وكالة القدس للأنباء - خاص
تعيش تحت رحمة القدر منذ سنوات عدة ، فمنزلها تصدعت جدرانه ، والسقف تشقق بسبب الرطوبة، والحجارة بدأت تتساقط فوق رؤوس أفراد العائلة، ولم تنفع المناشدات والمساعي حتى اليوم من ترميم المنزل المتواضع ، أو تقديم أي مساعدة لهم ، فيما المرض يفتك بهم في ظل وضع المعيل الصعب .
هكذا لخصت جواهر عويد( ٥٧ عاماً) واقعها لـ "وكالة القدس للأنباء" موضحة أن منزلها الذي تعيش فيه مع أُسرتها بحي صفوري بمخيم عين الحلوة ، "تم بناؤه منذ أكثر من خمسين عاماً ، وبسبب العوامل الطبيعة أصبح وضعه خطراً، وذلك نتيجة الرطوبة والتفسخ بالجدران والسقف، وهو غير صحي".
وأضافت : "المبنى قديم جداً، وهو مكون من مطبخ وحمام وغرفة، وهو على الطابق الثاني ومدخله ضيق، وهو بشكل عام يحتاج لعملية ترميم كامل، ونحن لا نملك إمكانيات مالية لترميمه" مبينة أن زوجها سامي أبو جاموس( ٥٧ عاماً) عاطل عن العمل، "ومريض بالتكلس والديسك بالظهر، ولديه ضعف في النظر، وموجود كيس دم على كلوته منذ خمس سنوات، و يخضع لعلاج بالأدوبة طول العمر".
وأكدت عويد أن "وضعي الصحي ليس على مايرام، بسبب مرض في الغدة، ما يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الأعصاب وتشنج بشكل دائم للجسم كله بشكل يومي، وقد خضعت لعملية سابقاً للغدة دون نتيجة تُذكر، وأخضع حالياً لعلاج بالأدوية مدى الحياة".
وعن محاولاتها واتصالاتها مع " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" لترميم منزلها قالت : "قمت بتقديم طلب لترميم المنزل إلى قسم الإنشاءات في الأونروا منذ خمس سنوات، وكنت أجدد الطلب كل عام، وقام عدد من مهندسي الأونروا منذ شهر بتقييم وضع منزلي، واكدوا لي أن المنزل بحاجة للترميم ، وما زلت أنتظر مبادرة أو جواباً".
وأوضحت عويد أن ظروف أسرتها المادية سيئة للغاية، وهي تطالب الأونروا القيام بدورها الإنساني والقانوني اتجاههم، وتتعامل بمهنية مع كل الناس المستحقة، تعمل على وقف الواسطات حتى تصل عملية الترميم لأصحابها، كما طالبت اللجان الشعبية بمؤازرتها بالترميم، والوقوف الى جانبها ومساعدتها بأسرع وقت ممكن .
حالة هذه الأسرة تشبه الكثير من الحالات المشابهة في مخيم عين الحلوة، وبقية المخيمات الفلسطينية في لبنان ، وقد بات الأمر ملحاً للتحرك من قبل الأونروا، المعنية مباشرة بقضايا اللاجئين، للقيام بمهامها وترميم المنازل المعرضة للسقوط، قبل حصول كوارث إنسانية.
