أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا أن "المصالحة بين فتح وحماس تتعثر، لأن جوهر المشكلة هي أن السلطة تريد أن تمسك الحكم في غزة كما في الضفة، والمقاومة لديها ترسانة من السلاح لمواجهة العدو، ولا يمكن أن تسلمها للسلطة، وعلى الرغم من الصعوبات المعيشية، فإن أهل غزة مستمرون في المقاومة ويقدمون عشرات الشهداء والجرحى عبر مسيرات العودة".
وقال عطايا في حديث تلفزيوني إن "المقاومة من خلال التجربة الطويلة في العمل الجهادي في غزة، اكتسبت خبرة أعطتها إمكانية للإبداع أكثر، حول كيفية استخدام القوة واستثمارها، ومخزون السلاح في غزة كبير جداً، وطريقة استعماله يعزز من صمود المقاومة، ويمنع العدو من تحقيق أهدافه، وبذلك فرضت معادلة جديدة على العدو، وهي القصف بالقصف والدم بالدم".
ووصف وضع الكيان الصهيوني الراهن "بالمربك في كل الجوانب"، لافتاً إلى أن "رصيد المقاومة كبير، ويؤثر في تغيير مجرى الأحداث، والمعركة اليوم هي معركة وجود، وليس من مصلحة العدو الصهيوني تمرير صفقة القرن لتصفية القضية عن طريق الحرب".
وأكد على أن "غرفة العمليات المشتركة للمقاومة والتنسيق في ما بينها، أعطت قوة للمقاومة، على الرغم من الانقسام في المشهد السياسي الفلسطيني"، وأضاف: "على أرض الواقع في غزة التنسيق قائم بين مكونات الشعب الفلسطيني، ما يحول دون تمرير المشروع الصهيوني بشطب قضية فلسطين".
وتابع : "العدو يخشى غزة تاريخياً، وإلا لما انسحب منها، فقد كسرت المقاومة فيها جبروت العدو الصهيوني، تماماً كما كسرته المقاومة في جنوب لبنان".
ورأى أن "قانون القومية اليهودية سيئ للغاية، وذلك سيزيد إصرار شعبنا على الصمود والمواجهة، لأن الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 48 سيصعد المقاومة أكثر، ويجعلها أكثر إيلاماً للعدو من أي وقت مضى".
وقال: "فلسطين لا يمكن أن تتحول إلى يهودية كما أقرها ما يسمى بالكنيست الصهيوني، على الرغم من قوته العسكرية، فلطالما كسرت قوة الإرادة قوة السلاح".
وشدد على أن "القوانين التي يسنها العدو الصهيوني لن تمنحه ضمانة لوجوده، بل من شأنها أن تدفع نحو إعادة توحيد الاشتباك معه على كل جبهات المقاومة، بحيث تصبح جبهة واحدة، وعندئذٍ ستكون ساعة الصفر لإزالة هذا الكيان من الوجود".
وأشار عطايا إلى أن "العدو يريد تهدئة طويلة المدى في غزة، قائمة على قاعدة الغذاء مقابل السلام، وهي ليست في صالحنا"، محذراً أن ذلك يعني "الذهاب إلى معاهدة مع العدو بتسمية أخرى، مقابل الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس".
وأكد على أن "المقاومة سترد على كل اعتداء صهيوني، ولنا الحق في المقاومة بكل أشكال النضال حتى تحرير فلسطين، وتحقيق عودة اللاجئين الركن الأساس للقضية الفلسطينية".
ولفت عطايا إلى أن "المقاومة تستهدف جنود العدو ولا تستهدف المدنيين، وكانت تحافظ على عنصر الأخلاق في الحرب، فيما العدو يستهدف الأطفال والنساء والشيوخ ".
وختم ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان بالتأكيد على أن "صفقة القرن تعثَرت، وفشلت فشلاً ذريعاً، وقد جاءت ضمن مسار سياسي تآمري طويل من قبل إدارات أمريكية سابقة، يحاول ترامب تنفيذها، وهي لا تستهدف فلسطين وحدها، بل قد تطال دولاً أخرى".