بيروت - وكالة القدس للأنباء
في أجواء ذكرى انتصار تموز الوعد الصادق عام 2006، وإيماناً بدور الإعلام المقاوم في التصدي لما يحاك للأمة من مخططات ومؤامرات، وتأكيداً على خطورة وتداعيات محاولات تمرير صفقة القرن، عقد "التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة" لقاءً إعلامياً بمقره في بيروت، أمس الإثنين، لدراسة ووضع آليات لمواجهة هذه الصفقة، مع نخبة من الإعلاميين المقاومين، وممثلي وسائل الإعلام في محور المقاومة.
بعد ترحيب أمين عام التجمع، الدكتور يحيى غدار بالحضور، قدم له نائب مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله، الشيخ عطا الله حمود، شتلة زيتون من الحدود اللبنانية الفلسطينية ، باسم مؤسسة "ق" للشهيد عماد مغنية، وباسم العلاقات الفلسطينية في حزب الله "عربون وفاء وتضحية"
وقال حمود أن "حرب تموز عام 2006، أرادها العدو لكسر إرادة المقاومة والمقاومين، إلا أن السيد نصر الله كان حليف المقاومة والشرفاء والأحرار وحقق الانتصار،وبالمناسبة لا بد من استعادة ذكرى كل الشهداء والجرحى والمقاومين،لا سيما قائد المقاومة الذي قاد الانتصار، وساهم في استعادة عزة الأمة وكرامتها، الشهيد القائد عماد مغنية".
وأكد غدار أن "صراعنا مع العدو هو صراع وجود وليس صراع حدود، وأننا لن نستكين حتى تحرير كل شبر من الأراضي المغتصبة، وإعادة الحق إلى كل أصحابه، بالإضافة إلى عودة كل أبناء الشعب الفلسطيني البطل إلى أرضه".
وختم غدار بتلاوة أبرز ما جاء في ورقة المقترحات، التي "يمكن على الإعلام المقاوم ووسائله اعتمادها، للنهوض بهذا العبء وتعرية صفقة القرن، ومواجهة مفاعيلها وتداعياتها".
من جهته، لفت مدير "وكالة القدس للانباء"، خالد أبو خيط، إلى أن "مخاطر ما يسمى صفقة القرن لا تقتصر على الشعب الفلسطيني، بل تتعداه إلى الأردن ومصر وكل الشعوب العربية، ولها أبعاد ومخاطر كبيرة جداً. وهذا ما ينبغي أن تتكامل الجهود لأجل مواجهته، حيث أن توطين اللاجئين على سبيل المثال، أمر يهدد لبنان والأردن وليس الفلسطينيين وحدهم. وهذا ينبغي أ، يدفع باتجاه البحث عن تقاطعات بين الجميع لمواجهة الصفقة. وعليه، فإن الإعلام مطالب بتوضيح مخاطر المخطط الأمريكي، التي لا تقتصر على جزء من الأمة دون غيرها، بل يطال حتى شغوب الأنظمة العربية التي تعتبر جزءاً من هذه الصفقة، لأنها تحضر للحروب من دمائنا وأموالنا وأوطاننا".
وأشار إلى أن "دور الإعلام التنبه وعدم الوقوع في أفخاخ الإعلام المضاد، حيث أن كل ما وصلنا حتى الآن عما تسمى بالصفقة وردنا من وسائل الإعلام الصهيونية، في حين أنه ينبغي بالإعلام المقاوم تسليط الأضواء على حقيقة أن هذه الصفقة تعاني الصعوبات، بل هي متعثرة، وتواجه عقبات حقيقية"، لافتاً إلى أهمية دور الإعلام البديل الذي يخاطب الشباب من خلال آليات موجهة، حيث لا بد من أخذه بعين الاعتبار".
من جهته، رئيس حركة الشعب اللبنانية، ابراهيم حلبي، لفت إلى "أهمية العمل على فضح الدور الحقيقي لكل من له دور في هذه الصفقة، وبالأخص الشركاء الحقيقيين مثل بني سعود ومحمد بن سلمان على وجه التحديد".
وأكد على "أهمية دعوة كل الوسائل الاعلامية لتكون مشاركة في هذه الخطة، بالإضافة إلى التركيز على الإعلام البديل كمواقع التواصل الاجتماعي، التي يجب أن يكون له دور فاعل في هذه الخطة."
من جهته، لفت مسؤول "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة"، أبو كفاح دبور إلى "أهمية تحديد ماهية هذه الصفقة، والتي لم تعلن بشكل رسمي، على الرغم من أن الخطوات العملية بدأت بالفعل لتنفيذها، حيث كانت باكورتها إعلان القدس عاصمة للكيان".
وأشار إلى أن "العمل يجب أن يركز على المستويات كافة، وعلى التصدي للإعلام المضاد، حيث يجب العمل على المستوى الفلسطيني والعربي ومن ثم الإسلامي والدولي".
