/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : العطاونة تمنح فلسطين لقباً دولياً جديداً في التمكين الاقتصادي للمرأة

2018/07/13 الساعة 12:27 م
أروى العطاونة
أروى العطاونة

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

تتوالى إنجازات المرأة الفلسطينية في مختلف الميادين، يوماً بعد يوم، تتفوق على غيرها من النساء، تحصد مراكز متقدمة وتفوز بجوائز عالمية، رغم ظروف حياتها القاسية، ومرارة العيش في ظل الاحتلال ، تكافح كالرجل ولا تنكسر.

وفي هذا السياق، تمكنت السيدة الفلسطينية، أروى أحمد العطاونة (44 عاماً)، أن تمنح بلدها فلسطين، لقباً دولياً في التمكين الاقتصادي للمرأة عن منطقة الشرق الأوسط، وذلك إلى جانب ثلاث سيدات في العالم، وهن: جيسيلا بلانس، من هاييتي، ويي ثانت من مانيمار، وفيكتوريا هارنت من كندا.

شرحت العطاونة، وهي أم لأربعة أبناء، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن معنى التمكين الإقتصادي للمرأة، قائلة: "إنه يعني مساعدتها في الحصول على وظيفة، أو فرصة للعمل، أو مشروع يتناسب مع مؤهلاتها وقدراتها، ويوفر لها مصدر دخل، لتحقيق الأهداف المرجوة، المتمثلة في تكوين أوعية ادخارية للنساء الفلسطينيات، وتعظيم حجمها وقيمتها وتحقيق الاستغلال الأمثل لهذه المدخرات، وكذلك تعزيز دور جمعيات التوفير والتسليف التعاونية، كبديلة للبنوك التقليدية، لتخدم مجتمع النساء المهمشات"، مضيفة أنه "يسعى أيضاً إلى إيجاد مصادر دخل لأسر عضوات الجمعيات، بهدف تحسين المستوى المعيشي، من خلال المشاريع الصغيرة المدرة للدخل، التي تمولها الجمعيات، والمساهمة الفاعلة في تطوير وتعزيز دور الحركة التعاونية الفلسطينية داخل المجتمع الفلسطيني، بما يضمن تحقيق أهدافه التنموية المرجوة".

وبيّنت أنه " كان لنا دور من خلال تأهيل المرأة لسوق العمل، عبر دورات تدريبية، وورشات عمل مختلفة، تعمل على تنمية المهارات وبناء القدرات، ومساعدة المرأة على بدء نشاط تجاري، بعد منحها قروضاً صغيرة تمنحها الجمعية لعضواتها، أو من خلال توفير منح لمشاريع فردية أو جماعية، وتسويق منتجاتهم من خلال المشاركة بالمعارض المحلية والخارجية، أو من خلال الأندية النسوية، وأيضاً تعزيز قدراتها في المجالات المتعلقة في الأعمال (مالية، ادارية، وفنية)، ورفع مواصفات المنتجات النسوية، لتستطيع المنافسة سواء من حيث التصنيع او التعبئة والتغليف، وإعطاء حوافز خاصة بالمنتجات النسوية من خلال الهيئات والمؤسسات الرسمية".

وعن المشاكل التي تواجه المرأة الفلسطينية، كشفت العطاونة أن "هناك عدة مشاكل منها: الموروث الاجتماعي، الذي يحد من حركة المرأة ونشاطها، والاحتلال الذي يحد من حركة المواطنين، من خلال نصب الحواجز والإغلاقات، والظروف التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني، المتمثلة في محدودية الموارد وضيق السوق المحلي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والواعز الديني بما يتعلق بالقروض ورسوم الخدمة المفروضة عليها (الحلال والحرام)، وصعوبة وصول المرأة لمصادر التمويل".

وأشارت إلى دورها الذي تمثل في الحلول المبتكرة، لمواجهة المشاكل والتحديات الاقتصادية التي تواجه مجتمع النساء، قائلة: "إن دوري كان الترويج لأهمية الجمعيات التعاونية والعمل التعاوني، وعرض قصص النجاح، وتعزيز أهمية الادخار لبناء شبكة أمان للمرأة الريفية بالأخص، ضمن الوضع الحالي، وعدم توفر نوع من الضمان الاجتماعي، أو الشيخوخة للنساء غير العاملات مع القطاع الرسمي، وهن الأغلبية، وكذلك عمل شركات لمشاريع اقتصادية ناجحة، وإعطاء المرأة دوراً بارزاً في هذه الشركات، والعمل مع القطاع النسوي بشكل تكاملي مع القطاع الخاص، بحيث يحقق أرباحاً وعوائد أكبر".

وأوضحت أن الجائزة الدولية التي حصلت عليها " كان قد تقدم للفوز بها 16 دولة، من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا، وجرى التنافس بين 26 إمرأة ورجل من الدول المترشحة"، معبرة عن شعورها بالفرح والسعادة لأنها حازت على الجائزة قائلة: "شعرت بالفرح والسعادة، بالفخر والاعتزاز، وهو أمر زادني ثقة بنفسي وبعملي، ومنحني دافعية أكبر لبذل كل ما لدي للعمل مع النساء، لتحقيق ذواتهن وتمكينهن ودمجهن في العملية الاقتصادية، وتحقيق استقلال اقتصادي وهو أمر مهم للمرأة، وخصوصا العربية".

وعن مخططاتها قالت: "أطمح لمواصلة العمل على التوسع والانتشار، بكافة المواقع للوصول للمرأة الريفية والمهمشة بكافة المناطق، من خلال عملي بالجمعية، ومن خلال توسيع عمل الشركات، وتوسيع رقعة عمل النساء وتمكينهن وتعزيز قدراتهن، خصوصاً في الريف الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً، وتمكينهن من امتلاك المصادر وإدارتها".

وأهدت العطاونة فوزها للمرأة الفلسطينية، مبينة أن "المرأة الفلسطينية إمرأة قوية، واجهت التحديات والظروف الصعبة، وعاشت قسوة وقهر الاحتلال، وهي بذلك قادرة على مواجهة كل التحديات وقهر كل الظروف، وإثبات نفسها بكافة المحافل والمجالات، وحصدها لجوائز دولية وعالمية أكبر دليل على ذلك، ولقد فازت المرأة الفلسطينية قبل هذه الجائزة بالعديد من الجوائز العالمية، كالمعلمة حنان الحروب، التي فازت بمجال التعليم، وأخريات فزن بمجال الثقافة، والإحصاء، والسياسة... وسأواصل الوقوف إلى جانب نساء مجتمعي لتحقيق شعارنا: "نتعاون وندخر نزدهر ونستمر" .

يشارإلى أن العطاونة، من بلدة كاحل، التي تبعد 3 كيلو مترات غرب مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة، وهي متزوجة وأم لأربعة أبناء، وتعمل مديرة الجمعية التعاونية للتوفير والتسليف/الخليل، ورئيسة مجلس إدارة شركة "دوالينا" للتصنيع الغذائي، وسكرتيرة مجلس إدارة شركة "شهد العنب"، ورئيسة اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية، وعضوة بالاتحاد العام للمرأة، وعضوة في مجلس نسوي محافظة الخليل.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/128391

اقرأ أيضا