نظمت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، والقوى الوطنية والإسلامية والهيئات والمؤسسات الفلسطينية في مخيمات الجنوب، اليوم الإثنين، اعتصامات شعبية تنديداً بصفقة القرن، ووقف المساعدات لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا.
ففي مخيم الرشيدية، أقيم اعتصام حاشد رفعت فيه الشعارات المنددة بالقرارات الأمريكية، والداعمة لاستمرار عمل الأونروا، وقد تحدث عضو قيادة حركة "فتح" - شعبة الرشيدية ومسؤولها الإعلامي، محمد دراز قائلاً: "إن القضية الفلسطينية اليوم تمر بأخطر منعطف منذ عام ١٩٤٨ ، حيث يحاك لها المؤامرة الكبرى، وهي ما تسمى بصفقة القرن بقيادة الإدارة الأمريكية ورئيسها الشيطان ترامب، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ووقف المساعدات عن مؤسسة الأونروا، مما يدل على أن المؤامرة تستهدف شطب حق عودة اللاجئين".
ثم كانت كلمة اللجنة الشعبية للمخيم، ألقاها عضو القيادة السياسية لجبهة التحرير العربية في لبنان، أحمد أبو الذهب شدد فيها على "إننا نقف اليوم وقفة التحدي، لكل من يتجرأ أو يتآمر لشطب فلسطين وشعبها وقضيتها"، مطالباً "الأحرار والشرفاء في العالم والدول الصديقة لدعم الأونروا."
وفي مخيم البص، نظَّمت فصائل الثورة الفلسطينية واللِّجان الشَّعبية والأهلية في المخيم، اعتصامًا جماهيريًّا أمام مكتب مدير خدمات الأونروا، تزامنًا مع انعقاد اجتماع الدولة المانحة للبحث بتداعيات القرار الأميريكي بوقف تقديم التزاماتها المالية للوكالة، شارك فيه ممثلو القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية، وفعاليات اجتماعية وتربوية، وطلاب المدارس.
وألقى كلمة الفصائل واللِّجان الشّعبية والأهلية، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية- إقليم لبنان، محمود عوض، تطرق فيها إلى مخاطر وتداعيات القرار الأميريكي، "بوقف الالتزامات المالية لوكالة الغوث، عبر ابتزاز سياسي فاضح، يخالف فيه كل الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية".
ثمَّ تلا مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر المدير العام للأنروا في لبنان، باسم اللِّجان الشعبية والأهلية ومؤسسات المجتمع المحلي في مخيم البص ، تم تسليمها إلى مدير خدمات الأونروا في المخيم، رائف أحمد.
وفي مخيم الجليل بمنطقة البقاع شرق لبنان، نظمت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية اعتصامًا جماهيريًا، تمسكًا بالأونروا، ورفضًا لسياسة ترامب وصفقة القرن، شاركت فيه الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وحشد من أهالي المخيم، وذلك أمام مكتب الأونروا في المخيم.
وألقى كلمة الفصائل واللجان الشعبية أسامة عطواني أكد فيها أن" ترامب لم يكن ليتجرأ على إعلان القدس عاصمة للاحتلال، ونقل سفارته للقدس، لولا تخاذل وتآمر وتمويل من الرجعيات العربية"، وأضاف: "القدس ستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية، ولن تستطيع أمريكا وجبروتها، وأموالهم ونفطهم أن تمحو فلسطين من عقولنا وعقول أبنائنا، فهي راسخة في عقولنا كترسّخ شجر الزيتون في أرض فلسطين".