قائمة الموقع

الفنانة الفتاش لـ"القدس للأنباء": لوحاتنا عن القدس في معرض اسطنبول لاقت تجاوباً رائعاً

2018-08-27T08:33:13+03:00
هبة الفتاش
وكالة القدس للأنباء - اسطنبول - مريم علي

اختتم مؤخراً المعرض الدولي الأول في مدينة إسطنبول التركية، المرسم المتنقل لثلاث فنانات مقدسيات، عملن على تجهيز 30 لوحة، تروي الحياة اليومية المقدسية، ومعالم القدس التاريخية والدينية، الذي كان قد أقيم في وقف "بغمسي زنات" في منطقة السلطان أحمد، والتي تعتبر من صالات العرض المميزة في إسطنبول، وتحتضن العديد من المعارض الدولية العالمية.

وتميز المعرض بزيارة مجموعة كبيرة من أطفال مخيم مؤسسة الرجاء في إسطنبول، الذين حضروا للمساندة في افتتاح المعرض، برفقة مدير المؤسسة أحمد حابر، والتقطوا الصور التذكارية مع الفنانات المقدسيات.

وتعود اللوحات للفنانات المقدسيات : هبة الفتاش، سندس الرجبي وأميرة الصوص، فيما أشرف على المشروع الفنانة المقدسية، رنيم الرازم، التي تابعت كامل تفاصيل المشروع والأعمال التي نفذت خلاله.

وفي هذا السياق، تحدثت الفنانة الفتاش، لــ"وكالة القدس للأنباء"، عن المعرض، قائلة: "إن المعرض تضمن ٣٠ لوحة لثلاث فنانات، كل فنانة رسمت ١٠ لوحات، تتحدث جميعها عن القدس"، مشيرة إلى أن "رسالة المعرض هي توثيق الأماكن والمعالم الحضارية والتاريخية لمدينة القدس، من وجهة نظر كل فنانة"، مبينة أن " الدعوة كانت من جمعية وقت القراءة التركية، ضمن مشروع المرسم المتنقل الذي يقيمة برج اللقلق، حيث رسمنا أماكن موجودة في القدس خلال زيارات ميدانية للمدينة، وهذا بدافع الاهتمام بقضية القدس، وبدافع دعم الفنانين الشباب، وإبراز مواهبهم من قبل جمعية  "وقت القراءة" وبتنظيم من "برج اللقلق المجتمعي".

وأوضحت الفتاش أن "المعرض لاقى نجاحاً وإقبالاً كبيراً من الزائرين، وخصوصاً أن الشعب التركي قلبه متعلق بالقدس وبقضيتها"، مشيرة إلى أن "كل فنانة رسمت بمدرسة معينة، فمثلاً أنا اتبعت في معظم رسوماتي الأسلوب الواقعي، والفنانة سندس الرحبي استخدمت اتجاه تعبيري تجريدي، أما الفنانة أميرة الصوص استخدمت الاتجاه التأثيري".

وعن أهمية إحتكاك الفنان الفلسطيني بمعارض مشتركة إقليمياً وعالمياً، قالت: " احتكاك الفنان الفلسطيني مهم جداً، فهو بذلك قادر على أن يتواصل مع الفئات المتواجدة في تلك الأقاليم، ليعكس صورة حقيقية عن القضية من دون تشويه أو تحريف أو قلب للحقائق"، موضحة "أن الصعوبات المفروضة على الفلسطيني سواء كان فناناً أو غير فنان، لا تعد ولا تحصى، ونحن كفنانات كان لنا من هذه الصعوبات حصة، أبسطها أننا كنا غير قادرين على الرسم بحرية في داخل القدس، من أجل مشروع المرسم المتنقل، لأن الاحتلال يترجم أبسط الأمور لفعل إرهابي ! ".

وكشفت الفتاش في نهاية حديثها أن هناك مشاريع قادمة يخطط لها، دون تحديد مكانها وزمانها، مؤكدة أن الفكرة قائمة، وبينت أن خلال اقامتهن في اسطنبول نظمت جمعية "وقت القراءة" عدة زيارات لمؤسسات مهمة، منها بلدية اسطنبول .

يشار إلى أن موهبة الفنانة هبة الفتاش، بدأت في التاسعة من عمرها، عندما كانت تُقلد رسومات الأطفال، لكن تشجيع عائلتها وبعض الفنانين دفعها لتطوير موهبتها، وأحدث نقلة نوعية في إصرارها على الإبداع.

ورغم صغر سنها إلا أنها تميزت بأسلوب خاص في الرسم، ونظرة مختلفة للتراث الشعبي، وركزت في معظم رسوماتها على مدينة القدس وقبة الصخرة المشرفة والتراث، وتعكف حاليًا على رسم الكعك والفلافل كمدلولات للتراث الشعبي.

تعلمت الفتاش بعد الانتهاء من الثانوية العامة في كلية الهندسة بجامعة بيرزيت، لكنها لم تستمر إلا عدة أشهر، ثم توجهت لدراسة الفنون الجميلة في جامعة القدس، وحصلت على المرتبة الأولى في صفها بكلية الفنون. وتسلط معظم رسوماتها الضوء على العنصر الإنساني، وخاصة الوجه الذي يكشف مشاعر الشخص ونفسيته وحالته، كما ترسم شخصيات بسيطة في حياتها اليومية، وشوارع القدس وأحياء البلدة القديمة.

اخبار ذات صلة