وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل
لم يبخل بماله ولا بوقته من أجل خدمة التراث الفلسطيني، بحث طويلاً لإيجاد كل ما له صلة تدل على الجذور والعادات والموروثات الفلسطينية، ورغم قلة الإمكانات والصعوبات الأخرى تابع نشاطه، حتى تمكن من جمع ثلاثة الآف قطعة صنعت أو استخدمت في فلسطين، أو مرت في فلسطين قبل نكبة العام 1948.
هذه القطع الأثرية القيمة وضعها محمود دكور في متحفه الخاص في "المعشوق " شرق صور بجنوب لبنان، إلى جانب العملة الفلسطينية المعدنية والعملة الورقية، إضافة إلى أكثر من خمسين ألف كتاب، ما أعطى تجمع المعشوق أهمية ثقافية.
لمزيد من التعرف إلى هذا المعلم الثقافي الذي بدأ في العام 1989 ، زارت "وكالة القدس للأنباء" دكور وجالت في أرجاء المتحف.
فور دخولك إليه تحتار من أين تبدأ، فكل ما فيه يشد اهتمامك، من الحلي إلى الثياب المطرزة ومقتنيات العروس، إلى عدة المطبخ وإعداد القهوة،وصولاً إلى عملات دول العالم والخشبيات التي صنعها المعتقلون في سجن "أنصار".
هذا القيمة الثقافية تزداد جمالاً لدى دكور، الذي دعا الجميع إلى زيارة المتحف، مؤكداً للوكالة أن قصته بدأت حين لاحظ انعدام الاهتمام الفلسطيني في هذا المجال، مبيناً أن "الهدف الأساسي من المتحف هو تعريف الأجيال الجديدة والعرب والأجانب بالحضارة الفلسطينية، وتوثيق جذور الشعب الفلسطيني الضاربة في التاريخ، وتعزيز انتماء الجيل الجديد إلى فلسطين، ما يزيد من إصرارهم على العمل لاستعادة الوطن".
ويوصي دكور "بإعادة المتحف الفلسطيني إلى القدس فور تحريرها دون قيد أو شرط"، لكنه يخاف كثيراً على تهميش المتحف بعد وفاته، خصوصاً بعد رفض السلطة الفلسطينية تقديم دعم مالي صغير لموظف واحد فقط يدير المتحف، ويقدم المساعدة للباحثين والزوار، بعد أن استنفذ تعويضه كاملاً في شراء القطع الأثرية.