من جانبه، عبر ممثل شبكة المسيرة الاعلامية، عمّار الحمزة، عن "ضرورة العمل على تفعيل المقاطعة الاقتصادية لأمريكا والكيان الغاصب، كخطوة عملية ذات تأثير كبير لمواجهة صفقة القرن، وأهمية توحيد الجهود ونبذ محاولات التطبيع، والتماهي مع الكيان الغاصب والمشروع الامريكي- الصهيوني- الرجعي".
بدوره، بارك ممثل الإعلام في الحشد الشعبي، عضو فرع التجمع في العراق، عبد الكريم فكري، للأمة بانتصارات تموز في لبنان، واقترح العمل على طلب إقامة فعالية في كل بلد يتواجد فيها ممثلون للتجمع، كي لا يكون التأثير محدوداً في المنطقة بل ليصل صداه إلى كل أنحاء العالم".
أكد النائب السابق في البرلمان المصري، د. حمدي الفخراني، أنه "من الضروري العمل على تجييش الشعب العربي والإسلامي، من خلال التعريف بمخاطر هذه الصفقة على الشعب العربي في فلسطين ومصر وكل الأقطار، وأهمية إبراز التكلفة الكبيرة لصفقة القرن"، واقترح على "كل الوسائل الإعلامية أن تعمل على التحضير لحشد إعلامي، لتكون لها مساهمة فعالة في هذا الموضوع ومواجهته".
من جهته، قال الاعلامي في قناة العالم، فؤاد الخرسا، أن "المطلوب حقيقةً أن يتم العمل على انتاج منظومة إعلامية قادرة على الوفاء بالتزامات هذه المرحلة ومواجهة ما يخطط ويحاك للأمة من أعدائها".
واقترح الخرسا العمل على تشكيل لجنتين بهذا الصدد، الأولى تضم ممثلي الأطراف السياسية في محور المقاومة، والتي يترتب عليها مسؤولية وضع خطة مواجهة... أما الثانية، فلجنة اعلامية، والتي يمكن أن تجد نقاط تلاقٍ للعمل على مواجهة هذه الصفقة بالوسيلة الأمثل والسبل الأنجع.
وأشار منسق التجمع في هولندا ، جمال أحمد، إلى أن "الفلسطينيين يرفضون أن تكون قضيتهم قضية وطنية بل هي عربية قومية بامتياز، وهذا الوضع المتردي هو نتيجة الفوضى الخلاقة وضياع البوصلة لدى الكثيرين".
ولفت ممثل المكتب الإعلامي لفرع التجمع في السويد، كمال الخطيب، إلى "
التخوف من أن تكون هذه الصفقة محاولة تمويه عما هو أدهى منها"، مشيراً إلى أن "الضخ الإعلامي المعادي يتطلب العمل على نشر الوعي بين الشباب في الوطن والمهجر، لإيصال الصورة الحقيقية عما يجري في الوقت الراهن".
بدورها، تساءلت مسؤولة العلاقات العامة لفرع التجمع في المانيا، غصون صقر، عن الوسائل التي ينبغي العمل عليها لتفعيل دور التجمع الإعلامي في أوروبا، ومخاطبة وسائل الإعلام الغربية، والتي يمكن للمغتريبن العمل على استغلالها ".
من جهتها، أشارت الإعلامية العراقية في قناة الكوثر، فرح صلاح، إلى "ضرورة التركيز على الشباب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكن العمل على "الانفوغرافيك" لتوصيل الفكرة بسهولة عن ماهية الصفقة، ويتم تعميمها على الشباب عبر هذه الوسائل".
بدوره، رأى منسق عام الحركة الوطنية للتغيير الديمقراطي وعضو مجلس أمناء التجمع، الوزير الدكتور عصام نعمان، أن "قضية العرب في فلسطين في كل مرحلة لها مفهومها ومرتكزها الأساس، وفي هذه المرحلة فإن القضية تعني بالدرجة الأولى إرادة المقاومة ومنهجها، وما ترمي إليه هذه الصفقة هو تعطيل هذه الارادة وقتلها عند العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً".
ولفت إلى أنه "علينا أن نتنبّه لهذا الموضوع الحساس، وهو صون إرادة المقاومة وتفعيلها والتزام نهج المقاومة، وتفادي المعوقات والأفخاخ التي ينصبها المحور الصهيو- أمريكي في كل مرحلة من مراحل هذه القضية".
ولفتت الإعلامية في قناة الساحات اليمنية، ماجدة طالب إلى أنه "من الواجب التنبه إلى سبب الإسراع في محاولة تطبيق صفقة القرن، وتعميم الوعي ونشر المعرفة والمعلومات الدقيقة حول هذا الأمر".
من جهته، أكد مسؤول لجنة الإعلام في التجمع، الدكتور ناجي أمهز، على أن "الفرصة كبيرة جداً لإفشال صفقة القرن"، مشيراً إلى أن "اجتماعنا اليوم هو بداية جيدة لإصلاح خطأ تاريخي وإعادة إحياء النخب المقاومة والاستفادة من التجارب السابقة، وخاصة أن العولمة فرضت شروطاً جديدة في صناعة الرأي العام المحلي والعالمي، وهذه الشروط اليوم متوفرة في المحور المقاوم فنحن أصحاب قضية محقة نضالية إنسانية تختزل الوجع الإنساني".
