مشكلة انقطاع المياه تارة، وعدم وصولها إلى خزانات أسطح المنازل تارة أخرى، عادت لتؤرق وتنغص الحياة اليومية لسكان القسم القديم من مخيم نهر البارد شمال لبنان، ما اضطر البعض منهم إلى شراء خزانات صغيرة ووضعها أمام منازلهم، كي يتمكنوا من سحب المياه والإستفادة منها، ما زاد الطين بلة، لأن عملية سحب المياه جعلت البعض يستفيد من المياه ويحرم غيره من ذلك، كما أن الكثير من الأهالي، لا يملك ثمن خزان مياه جديد، ولا ثمن شفاط، وينتظر من"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" واللجان الشعبية التحرك لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية، في ظل الوضع المعيشي الصعب وتقليص خدمات الأونروا وعدم استكمال إعمار المنازل بشكل كامل ونهائي ما زاد معاناتهم معاناة إضافية.
وقال بسام واكد من سكان المخيم: " لقد أصبح المخيم منكوباً وجاءته صعقة انقطاع المياه عن معظم المناطق في القسم القديم، وبعد فترة جاءت المياه، ولكن من ضعفها لم تصل إلى الخزانات الموجودة على أسطح المباني، ما استدعى البعض إلى شراء خزان للمياه ووضعه بالقرب من بيته، ومد نبريج حتى تصله المياه، ومن بعدها يشغل شفاط المياه لسحبها إلى الخزانات الأساسية على الأسطح".
وأضاف: "البعض الآخر لعدم قدرته على شراء خزان للمياه، يستعمل للأسف الشديد البانيو كخزان للمياه، وبعض غالونات المياه الصغيرة، والبعض يضع برميل صغير تحت أدراج منزله".
وطالب صلاح عثمان "الأونروا وكل معني بما يخص موضوع المياه، التحرك الفوري لمعالجة شبكات المياه، التي نعلم أن القساطل الموجودة معطلة، ولا تكفي لتغطية كافة أحياء المخيم".
بدوره أكد أمين سر اللجنة الشعبية الدوري عن قوى التحالف في مخيم نهر البارد، محمد كنعان، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن " المشكلة موجودة وجاري العمل على حلها، وهناك تصليحات تتم لشبكة المياه بأكملها في المخيم، والمياه وصلت لكثير من الأحياء، وقد تم تعبئة خزانات المياه التي تزود المنازل في المخيم، ومازال العمل جارٍ، ونستطيع القول أن وضع المياه داخل المخيم أصبح أفضل من ذي قبل".
وفي ما يتعلق بحفر آبار المياه الحلوة في المخيم، قال كنعان أنه " لا جديد في مشروع حفر الآبار المياه الحلوة، ولم يتم العمل بما تم الإتفاق عليه".
الإسراع في معالجة مشكلة المياه في المخيم، بات أمراً ملحاً، بخاصة في فصل الصيف، وإزدياد الطلب على المياه، إضافة للحاجة الضرورية لها في كافة خدمات المنزل، ولذا على المعنيين متابعة هذه الأزمة وحلها بأقصى وقت ممكن.