وكالة القدس للأنباء – مريم علي
في الوقت الذي تعيش فيه فلسطين أياماً صعبة في ظلّ همجية العدو المتزايدة، وسياسته العنصرية الرامية لقطع أوصال الأمل عن شعب يقاوم منذ سنوات طويلة، تأبى بعض النماذج الفلسطينية المبدعة والمعطاءة إلا أن تمنحنا الأمل من جديد، فنجحت الشابة الفلسطينية رواء حجازي (24 عاماً)، في افتتاح مشروعها الخاص بصناعة الدمى والكروشيه، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لتثبت أن سر التميز لا يعرفه إلا من عنده شغف.
وفي هذا السياق، قالت الشابة رواء لـ"وكالة القدس للأنباء": "لقد بدأت موهبتي منذ الصغر، حينما كنت أشارك في حصص الرسم بالمخيمات الصيفية، وكبر معي شغف وحب الفن حتى الكبر ليتحول إلى واقع، ما منحني ثقة بالنفس وجعلني أصل إلى هذه المرحلة".
وبيّنت أنها "بدأت بصناعة الدمى بعدما تخرجت من الجامعة، بداية قررت أن أصنع دمية خاصة لي، وبعدها طورت في موهبتي بصناعة الدمى، ومشروعي الخاص عبارة عن مشروع يختص بدمى كروشيه تشبه الأشخاص إلى حد ما".
وعن أنواع الدمى التي تصنعها، قالت: "الدمى التي أصنعها كثيرة، منها للأطفال ومنها للكبار، ومنها شخصيات مشهورة"، مبينة أن هذه الدمى تحتاج إلى مواد كثيرة للصناعة منها: إبر خياطة، خيوط، قماش، صنارة، صوف وشعر،.. ويقوم بمساعدتي في صناعة الدمى فريق عمل مكون من سيدات، نقوم بداية بتشكيل الدمية أي المجسم الأولي، وبعد ذلك نقوم بوضع الملامح والشعر واللبس الخاص فيهم".
وأشارت إلى "أن هناك إقبالاً من قبل الناس على شراء الدمى، لكن مع الوضع الاقتصادي السيء الذي يمر به القطاع، نسبة الشراء تتراجع"، موضحة : "أطمح إلى تصدير أعمالي إلى جميع أنحاء العالم، وأن تصبح أعمالي معتمدة رسمياً ويراها جميع الناس".
يشار إلى أن رواء حصلت على فرصة احتضان مشروعها، من خلال المشاركة في مشروع رياديات التابع لجمعية المستقبل للثقافة والتنمية.



