاً، حيث وقف المقاومون نداً للند في مواجهة بطولية مع العدو الصهيوني، وعلمت حكام العرب والمتخاذلين درساً في البطولة والصمود، وبأن لا تخافوا من هذا الكيان الصهيوني الغاصب، فهو أوهن من بيت العنكبوت".
وقال محمد أيوب من سكان مخيم شاتيلا :" الفرحة كانت كبيرة في تصدي المقاومة في غزة للعدوان الصهيوني، لقد رفعت رأس كل فلسطيني أينما كان ; سواء في الداخل أو في الشتات". متمنيا أن "يكون هذا النصر هو بداية لإتمام الوحدة الوطنية، ونكون يداً واحدة في مواجهة العدو".
ووجه فادي عثمان التحية إلى "أهلنا في غزة العزة والكرامة، الذين حققوا إنجازاً غير مسبوق، وانتصاراً على العدو الصهيوني في غضون ٤٨ ساعة، واتحدوا في غرفة العمليات المشتركة، ما أجبرالعدو على طلب وقف إطلاق النار".