وكالة القدس للأنباء – محمد حسن
أسقطت الكنيست الصهيوني بالضربة القاضية أوهام "الديمقراطية" التي تغنت بها طويلاً حكومات العدو الصهيوني، وكشفت وجه الكيان العنصري الفاشي الإرهابي، من خلال إقرار "قانون القومية" بأغلبية 62 عضواً، مقابل معارضة 55 عضواً، فماذا يتضمن هذا القانون، وكيف تعامل مع الفلسطينيين؟.
ينص قانون القومية العنصري على أن الكيان هو البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير خاص باليهود، والهجرة التي تؤدي إلى "المواطنة" المباشرة هي لليهود فقط، وأن القدس الكبرى والموحدة عاصمة الكيان، وأن اللغة العبرية هي لغة الدولة الرسمية، أما اللغة العربية، فقد فقدت مكانتها كلغة رسمية، كما تعمل "الدولة" على تشجيع الاستيطان اليهودي، على طرفي الخط الأخضر، بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48 وأراضي الضفة المحتلة، بحيث تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.
ورغم المصادقة على القانون، قام نواب القائمة العربية المشتركة بتمزيقه، وإلقائه صوب رئيس الحكومة الصهيونية، وعندها طلب رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، إخراجهم من القاعة.
ورداً على القانون الفاشي، قال رئيس "القائمة العربية المشتركة" للتغيير، النائب د. أحمد الطيبي، في خطابه أمام الكنيست الصهيوني: "الأرض بتتكلم عربي. إحنا أصحاب البلد".
وقال النائبان د. احمد الطيبي، ود. يوسف جبارين، في بيان مشترك بعد التصويت بالقراءة النهائية، إن قانون القومية من أخطر القوانين التي سنت في العقود الأخيرة، حيث سيطغى على أي تشريع عادي، وسيؤثر على تفسير القوانين في المحاكم، لأنه يحدّد الهوية الدستورية للنظام، التي تحّدد من هو صاحب السيادة، وتعتبر الشعب اليهودي وحده صاحب السيادة في "الدولة".
ويلغي القانون أحد ثوابت "السلطة الفلسطينية" في مفاوضاتها مع سلطات العدو، وهي قضية القدس التي اعتبرها القانون العاصمة الأبدية للكيان، وقضية اللاجئين؛ كما يهدد القانون ما يقارب 1.8 مليون فلسطيني يقيمون داخل الأراضي المحتلة العام 1948، ويحرم ما يقرب من 7 ملايين لاجئ فلسطيني من العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقاً للقرار 194.
وأثار مشروع قانون القومية غضب الفلسطينيين كثيراً، وعلى وجه الخصوص فلسطينيي الداخل المحتل عام 48، الذين اعتبروا إقرار "قانون القومية" بمنزلة إعلان حرب، ومن شأنه أن يمس بالمواطنين العرب المقيمين حالياً في الكيان، ويشطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في أنحاء العالم.
ويعد "قانون القوميّة" المطروح بحلّته الجديدة أشدّ تطرّفا من كل ما سبقه من قوانين، ويرقى إلى كونه قانون "أبارتهايد" بامتياز، لاسيّما لناحية تكريس "يهودية الكيان" وسلب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، أو لناحية شرعنة التمييز العنصري ضد فلسطينيي الداخل، من جهة، وفتح أبواب التهجير والترانسفير الذي يطال الكل الفلسطيني، من جهة أخرى.
وبهذا الصدد أوضح النائب العربي في الكنيست، مسعود غنايم، أن "إسرائيل فشلت في تهويدنا على مدار 69 عاما مضت، رغم سياسة التضييق والتهميش والتمييز العنصري" مؤكدا أن هذا القانون "سيزيدنا هذا القانون تمسكا بهويتنا وثقافتنا ولغتنا".
