قائمة الموقع

خاص : سناء قاسم .. تعيد إحياء الحكاية الشفهية التراثية الفلسطينية

2018-09-19T09:55:52+03:00
سناء قاسم
وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل

كانت تكتب الرسائل لكبار السن بشغف شديد، دون أن تدري أن القدر سيسوقها لتصبح حكواتية، تروي للصغار والكبار القصص الشفوية، بعد تحويلها إلى قصة، أو لربط الجيل الجديد بوطنه الأم  فلسطين، عبر رواية تراثية  خلدها التاريخ.

إنها سناء قاسم إبنة مخيم برج الشمالي، التي بدأت رحلتها مع شخصية الحكواتي منذ 4 سنوات، بعد ورشة تدريبية اكتشفت خلالها أنها تملك  موهبة مميزة.

هذا ما قالته سناء لـ"وكالة القدس للأنباء" متابعة: " لعبت  الصدفة دوراً في ذلك ، لكن الآن علاقتي مع الحكاية كبرت كثيراً حتى صارت جزءاً مني".

وأوضحت أن هدفها الأساسي من الحكواتي هو " إعادة الحكاية الشفهية التراثية الفلسطينية أولاً ،  وثانياً إعادة الجلسات الجميلة التي كانت منتشرة قديماً، حيث كانت العائلات تجتمع مع بعضها البعض لتسمع الحكايات.

 وثالثاً لربط الطفل بالقصص المحكية، وإبعاده عن القصص المصورة ذات أهداف مختلفة".

سناء لا تعمل كحكواتية، فهي منسقة الأنشطة الدامجة، وعاملة اجتماعية في جمعية المرأة الخيرية ببرامج تأهيل المعوقين، إلا أنها لا تتردد عن رواية القصص مع أي جمعية، وفي أي مكان، زارت مخيمات الجنوب ومخيم برج البراجنة في بيروت، وتوجهت إلى المكتبات العامة، راوية القصص لأكثر من 100 طفل عن النكبة، ووعد بلفور والشيخ عز الدين القسام، وكل ما يمت للقضية بصلة.

كما أنها شاركت بمهرجان في بيروت، وستشارك أيضاً في مهرجان الحكايا  الشهر القادم، وتطمح إلى أن تصبح حكواتية بكل ما للكلمة من معنى، فتنشر  بحكايتها كل القضايا الاجتماعية والدينية والوطنية، وتشارك في مهرجان الحكايا في الأردن.

تصف فلسطين ببضع كلمات نابعة من القلب" هي بالنسبة لي البلورة التي تلمع دائماً في السماء، فتشع في كل ليلة بنور لا مثيل له، فيبقى حلمي الوصول إلى البلورة."

حياة سناء مع القصص والكتب، دفعها إلى توجيه رسالة للشباب تدعوهم فيها  إلى القراءة، التي تزود الإنسان بالحكمة والمعرفة، وتنظم سلوكه، وتحثه على العطاء والإبداع.

اخبار ذات صلة