قائمة الموقع

منار رضوان لـ "القدس للأنباء": لوحاتي في "إشراقات" تحكي الأمل والقوة المنبثقة من الشعب الفلسطيني

2018-10-01T08:24:17+03:00
الفنانة الفلسطينية منار رضوان
وكالة القدس للأنباء – مريم علي

منار هاني سلامة رضوان (28 عاماً) .. فنانة فلسطينية من بلدة عزون قضاء قلقيلية، نموذج من الفلسطينيات المبدعات، أرادت أن تعكس ما تحسه، فكانت علاقتها باللوحة والألوان، حيث شاركت مؤخراً بخمس لوحات، في معرض الفن التشكيلي "إشراقات"، الذي أقيم في قاعة مكتبة البلدية ولمدة يومين، بقلقيلية شمال الضفة المحتلة.

وفي هذا السياق، تحدثت رضوان لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مسيرتها التعليمية، قائلة: "كانت رغبتي أن أدرس الفنون، لكن لم أجد أي تشجيع لهذا الاختصاص، لأنه لا مجال للعمل فيه، وكان معدلي في الفرع العلمي بالتسعين، أي ما يؤهلني للأفضل!، فدرست إدارة أعمال في جامعة "القدس المفتوحة"، ورغم ذلك، لم أتوقف عن حبي للفن والرسم، وهنا كانت بدايتي في عالم الرسم بشكل موسع، حيث في أيام المدرسة كان لي اهتمام وحب كبير للرسم، ومع دخولي للجامعة ، أتيح لي الوقت الكافي لأهتم بموهبتي إلى جانب دراستي، وبدأت أتعلم بنفسي كل ما يتعلق بالرسم من التدريب والممارسة، والتعلم من أخطائي، وأحيانًا عن طريق متابعة فيديوهات تعليمية، وقراءة كتب، ومتابعة رسامين محترفين، إضافة إلى تنوعي في أخذ دورات تتعلق بتخصصي، ودورات متنوعة، حيث كانت اهتماماتي كثيرة".

وأضافت: " حين تخرجي في الـعام 2012 من الجامعة، كانت مرحلة متقدمه لي لمزيد من الاهتمام بموهبتي، في نفس الوقت توجهت لعالم الجرافكس ديزاين، حيث عملت في ثلاث شركات كتعاقدات كمصممة جرافيكية، ولمدة سنه كاملة على هذا النهج، في السنة التالية أي في 27.8.2013م توظفت كسكرتيره في مدارس التربية والتعليم، في أول سنة قررت أن أنمي موهبتي الجرافيكية، فالتحقت بدورة احترافية للجرافكس ديزاينر في المعهد الكوري، التابع لجامعة النجاح الوطنية، وخلال وظيفتي كان اهتمامي بالخط، وأخذت دورة خط الرقعة، وفي نهاية 2016 قررت إتمام تعليمي، وسجلت ماجستير إدارة هندسية في جامعة النجاح الوطنية، وما زلت في خضم ذلك حتى الآن".

وأكد ت أنه "خلال كل هذا، لم أتوقف عن ممارسة الرسم وتطوير نفسي في أنواع كثيرة من الرسم، من ضمنها كان الرسم على الزجاج، حيث كنت لفترة سنتين تقريبًا ،ألبي طلبات الرسم على الزجاج على أكواب زجاجية وعلى دروع، توقفت لاحقًا بسبب الدراسة، أيضًا أقوم حاليًا باستقبال طلبات رسم بورتيهات، وفي العام2017 كان أول معرض لي في المدرسه التي أعمل بها " مدرسة بنات جيت الثانوية"، حيث عرضت أغلب أعمالي به، عرضتها للبيع، وكان إقبال رائع، إضافة إلى تغطية للمعرض كلقاء مصور وكصور، وفي العام 2017 كانت أول مقابلة تلفزيونية بث مباشر لي على فضائية النجاح الوطنية، تكللت بالنجاح الحمد لله، وفي 8.2018 كانت بداية لنقل معرفتي، فكانت أول دورة أساسيات الرسم أعطيها في بلدتي".

وبيّنت لوكالتنا أن "أول رسمة لي كبداية، كنت أرسم الأنمي، حيث كانت هي بدايتي، التي جعلتني أتعمق في عالم الرسم أكثر، فركزت على رسم الرصاص أنمي ثم بورتيهات كاملة بالرصاص، ثم كانت لي توجهات أخرى فرسم الأنمي كان بالرصاص، ثم الرسم الديجيتال باستخدام التابلت اللوحي، ثم نوعت في التجرؤ في الرسم والتعلم بشكل متتالي، كالرسم الزيتي من طبيعة، والرسم بألوان المائي، والرسم بألوان الآكريلك، والرسم بألوان الزجاج، والرسم بالحبر الجاف، والرسم بالألوان الخشبية، والرسم بألوان الباستيل الخشبيه والطبشورية".

