/لاجئون/ عرض الخبر

عطايا: "أوسلو" أعطى مبرراً للمطبعين ومهّد لصفقة القرن

2018/09/11 الساعة 08:11 م

بيروت - وكالة القدس للأنباء

أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا على أن "اتفاقية أوسلو أوقعت جزءاً من الفلسطينيين النافذين في السلطة في شرك الصراع الداخلي الفلسطيني، والتنازل عن قسم كبير من الأرض الفلسطينية مقابل إقامة سلطة حكم ذاتي على نسبة بسيطة جداً من الأرض الفلسطينية، دون استقلالية تامة".

وقال عطايا خلال مقابلة عبر "سكايب" على فضائية الأقصى، اليوم الثلاثاء: "إن السلطة، ولا سيما في الضفة المحتلة، بقيت تحت تعليمات الكيان الصهيوني الغاصب وأوامره، وقدّست التنسيق الأمني الذي ما زال المقاومون في الضفة يعانون من ويلاته إلى اليوم".

واعتبر أن "أسوأ نتائج أوسلو هي إعطاء الدول العربية التي كانت تطبع تحت الطاولة مبرراً لأن تقول نحن لسنا ملكيين أكثر من الملك... ها هم الفلسطينييون وقعوا الاتفاق، وأصبح بإمكاننا نحن إقامة علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني، وبالتالي أصبحت بعض الدول الخليجية المتواطئة مع الكيان الصهيوني تقيم علاقات بشكل علني، وعلى كل المستويات، مع العدو".

ولفت عطايا إلى أن "أوسلو ساهم أيضاً في تعزيز الانقسام الداخلي الفلسطيني، حيث أن المقاومين الذي أعلنوا رفضهم للاتفاق منذ لحظاته الأولى يدفعون ثمناً باهظاً من خلال التضييق عليهم، وحتى اليوم، ورغم إعلان السلطة الفلسطينية رفض صفقة القرن، إلا أن التنسيق الأمني لا يزال قائماً ويدفع المقاومون ثمنه اعتقالاً وتعذيباً".

وقال: "كان هناك مسار طويل منذ قبل أوسلو لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتهويد فلسطين بالكامل، وبالتالي مسح فلسطين من الخارطة العربية بالكامل، وجعلها وطناً لليهود الغاصبين، وشرعنة الكيان. وأضاف: "أوسلو شرعت الاحتلال، للأسف الشديد".

ولفت عطايا إلى أن "العدو الصهيوني جعل من الشعب الفلسطيني ألعوبة بيده، وحاول أن يلغي حقه في الوجود، لكن الفلسطيني اليوم بعد 25 سنة من توقيع هذه الاتفاقية، يثبت في غزة أنه أهل للمقاومة، وأن المجاهدين على هذه الأرض الجغرافية الصغيرة المحتلة استطاعوا أن يقضوا مضجع الكيان الصهيوني عبر الطائرات الورقية والبالونات الحارقة…".

وأشار إلى أن "صفقة القرن تطبق الآن بخطوات عملية بعض ما كانت تسير فيه السياسات الأمريكية والصهيونية منذ زمن بعيد وحتى منذ ما قبل احتلال فلسطين... اليوم بدأت هذه الخطوات تنفذ بشكل عملي، كالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وقطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا، ومحاولات شطب حق العودة".

وأضاف: "كل هذه الخطوات التي تعمل عليها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب بشكل حثيث، هي نتيجة اتفاق أوسلو الذي شرّع الوجود الصهيوني والاعتراف لهذا العدو بإقامة دولة على أرضنا".

ورأى في ختام حديثه أن "المرحلة تتطلب مزيداً من المقاومة، ومزيداً من الوحدة بين فصائل المقاومة الفلسطينية، والخروج من النهج الذي أثبت فشله ونتائجه الكارثية على الشعب الفلسطيني".

وقال: "المطلوب اليوم إعادة النظر في كل هذا المسار السياسي الذي أوصلنا إلى هذه المصيبة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/130716