قائمة الموقع

الخطيب لـ " القدس للأنباء " : عملنا المسرحي يرتكز على إبداعات شعبنا في الميدان

2018-06-23T09:07:08+03:00
الفنان أحمد الخطيب (1)
وكالة القدس للأنباء - خاص

يرى الفنان المسرحي الفلسطيني ابن مخيم عين الحلوة، وعضو نقابة ممثلي المسرح والسينما والتلفزيون في لبنان، وعضو ممثِّل في الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين، أحمد الخطيب، بأن الفن "وسيلة لتبني القضايا الوطنية والإنسانية".

وبيَن في حديث لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "مسيرة العودة  هي تعبير وجداني صادق لأبناء شعبنا في غزة البطولة،  فهم يبدعون في أساليب سلمية مبتكرة، يقف العدوالصهيوني أمامها حائراً، فيلجأ إلى قتل الأبرياء بوحشية، لأنه لا يستطيع الوقوف  بوجه أصحاب الأرض الحقيقيين".

أما في مجال عملنا  في المسرح، فقال الخطيب: " كل مرة  نأخد ما نستطيع  من إبداعات أبناء شعبنا الرجال والأطفال والشيوخ في الميدان، ونقوم بتمثيلها  لكي  تصل للناس بأسلوب حضاري وتعبيري راقي، ويستطيع  المشاهد  من خلال عملنا أن يفهم طبيعة معاناة شعبنا  المقاوم."

وأوضح: "التمثيل هوايتي منذ الصغر، ولطالما كان أصدقائي يشجعونني على التمثيل الفكاهي، بعد أن كنت أقلِّد كبار الفنانين المصريين".

وأضاف: "وفي عام 1985 نفَّذتُ اسكيتشاً عن هيئة الأمم المتحدة، وكنت أؤدي دور ضابط، حيثُ قمت بشرح معاناة شعبنا الفلسطيني. وبعد ذلك مثَّلت في مسرحية بعنوان "التمسُّك بالأرض"، تتحدَّث عن تمسُّك الفلسطيني بأرضه، رغم كل الصعوبات التي مارسها العدو الصهيوني ضده".

وتابع: "كذلك في عام 1987، وبمناسبة استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"، قمنا بتنفيذ مسرحية بعنوان "الفراشة المسلَّحة"، مع ممثِّلين من فرقة المسرح الوطني الفلسطيني. وإلى جانب ذلك، شاركتُ في العديد من الأعمال المسرحية الأخرى مثل : "حبيبتي جفرا"، وهي قصة حقيقة لفتاة فلسطينية من أحد مخيمات الشتات، و"الفيل يا مالك الزمان" لسعد الله ونوس، ومسرحية "أبو شاكر" التي تروي قصة تصدي فلسطيني من مخيم الرشيدية مع مجموعة من الأشبال والزهرات للعدو الصهيوني ، ومسرحية "الحق ع مين يا أمين" التي تناولت جوانب سياسية لحياة اللاجئين الفلسطينيين".

أمَّا آخر مسرحية مع الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين فكانت "الجاكيت يا مجبور"، وهي عبارة عن كوميديا سوداء هادفة، استطعت من خلالها أن أُجسِّد دور الأم الفلسطينية، وهي من تأليف محمد عيد رمضان، وإخراج محمد الشولي، وتمثيل فرقة المسرح الوطني الفلسطيني. وبالطبع كل هذه الأعمال تم تمثيلها مع فنانين من فرقة المسرح الوطني الفلسطيني.

وهناك أعمال خارج إطار الإتحاد منها : "الجاروشة" و"المارد" للأطفال ، "قصر الملك" للمخرج محمد الشولي، ومسرحية عن حياة معروف سعد من إخراج محمد متبولي، وغيرها.

وعن السينما والتلفزيون قال الخطيب : "بالنسبة للسينما شاركت في فيلمَين هما "بركان الغضب" عام 2000 بالإشتراك مع نخبة من الفنانين المصريين، وفيلم "إنتصار" لرشيد مشغرواي.

وفيما يتعلق بالأعمال التلفزيونية، شاركت في مسلسلَين من إنتاج تلفزيون "المنار" وإخراج محمد إبراهيم، وهما "عائدون" الجزء الثاني و"أيام فلسطينية". هذا بالإضافة إلى إنشودتَين وهما "غريب الدار والأهل" و"الجري" اللتين تمَّ تصويرهما في صيدا."

وحوا نظرته للمسرح قال : "من المهم جداً أن نعي بأن الممثِّل في المسرح يحمل ويتحمَّل مسؤولية الأداء على عاتقه، لأنه يخاطب المتفرِّج عبر عمليات متعدِّدة، تتضمن الإدراك بالحواس والفكر، وهذه تعتبر أحد أهم العوامل في عملية بث الخطاب الفني، وفي عملية الإرسال والاستلام. فالمسرح يخاطب حاسة البصر والسمع، ويوفِّر بذلك متعة جميلة، ناتجة عن الأداء في عملية التواصل هذه عبر حامل الخطاب الممثِّل، لأنه الوسيط والمسؤول عن توصيل رسالة العرض (بين الخيال الخارجي والواقع على خشبة المسرح) أي بين العرض والمتفرِّج. وبعد ذلك تتجمَّع لدى المتفرِّج عملية مهمة في تشكيل المعنى العام للعرض".

وعن القضية الفلسطينية والفن، أوضح الخطيب: "الفن لا ينبغي أن يكون للترويح عن النفس فقط، بل أيضاً لتبني القضايا المصيرية والحياتية. فهو يحمل قيماً نبيلةً، وقضايا تهمُّ الأمة في ماضيها وحاضرها. والمبدع عندما يكون معنيّاً بالتعبير عن قضية ما، كقضية فلسطين مثلاً، يبذل كل جهده حتى يعبِّر عنها بأعلى مستوى يستطيع تأديته ".

وأضاف: " لا يمكنني التخلي عن فلسطين، فلسطين المعاناة وفلسطين الفرح، لأنَّ حبها يُعشِّش  بكل جوارحي ووجداني. والمأساة الفلسطينية بكل آلامها وتطلعات شعبها وفرحها، تشكِّل مصدراً منفتحاً على قضايا الإنسان في كل مكان. ولكنني كفنان فلسطيني أتمنى لو كنا في فلسطين، ولو كان لدينا مسرح خاص، ودولة نعيش فيها بسلام، كي نبنيها من الناحية الفنية. وآمل أن يتحقق ذلك يوماً ما".

وبارك الخطيب لشهداء الشعب الفلسطيني و تضحياتهم بمواجهة العدو الصهيوني،  كما حيا صمود الأسرى والمعتقلين، الذين يؤكدون كل يوم إنهم رجال العز والكرامة لأمتنا العربية والإسلامية،  وأن صمودهم هو مفخرة لكل حر وشريف في هذا العالم،   كما بارك للجرحى جهادهم، وتمنى لهم الشفاء العاجل.

اخبار ذات صلة