وأوضحت أن "الفن بالنسبة لي هو متنفسي الدائم، أجد نفسي به، ولا أكتفي منه أبدًا، كلّ منا له أسلوبه في التعبير، في إيصال أفكاره من كتابة، ومن حديث، ومن رسم، وأنا كان مجالي الذي أعبر به عن نفسي هو عن طريق لوحاتي، من حيث حبي للتفاصيل، فلوحاتي تتميز بدقة تفاصيلها وتركيزي على أدق التفاصيل ينبع من اهتمامي بها، ومحاولتي لنقل كل تفصيلة صغيرة في لوحتي إليكم".

أما عن مشاركتها في معرض "إشراقات"، قالت: "مشاركتي في المعرض كانت ضمن نطاق خمس لوحات منوعة في محتواها، فإحداها كانت " انتظار"، بالألوان الزيتية عن التأمل والانتظار الذي نواجهه في حياتنا، وعن براءة الطفولة في بعض ملامحها، الثانية " المسجد الأقصى"، بالألوان الزيتية، أحد معالمنا الإسلامية الأهم، الثالثة " أمل من وسط الدمار" بالألوان الزيتية أيضًا، حيث حكت لنا هذه اللوحة عن الأمل والتفاؤل، والقوة المنبثقة من الشعب الفلسطيني، رغم الألم والدمار المحيط بنا، لكن دائمًا هناك تلك القوة الكامنة في دواخلنا، التي تبرز مهما علا الدمار، وكان هو المسيطر على أنحاء اللوحة، لكن العيون التي رأت اللوحة، كانت تركز دائمًا على الطفلين في مقدمة اللوحة، يركضان للأمام، ومعهما بالونات ملونة، والفرح ظاهر بقوة على تعابير وجوهيهما، فتلك هي القوة، الرابعة " أمل" وكانت بالألوان الخشبية، النظرات تفاوتت على هذه اللوحة، فبعضهم رأى في العيون الأمل الذي رأيته بها، والبعض الآخر رآها حقد، كلنا له رأي، فالعيون هي التي تحكي، لهذا شاركت بلوحتي الخامسه " قوة"، حيث وجه لفتاة لا يظهر منه سوى العيون، والتي أجمع الكل على تعابير القوة والتحدي فيها، فبروز العيون يجعل التركيز عليها لتحكي لنا مشاعرها.".

وأوضحت أن "مشاركات المعرض كانت منوعة، فهدفه كان إبراز مواهبنا أكثر من كونه التركيز على قضية معينة، فمن إسمه "إشراقات" نجد رغبته بأن يشرق بكل فنان ويبرزه بقوة وتحدي، بأن في محافظة قلقيلية هناك ذاك الكم الهائل من الإبداعات التي إن وجدت لها كيان، ستبرز وبقوة أيضًا، المعرض كان يضم خمسة فنانين، معي أنا، كانت الفنانة "سلام أبو لبده"، والفنان"محمد جعيدي - أبو عادل"، والفنان "محمد طه نزال"، والفنانة " آسال"، وإلى جانب هذا كان هناك بتعاون مديرية الثقافة مع التربية والتعليم إبراز لمواهب طلبة المدارس، حيث شاركنا 8 طلاب من مدارس منوعة بلوحاتهم، ومشاركة من طالبة جامعية أيضًا بلوحة مميزة، بهذا كان المعرض منوعاً نابضاً بكل فن وإبداع وتألق، ورغم المسيرة التي ترافقت مع وقت المعرض، إلا أن الإقبال كان غفير من قيادات مهمة من التربية والتعليم، ووزارة الثقافة، ومحافظ محافظة قلقيلية، والهلال الأحمر، والكوادر الإشرافية في التربية، ووجوه لنا الفخر بحضورها وتواجدها ودعمها لهذا المعرض، وعلى مدى أول يوم، لم يخل المعرض من الزوار وردود الفعل الإيجابية، والمحفزة التي جعلتنا ننظر بتفاؤل أكبر لأعمالنا بثقة، ورغبة بأن نوصلها لأكبر عدد".

وعن الجزئية التي تتعلق بكون الفن جزء من نضال الشعب الفلسطيني كما أسلفت سابقًا "كل منا له أسلوبه وطريقته في إيصال مشاعره، فأنا كفنانه أقف حائرة أمام المشهد الفلسطيني الثائر، أتآكل في كوني لا أستطيع أن أقدم شيئًا، فأجد متنفسي في الورق، فأرسم ما أرآه سيدعم شعبي معنويًا ونفسيًا، ربما الكثير من لوحاتي ليست في نطاق الثورة، ولكن بالتأكيد أغلبها في نطاق التفاؤل، فنحن نجد منفذنا في كل ما نراه، فليس حكرًا علينا أن نرسم ما يتعلق بالثورة فقط لدعم النضال، فالرسم بكل ما نراه يخرج من خلجات أنفسنا هو دعم لشعبنا، لأننا دومًا شعب طموح ومثابر، ونريد أن نبدع مهما كان هناك ضغط واحتلال، ونقول بأننا شعب متميز مهما كانت ظروفنا، في كل مجال ستجدوننا دومًا الأفضل إن شاء الله".







اخبار ذات صلة