وكالة القدس للأنباء - خاص
ما أحوج مخيم عين الحلوة كما بقية المخيمات الفلسطينية في لبنان ، إلى مبادرات ومشاريع فردية أو جماعية ، لتقديم الخدمات للأهالي ومساعدتهم، لتخفيف المعاناة عن كاهلهم ، وقد ظهر في السنوات القليلة الماضية عمل تطوعي مجاني ، ساهم في تعليم الأطفال، ومحو أمية الكبار، وأخذ بيد الفتيات لتعلم مهنة ، وذلك من خلال " جمعية زيتونة".
عن هذه الجمعية ،تحدثت رئيستها زينب جمعة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، فقالت أن "التفاني والمصداقية هو سر نجاح برامج ومشاريع جمعية زيتونة للتنمية الإجتماعية، التي تم تأسيسها في شهرأيلول من العام 2013 ".
وأوضحت بأن "الجمعية هي امتداد طبيعي لمدرسة زيتونة نانوم، التي قمنا بتأسيسها في العام 2006، واتخذت الجمعيتان من مخيم عين الحلوة مكاناً مركزياً لعملهما في مخيمات لبنان، كونه يعتبرعاصمة الشتات واللجوء الفلسطيني، وذات الكثافة السكانية العالية، حيث يعاني سكانه من المشاكل الحياتية والتعليمية والصحية والمعيشية".
وأضافت: " همنا الأساس هو حل المعوقات التي تواجه الناس، من خلال برنامج عمل تطوعي ومساندة معنوية من الناس، ووفـقاً للإمكانات المتاحة والمتوفرة لدينا".
التدعيم الدراسي المجاني
ولفتت جمعة إلى أن "التدعيم الدراسي المجاني للأطفال والتلاميذ، من أولويتنا، ولله الحمد هناك الكثير من الطلاب تخرجوا من مدارس الأونروا وبمراتب متفوقة، وكان للكادر التعليمي في الجمعية دوراَ هاماً بذلك، كما نقوم بمحاربة الأمية من خلال تنظيم دروس خاصة، تستهدف بشكل أساسي الكبار من الأمهات في مادة اللغة الإنكليزية، بما يمكنهن مساعدة أبنائهن في دروسهم ".
ومن ناحية أخرى افتتحت الجمعية مركزاً ثانياً لها خارج المخيم، خلف نادي الضباط في مدينة صيدا، وخدماتنا تصل للمحتاجين والراغبين، سواء أكانوا فلسطينين أو لبنانيين أو سوريين، كما نعمل على برنامج تمكين الفتيات والنساء من مهنة صناعة الشوكولاتة، لمساعدتهم في الحصول على فرص عمل بالمحلات، والعمل من خلال البيت، وهذا يساعدهن على كسب لقمة للعيش الكريم وتحسين ظروف أسرهمن الحياتية".
وقامت الجمعية بتنفيد مشروع "تسامحوا و تحابوا" باعتباره امتداداً طبيعياً لمشروعها في الأحياء التي تعرضت للإشتباكات "حارتي بيتي"، من خلال ندوات وورش عمل للشباب، بهدف دمجهم ونشر مفهوم التسامح في ما بينهم، وقد أثمر ذلك وانضمام العديد من المتطوعين والمتطوعات لفريق عمل الجمعية بالمشروع إياه.
تنظيف زواريب المخيم
وتابعت : "كذلك قمنا بتنظيف زواريب المخيم وإنارتها ودهنها، وتزيين جدرانها برسومات القرى والبلدات الفلسطينية المحتلة، للحفاظ على الكينونة الوطنية، إضافة إلى النشاطات الترفيهية للأطفال، في المنتزهات والحدائق العامة خارج المخيمات".
أما على الصعيد الداخلي، كان هناك ترابط بين جمعية زيتونة والجمعيات الأهلية الفلسطينية واللبنانية ومع الأونروا، حيث تربطها علاقات تعاون في تنفيذ بعض البرامج والنشاطات المهمة ، وللجمعية دور وإسهامات خيرية في شهر رمضان، إذ يتحول مركزها خارج المخيم لمطبخ، وتعكف كادرات العمل في الجمعية دون استثناء على إعداد وطهي الطعام، وتحضير متطلبات موائد الإفطار الرمضانية، رغم اعتماد الجمعية على تبرعات أصحاب الجود وفاعلي الخير، وهي بذلك تمد يد المساندة والمساعدة ما أمكن لبعض العائلات الفقيرة، وبتواصلها مع الجمعيات الصديقة لديها كشف أسماء للحالات الفقيرة والمعوزة ، وحالات العسرالشديد، ضمن قوائم للمساعدة مع باقي الجمعيات".
الاعتماد على الموارد البشرية
وأشارت جمعة إلى أننا "نعترف بأن حاجات أهلنا كثيرة وكبيرة، وعليه فوجود هذا الكم من الجمعيات ضروري ، شريطة الوقوف بأمانة وصدق ودراية حسنة على حاجات وقضايا الناس، والاهتمام بهم والحد من معاناتهم ، غيرذلك لا يفيد عامة الناس، ويوضع في خانة تجيير تقدمة جهات الدعم لصالح المنفعة الخاصة، ودون شك على حساب الحد من عذابات أهالي المخيمات".
وأكدت أن "جمعيتنا تحوزعلى ترخيص علم وخبرمن الجهات الشرعية اللبنانية منذ العام 2013. رقم 1577 ، والحمد لله وصلت الجمعية إلى ما وصلت إليه من مكانة واحترام وتقديرعلى المستويين الفلسطيني واللبناني، بسبب شفافيتها وتفاني كادرها ، لأن الجمعية تختار برامج ومشاريع عملها بما يتوافق وحاجات المجتمع المحلي من جهة، ويتواءم مع خاصية الإعتماد وبشكل أساسي على الموارد البشرية، وفي مقدمتهم قطاع الشباب ومن الجنسين، أكثـر من اعتمادها على الموارد المالية رغم أهميتها".
وختمت جمعة : "لدينا رغبة دوماً بالحصول على معونة جهات الدعم دون شروط ، فنحن لا نتبع ولا نرضى أن نكون تبعاَ أو محسوبين على أحـد، وفي هذا السياق يهمنا أن نشكر منظمة نانوم مونهاي الكورية الجنوبية، ونخص رئيسها السيد نوهاي بارك، لوقوفه إلى جانب عملنا، ودعم برامج وحاجات العمل منذ تأسيس الجمعية".



