قائمة الموقع

العزف الصهيوني على وتر الأقليات: جائزة نوبل لأيزيدية نموذجاً

2018-10-09T10:53:22+03:00
جائزة نوبل
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: A pro-Israel Nobel Peace Prize laureate

الكاتب: Giulio Meotti

المصدر: Arutz Sheva

التاريخ: 9 تشرين أول / أكتوبر 2018

 

لم تكن جائزة نوبل للسلام يوماً مؤسسة صديقة لإسرائيل. ما عليك سوى التفكير في رئيس أساقفة جنوب إفريقيا، ديزموند توتو، وياسر عرفات، والرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، والسياسي الفنلندي مارتي أهتيساري، على سبيل المثال لا الحصر، بعض أبرز المعارضين والنقاد الكبار للدولة اليهودية.

الآن ذهبت [جائزة] نوبل بدلاً من ذلك إلى مؤيد ومعجب بإسرائيل، المستعبدة الجنسية السابقة لدى داعش، الناجية اليزيدية، نادية مراد.

زارت نادية، قبل بضعة أشهر، إسرائيل حيث رُحب بها في الكنيست، وجامعة تل أبيب، وفي "متحف المحرقة / ياد فاشيم": "يشارك اليهود واليزيديون تاريخاً مشتركاً من الإبادة الجماعية التي شكلت هوية شعبينا". وأضافت: "إن تاريخ الشعب اليهودي هو قصة فريدة من نوعها، ومع ذلك فإنه يتردد في تجارب مجتمعي الخاص. مثل اليهود، لدى الأيزيديين تاريخ عمره ألف عام. وعلى الرغم من الاضطهاد، فقد نجا شعبانا على حد سواء".

ساعدت منظمة "إسرائيد" الإنسانية الإسرائيلية والمكتب الإسرائيلي لجمعية التنمية الدولية (سيد) نادية، ما يسهم في رؤية ما تعرض له الإيزيديون في العراق والاعتراف به على أنه إبادة جماعية.

وبفضل المنظمة الإسرائيلية غير الحكومية "إسرائيد" التي وصفتها نادية بأنها "أكثر فعالية من العديد من الحكومات"، تمكنت نادية من رواية قصتها للجمهور الغربي. من خلال عمل إسرائيد مع اللاجئين الأيزيدية في مخيم البتراء، الخالي الآن في اليونان، أدرك المخرج يوتام بوليتزر أن إسرائيل يمكن أن تلعب دوراً هاماً في القضية الإيزيديّة.

"على عكس اللاجئين السوريين، الذين أربكتهم رؤية شعارنا بنجمة داود، رحب بنا الإيزيديون بابتسامة عريضة. قالوا إن ذلك بالنسبة لهم علاقة طبيعية"، قال بوليتزر.

في المصادر اليهودية التقليدية، هناك إشارات إلى مجموعة تعرف باسم "أمغوشيم"، توقع بعض الباحثين الإسرائيليين، مثل إيدان باري، أن الأموغاز هم الإيزيديون أنفسهم، وأن هذا المصطلح هو أصل كلمة "السحر"، لأن كلاً من الزرادشتيون واليزيديون يعتبرون من السحرة.

يعتقد الإيزيديون أن مذبحة "فرهود" المعادية لليهود عام 1941 في بغداد، كانت إشارة لما قد يحدث للأقليات الدينية في العراق، أمثال المسيحيين والإيزيديين.

في إسرائيل، عقدت نادية اجتماعات مع مشرعين في الكنيست، والتقت برؤساء جامعة تل أبيب بحضور بولتزر، في محاولة لجلب الطلاب الإيزيديين للدراسة في إسرائيل. وقالت نادية: "كنت أرغب دائماً في القدوم إلى إسرائيل، لذا أراد العديد من الضحايا القدوم والحصول على المساعدة من حكومة إسرائيل وشعبها".

وفي مناسبة أخرى، قالت: "قبل هذه الإبادة الجماعية، لم يكن لدي سوى القليل من المعلومات عن الجالية اليهودية لأننا لا نملك الكثير من اليهود في العراق. ثم رأيت أن الجاليات اليهودية تدعمنا. مثل اليهود، أظهر الإيزيديون مرونة في مواجهة الاضطهاد".

وأضافت: "الحفاظ على هوية المرء هو قوة مقاومة. نحن نرفض السماح للمضطهدِين بأن يكونوا أقوى منا".

هذه أيضاً قصة عمر إسرائيل السبعين. كانت الصهيونية أقوى مقاومة للتطهير العرقي الديني الذي نشره الإسلام السياسي في الشرق الأوسط ضد الأقليات.

اخبار ذات صلة