أصدرت المؤسسة العربية للدراسات والنشر، مؤخراً، رواية "في حضرة إبراهيم"، وهي الأولى للكاتب الفلسطيني عامر طهبوب. تدور أحداثها بين الأردن والخليل، إذ يروي شخصية الرواية "هارون" حكاية الخليل لعدد من أصدقائه في مزرعة في ليلة يحتجزهم الثلج فيها، حيث يمضون ليلتهم هناك.
تستلهم الرواية حكاية "طالب" الذي ينشأ في خضم التغول "الإسرائيلي" على المكان والإنسان الفلسطيني، فترصد حركة الفلسطيني في الخليل، وتتبع حركته مع المكان، كل ذلك التاريخ الذي تهتم الرواية بأن لا ينسى أمام كل المحاولات في هذا الشأن.
وفي هذا السياق، بيّن الكاتب طهبوب، المقيم في دبي منذ (15 عاماً)، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "في حضرة إبراهيم" ليست للتوثيق، إنها رواية، وهي أول رواية لخليلي تدور أحداثها في قلب الخليل"، موضحاً أن "العمل لم يغفل الجانب التوثيقي لاعتبارات وطنية".
وأشار طهبوب إلى أن "بعض الأشخاص في الرواية حقيقيون، وبعضهم من صنع الخيال، فبطل الرواية الحقيقي هو المكان، لكن بطلي الرواية الرئيسيين هما صديقا عمر منذ الطفولة: طالب الذي بقي في الأرض، وهارون الذي خرج وروى الحكاية بعد نصف قرن من الخروج، وهارون أطلق عليه النقاد إسم "هارون العليم".
وأضاف أن "هذه الرواية تصلح بامتياز لتكون "باب حارة خليلي".. السيناريو فيها شبه جاهز، والحوارات تتم باللهجة الخليلية المحببة"، وبيّن أن "الرواية ستترجم قريباً إلى اللغتين الإنكليزية والفرنسية".
وفي نهاية حديثه، أكد طهبوب أن رسالته من خلال هذه الرواية هي أن "الرواية الفلسطينية هي التي ستنتصر، لا رواية المحتل، وأن الوجود "الإسرائيلي" هو وجود فيزيائي طاريء، لن يلامس مهما فعل إلا القشرة الخارجية، وأن الأرض ستعود إلى أصحابها، والمفاتيح ستعود إلى أبوابها".
يذكر أن الروائي عامر طهبوب مواليد عام1961، بدأ حياته المهنية محرراَ في مجلة (العربي) وجريدة (القبس) الكويتيتين، نشر كثيراً من المقالات السياسية، وكتب زاوية يومية بعنوان (مرايا) في جريدة الراية القطرية لمدة عامين، أجرى عشرات الحوارات السياسية والفكرية والثقافية مع شخصيات مهمة على المستويين الأردني والعربي، عمل مديراً للتحرير في (مؤسسة الخليج للنشروالطباعة)، قبل أن يصبح مدير تحرير (مجلة الخليج للأبحاث) في دبي، ويؤسس مجلة (آراء حول الخليج)، عمل مستشاراَ لوزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة.