أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، على أن "غزة باتت اليوم هي التي تصنع الحدث، وخرجت من موقع ردة الفعل من خلال إثبات قدرتها على إرباك العدو، وتغيير المعادلات التي تمس بالقضية الفلسطينية والتصدي لها، ودحض الادعاءات الصهيونية، كما أثبتت أن كل التنازلات مصيرها الفشل، وأن لغة المقاومة هي اللغة الأجدى بالتعامل مع العدو الصهيوني".
وأضاف عطايا خلال مقابلة تلفزيونية في برنامج "حوار الساعة" على قناة الميادين، اليوم الأربعاء، أن "انتخاب الأستاذ زياد النخالة أميناً عاماً لحركة الجهاد الإسلامي هو استمرار للنهج المقاوم الذي نشأت عليه الحركة، والذي لم يتبدل منذ تأسيسها على يد الشهيد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي، مروراً بالأمين العام السابق الدكتور رمضان شلح شفاه الله".
وأوضح أن "حركة الجهاد تؤكد جهوزيتها للرد على أية حماقة يرتكبها العدو الصهيوني الذي هو أضعف اليوم من أن يواجه قطاع غزة كالسابق".
وحول الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية، قال عطايا إن "حركة الجهاد الإسلامي هي خارج السلطة وليست طرفاً في الانقسام، وهي دائماً مع أي تقارب في الصف الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "العُقد أمام المصالحة متعددة وأهمها الخلاف حول نهج المقاومة"، لافتاً إلى أن "إتمام المصالحة على أساس مصالح الشعب الفلسطيني يخرجها من دائرة صفقة القرن".
وأوضح أن "العبء الأكبر في مسألة تحقيق المصالحة يقع على السلطة الفلسطينية، فبعد اعترافها بفشل أوسلو ورفضها صفقة القرن بالمطلق، يجب أن تغيّر من نهجها، وهي مطالبة بأن تتجه أكثر نحو المقاومة الفلسطينية"، منوهاً إلى "مبادرة جسر العبور التي أطلقها الأمين العام لحركة الجهاد الأستاذ زياد النخالة، للخروج من المأزق الفلسطيني لخدمة القضية الفلسطينية".
وشدد على أن "حركة الجهاد الإسلامي تثمن أي دور عربي أو إسلامي لتخفيف المعاناة عن غزة، لكن بشرط ألا يكون على حساب سلاح المقاومة ودورها".
وأشار ممثل "الجهاد الإسلامي" في لبنان إلى أن "الأمين العام للحركة وجه رسالة واضحة إلى العدو الصهيوني بألا يلعب بالنار، فإذا تعرضت غزة لأي عدوان سنرد دون استئذان أحد، خاصة أن العدو جن جنونه اليوم بعد وصول صواريخ المقاومة إلى تل أبيب".
وأكد على "عدم وجود تباين بين مواقف حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بخصوص مواجهة المخاطر في غزة، ونحن متمسكون بكل سبل المقاومة، بما فيها السبل العسكرية وغيرها".
وحول الأسباب التي تحول دون اندلاع مسيرات في الضفة المحتلة، اعتبر عطايا أن "التنسيق الأمني والقمع الصهيوني هما أبرز الأسباب، ولكن المسيرات إذا ما اندلعت فستفاجىء الجميع في حجمها وزخمها. كما أن طبيعة الواقع الجغرافي في غزة تختلف عن الضفة الغربية أو الداخل المحتل، فأهلنا في الداخل والضفة لا تقل وطنيتهم وقدرتهم النضالية والجهادية عن غزة. ونستذكر حادثة وضع العدو الصهيوني بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى المبارك".
ورأى أن "المفهوم الأمريكي لتوحيد الضفة وغزة هو إجبار الفلسطينيين على التوقيع على اتفاقيات يتم تقديم تنازلات فيها. بالإضافة إلى المساعي إلى استنساخ تجربة التنسيق الأمني في الضفة ونقلها إلى غزة بهدف إضعاف المقاومة"، مؤكداً أن "طريقة ترامب في إخراج صفقة القرن تختلف عن سابقيه الذين كانوا يضعون السم في الدسم، وهو ينفذ مخططاً وضع منذ عقود لتصفية القضية الفلسطينية، ولكن المطمئن في الأمر أننا لا نتوقع بأن يقدم رئيس السلطة محمود عباس على التوقيع على التخلي عن القدس والتنازل عنها".
وأوضح أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب قام بتعرية كل حلفائه، وأخرج التنسيق والاتصالات بين المملكة السعودية والكيان الصهيوني إلى العلن، وأكد على أن النظام السعودي في مسار تطبيعي تاريخي مع العدو الصهيوني"، مشيراً إلى أنه "إذا تم تنفيذ صفقة القرن، فإن ذلك سيؤدي إلى إلحاق الضرر بكثير من الدول بما فيها الدول الحليفة للإدارة الأمريكية".
وحول اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المرتقب في 28 الشهر الجاري، قال عطايا: "ننتظر من المجلس المركزي بأن يفاجئ الشعب الفلسطيني بقرارت تحقق مصلحة كبيرة للقضية الفلسطينية، ولا يفرض عقوبات جديدة على غزة لأنها تعد بمثابة مساعدة للعدو الصهيوني في تحقيق غاياته، فيجب أن تسن قرارات داعمة للصف الفلسطيني وللقضية الفلسطينية".
وأكد عطايا على أن هناك توافقاً فلسطينياً - لبنانياً حول مواجهة التوطين ومحاولات إلغاء حق العودة، ورغم ما يعانيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أوضاع معيشية صعبة، إلا أننا نطمئن الجميع بأن شعبنا يعتز بهويته وبتمسكه بحق عودته".