وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل
لم يستسلم أمام شح الموارد وانعدام الدعم، فقرر أن ينزل إلى الشارع بأبسط الإمكانات، واضعاً أمام ناظريه هدفاً واحداً لا ثاني له، هو توعية الشباب وحمايتهم من خطر المخدرات، الذي ينتشر كالوباء بينهم في المخيمات الفلسطينية. لم يخاطبهم بمواعظ مطولة تنفرهم، بل خاطبهم عبر مسرحية لا تتجاورالـثلاثين دقيقة، من خلال رسائل تحمل الكثير من الدلالات والأبعاد.
الفنان أحمد صلاح رفض أن يقف مكتوف اليدين، أمام ظاهرة انتشار المخدرات في المخيمات، فاتبع الأسلوب المسرحي للحديث المباشر مغ شريحة تعتبر الركن الأساس للمستقبل،وقد اختار لعمله المسرحي عنوان " الجسم وطن".
رسالة صلاح وصلت الشباب دون أن يذكر كلمة مخدرات، فاستبدلها بالسم، كما حاول تصحيح بعض المفاهيم من خلال إستخدام كلمة بائع السم، بدل تاجر المخدرات، كون التجارة مهنة شريفة حللها الإسلام.
صلاح أكد لـ"وكالة القدس للإنباء"، أن همه الأول والأخير هو المجتمع الفلسطيني، الذي يعيش حرباً صامتة من خلال استهداف براعم المستقبل بالسموم " بصراحة المسرحية معدة منذ سنتين، لكنني لم أعرضها لغياب الدعم، ولكن لم أستطع أن أقف متفرجاًعلى ما يجري في مخيماتنا، فقررت أن أتحمل الأعباء المالية التي لم ترحب أي جهة بتقديمها" .
يتوقف قليلاً عن الحديث ثم يتابع: " اليوم أنا أزور المقاهي في الأزقة، وأدعو الشباب لحضور المسرحية، فهم هدفي الأساسي، وها أنا أجول في الأحياء داخل المخيمات لأصل لأكبر عدد ممكن من الشباب، وأسر كثيراً حين أناقش المسرحية معهم ".
وعن عدم تبني العديد من الجمعيات الناشطة في مجال المخدرات هذه المسرحية قال صلاح أنه عرض المسرحية على جميع المؤسسات والجمعيات، ولم يترك باباً إلا وطرقه، إلا أنهم كانوا يتذرعون بحجة أنهم متخصصون في العلاج ولا يتطرقون إلى الوقاية، وغاب عن ذهنهم أن الوقاية خير من قنطار علاج.
سعى صلاح إلى تخويف الشباب من الوقوع في شبكة المخدرات، عبر تذكيرهم بمن يحبون والآثار السلبية عليهم، وكيف يصبح المتعاطي منبوذاً في المجتمع يتجنبه الآخرون، مبيناً أن المخدرات هو سلاح يستخدم لقتل الشعوب.
