عبر اللاجئون الفلسطينيون عن رفضهم واستنكارهم لقرارات الإدارة الأمريكية، التي تستهف قضيتهم العادلة في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، طبقاً لما ورد في القرار 194 من خلال إنهاء عمل وكالة الغوث الدولية، مطالبين ولجانهم الشعبية مجلس وزراء الخارجية العرب إحباط المؤامرات الأمريكية الصهيونية لتصفية قضية اللاجئين، والحفاظ على استمرارية عمل وكالة الغوث الدولية "الأونروا" لحين عودتهم إلى ديارهم فلسطين.
وندد اللاجئون خلال الوقفات الاحتجاجية والمسيرات الجماهيرية التي نظمتها اللجان الشعبية في مخيمات الوطن والشتات أمس الإثنين بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أمام مقرات الوكالة بالتزامن مع اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بسياسات الإدارة الاميركية تجاه اللاجئين ووكالة الغوث.
وشارك في الوقفات الاحتجاجية جماهير حاشدة وممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية وشخصيات وطنية واجتماعية، ووجهاء ومخاتير وأكاديميين، رفعت في الاعتصام الشعارات المنددة بسياسة أمريكا التصفوية ومطالبة وكالة الغوث أن تبقي على خدماتها للشعب الفلسطيني، باعتبارها الشاهد الحي على مأساته ومعاناته، كما رفع الى جانب الأعلام الفلسطينية شعار وكالة الغوث الدولية.
وانطلقت المسيرات في لبنان بمخيمات نهر البارد وشاتيلا وبرج البرجنة والجليل ومارالياس وعين الحلوة فيما انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة على دوار المنارة بمدينة رام الله من كافة مخيمات ومحافظات الضفة المحتلة، وكذلك بمشاركة الفلسطينيين في قطاع غزة.
رام الله
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إن الوقفات الاحتجاجية جاءت بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين التي ارتأت أن تنظم في وقت واحد في لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة لتحمل هذه الفعاليات رسالة قوية للعالم بأن اللاجئ الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام المؤامرة الامريكية الصهيونية لتصفية قضيته وإنهاء عمل وكال الغوث التي تقدم لها الخدمات.
قطاع غزة
وأكد مديرعام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين، ياسر أبو كشك، خلال كلمته أمام عشرات الآلاف من الجماهير المحتشدة على دوار المنارة وسط مدينة غزة على رفض القرار الأمريكي بقطع المساعدات المالية على الأونروا، مؤكداً أن المؤامرة الأمريكية لن تمر ما دام شعبنا يواصل النضال ويقدم الشهداء والجرحى .
وطالب أبو كشك وزراء الخارجية العرب بدعم القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدو الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمته القدس.
نهر البارد
ورفض أمين سر اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم نهر البارد، ابو نزار خضر، سياسة الابتزاز الأمريكية لتصفية وكالة الغوث، وإنهاء خدماتها من بوابة صفقة القرن، لما تمثله من شاهد حي على قضية اللاجئين وحق العودة.
وأضاف خضر إن الإجراءات الأميركية بحق الأونروا تعتبر إعلان حرب على شعبنا سيواجهها بكل الوسائل النضالية، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحماية الأونروا والحفاظ عليها.
وحيا موقف الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام بيير كرينبول على الجهد الملموس بدعم وكالة الغوث، مطالباً بأوسع تحرك شعبي ورسمي فلسطيني للحفاظ على عليها ومواجهة قرار ترامب الذي يندرج في إطار تمرير صفقة القرن الأميركية - الصهيونية.
مخيم الجليل
وأشار أسامة عطواني في كلمة اللجنة الشعبية لمخيم الجليل إلى أن وكالة الأونروا انشأت بقرار الأمم المتحدة رقم 302 عام 1949 لإغاثة و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وإنها تمارس عملها وفق التفويض الممنوح بقرار الأمم المتحدة رقم 302 التي ستستمر حتى عودة اللاجئين، ولن تكون بأمرة الولايات المتحدة الأمريكية كي تستهدفها لتصفيتها وبالتالي شطب حق العودة الذي كفلته الأمم المتحدة بقرارها 194 .
ودعا عطواني إلى إدراج ملف أزمة الأونروا على جدول أعمال الأمم المتحدة في دورتها 73 التي ستنعقد الأسبوع القادم، مؤكداً على ضرورة تخصيص موازنة ثابتة لوكالة الغوث كباقي مؤسسات الأمم المتحدة لمنع الابتزاز الأمريكي، وطالب وزراء الخارجية العرب بدعم شعبنا الفلسطيني لمواجهة المشاريع الامريكية والعدو الصهيوني.
مخيم شاتيلا
وأكد المشاركون في الاعتصام الذي شارك فيه أمين سر حركة فتح في بيروت سمير أبو عفش، ومديرة خدمات مخيم شاتيلا فريال كيوان، وممثلو الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والأحزاب اللبنانية على رفض الابتزاز الاميركي لوكالة الاونروا، معلنين تمسكهم بحق العودة الى فلسطين وبوكالة الاونروا إلى حين تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وخاصة القرار 194.
مخيم عين الحلوة
كما تداعى أبناء شعبنا للاعتصام أمام مكتب مدير خدمات الوكالة في مخيم عين الحلوة بمشاركة قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والاتحادات والمنظمات واللجان الشعبية الفلسطينية وحشد طلابي.
وأكد المعتصمون تمسكهم بالأونروا وحق العودة ورفض سياسة ترمب وصفقة القرن ودعمهم لمواقف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في مواجهة المؤامرات التي تستهدف مشروعنا الوطني.
مخيم الرشيدية
وفي مخيم الرشيدية، اعتصم أبناء شعبنا دعما للشرعية الفلسطينية ورفضاً لقرارات الإدارة الأميركية وقف المساعدات للأونروا بمشاركة قيادة وأعضاء حركة فتح، وفصائل المنظمة والجمعيات والمؤسسات والأندية والمكاتب الحركية.
وأكد عضو شعبة الرشيدية محمد دراز، أنه لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط إلا السلام الفلسطيني، وتحقيق الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم حسب القرار 194، وتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
بدوره، شدد عضو اللجنة الشعبية في المخيم أحمد أبو الذهب، على وقوف شعبنا وراء قيادتنا التاريخية ممثلة بالرئيس محمود عباس الذي ما زال متمسكا بالثوابت والحقوق الفلسطينية في الحرية والعودة والاستقلال.