قدم مدير عمليات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في الضفة المحتلة، سكوت أندرسون، استقالته رسمياً من منصبه، معللًا ذلك بأنها دوافع عائلية.
وعبر أندرسون في نص رسالة الاستقالة، عن فخره بما قدمه خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه حظي بتميز خلال عمله في دعم اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم.
وذكر أنه وخلال إجازته الأخير في آب الماضي، وجد أنه من الضرورة أن يقوم بالاعتناء بوالديه، اللذين أثرت عليهما الشيخوخة، مضيفًا: "أنا أترك منصبي لأقدم هذا لوالديّ".
وأضاف: "شعرت دوما بالتميز للعمل لدى الأونروا، وبتقديم الدعم والخدمات للاجئي فلسطين، وأنا فخور جداً بما حققناه سوية خلال فترتي في إدارة عمليات الإقليم، وكل ما قمنا به يعزى فضله مباشرة الى عملكم الدؤوب وتفانيكم في مواجهة الظروف الصعبة، قدمتم وعملتم في كل يوم من أجل أن تحدثوا ذلك الفرق في حياة من نحن هنا لنقدم لهم خدماتنا".
وأنهت وكالة "الأونروا" قبل أيام عمل نحو ألف موظف من موظفي ما يُعرف ببند "الطوارئ" لديها بغزة، فيما بدأ اتحاد الموظفين "نزاع عمل" وصولاً للإضراب الشامل.
ووفق "الأونروا"، فإن مليون لاجئ من أصل مليون و450 ألفًا في غزة يتلقون مساعدات من الوكالة الأممية بينهم 460 ألفاً ضمن الفقر المطلق (لا يستطيعون توفير وجبتي طعام في اليوم).
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين المحتلة، جيمي ماكغولدريك، قال إنه "من الواضح أن أزمة الوضع الإنساني في غزة سياسية تحتاج إلى حل سياسي"، مرجحاً أن "الأونروا قد لا تفتح مدارسها في موعدها نهاية أغسطس المقبل".
وتقول الوكالة الأممية إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن "الأونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وتأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة المحتلة وقطاع غزة.
وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.