قائمة الموقع

أهالي "المعشوق" لـ" القدس للأنباء ": سنلجأ إلى التصعيد لمنع إقفال مدرسة الطنطورة

2018-06-27T09:20:10+03:00
من الوقفة الإحتجاجية
وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

ما زالت ردود الفعل الشعبية الغاضبة مستمرة في تجمع المعشوق، احتجاجاً على محاولات إقفال مدرسة الطنطورة، من قبل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، وقد أعرب الأهالي عن استعدادهم للتصعيد حتى يتم ثني الأونروا عن تطبيق برنامجها في تجهيل الأجيال الفلسطينية، من خلال إقفال المؤسسات التربوية، وتقليص خدماتها في هذا المجال وغيره، تمهيداً لإنهاء دور الأونروا من جهة، وتصفية القضية الفلسطينية من جهة أخرى.

لرصد مواقف الأهالي، زارت "وكالة القدس للأنباء" تجمع المعشوق، وتحدثت معهم حول إجراء الأونروا والإنعكاسات السلبية على الطلاب الفلسطينيين.

فقالت وردة أحمد الحسين  من سكان التجمع لـ"وكالة القدس للأنباء": "ابنتي تدرس في الطنطورة وقرار دمجها بمدرسة أخرى خارج التجمع، يزيد من الحمل علينا، أوضاعنا لا تحتمل دفع أجار طريق للباص، وبعد عام يدخل إبني المدرسة، أي يصبح علينا دفع مواصلات لاثنين، ونحن ليس بمقدورنا ذلك، وفي حال تأمن الباص، كيف لإبنتي وهي لا تتجاوز السبع سنوات أن تعرف بأي باص تركب، وهذا لوحده يجعلني دائماً في قلق".

وتساءلت: "هل إغلاق الطنطورة سيسد العجز عند الوكالة؟ بالتأكيد لا، لأن القضية سياسية أكبر من أن تكون أزمة مالية، اليوم الطنطورة وغداً باقي المدارس، وبعد غد محاولة توطين اللاجئين بهدف إنهاء القضية".

أما ليلى ماجد مرشد فقالت: " إذا أغلقت الطنطورة سيحرم الكثيرون من التعليم، لأن معظم الأهالي ليس بمقدورهم تأمين المواصلات، فالأهل يدفعون شهرياً كلفة مدرس خصوصي وما يحتاج الطالب من لوازم، فإذا  أضفنا المواصلات تصبح كلفة التعليم كالتعليم الخاص".

أما دمج الطلاب بحد ذاته فهو مصيبة، لأن الصف الواحد في مدرسة مخيم البص أو مخيم برج الشمالي يفوق عدد طلابه ٣٥ طالباً وطالبة، وزيادة أبنائنا معهم يعني تردي المستوى التعليمي للطلاب".

ورأت أن "هذا القرار هو استهداف للمثقف الفلسطيني، وهو قرار سياسي بامتياز، وللأسف لا أحد يقف بجانبنا، نحن نقول لهم بإمكانكم سحب كل الخدمات بشرط إعادتنا إلى وطننا إلى فلسطين".

بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية لـ"جبهة النضال الفلسطيني"، أبو بلال مرعي، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "التحركات مستمرة حتى ضمان بقاء الطنطورة التي بنيت بالدم"، وقال: " لن نسمح بعودة المعشوق إلى عهد ما قبل الطنطورة".

وأوضح مرعي أن "الفصائل تحركت متأخرة مقارنة بالأهالي السباقين دوماً إلى مواجهة أي مشروع كان" ، مبيناً وجود برنامج للتصعيد حتى تحقيق مطالبهم العادلة.

القرار هذا أثار حفيظة العديد من النشطاء الذين استغربوا قرار الأونروا، في مدرسة لا يدفع لها أجاراً، وكل ما تكلفه هو أجرة الموظفين،  مؤكدين رفضهم لإغلاق المدرسة.

وقالت الناشطة نزهة الروبي لـ"وكالة القدس للأنباء": "اللاجئ الفلسطيني لا يدفع ثمن عجز الأونروا، إن كان فساداً مالياً أو حتى عدم قدرتها على إدارة أموالها بالشكل الصحيح".

وأضافت: "اللاجئ الفلسطيني وبالأخص الطفل الفلسطيني لا يدفع الثمن، وليس هو حقل تجارب لأحد، وأقول لكل من يقول إن الدمج ليس سلبياً، إن الدمج في هذه الحالة سلبي ١٠٠٪ ، لأننا نعلم جيداً مشكلة الاكتظاظ التي تعاني منها المدراس في المخيمات، ونحن متمسكون بالطنطورة إلى آخر نفس".

وبينت الروبي أن "الأونروا لن تغلق فقط مدرسة تجمع المعشوق، بل ستغلق أربع مدارس في تجمعات مختلفة، حسب ما قاله مدير تعليم مؤسسات الأونروا في لبنان، سالم ديب".

الأهالي بمختلف أطيافهم يتمسكون بمدرسة الطنطورة، ويعتبرونها البوابة لإغلاق مدارس الأونروا وانهاء خدماتها، وتصفية القضية الفلسطينية، وفقاً لما تسمى صفقة القرن التي لم تجلب سوى الويلات للشعب الفلسطيني منذ الإعلان عنها.

اخبار ذات صلة