قائمة الموقع

الفنان قسيس لـ"القدس للأنباء": هذه أسباب إلغاء مشاركتي في حفل ترعاه أمريكا!

2018-06-21T08:50:34+03:00
الفنان رمسيس قسيس
وكالة القدس للأنباء – مريم علي

أعلن الفنان الفلسطيني رمسيس قسيس، عن إلغاء مشاركته كعازف ضمن كونسرت "حفل موسيقي" يقام برعاية الأمم المتحدة، في الولايات المتحدة، بسبب دعم العدو الصهيوني للكونسرت مادياً.

وذكر قسيس المقيم في حيفا، عبر حسابه على "فيسبوك": "تأكدتُ أن وزارة الخارجية الإسرائيلية والقنصلية الإسرائيلية ستقومان بدعم الكونسرت ماديا ، مع أن الحفل ليس تحت أي غطاء سياسي، ولكن يأتي دعمهم هذا بسبب مشاركتي أنا وبعض الإسرائيليين، في هذا الحدث المهم"، لافتاً إلى أنه "وافق في البداية على المشاركة بشرط أن يعرف كعازف فلسطيني".

وعلل قسيس قرار إلغائه المشاركة بقوله: "لا أريد أن أعطي فرصة لتبييض وجه الاحتلال على أكتافي، بدعمه لعمل فني كان بإمكانه أن يضعني في خانة التعايش المزيفة ، التعايش الذي يظهرنا نحن عرب الداخل، كجزء من سياسة الدولة التي فقط قبل أقل من شهر قتلت أكثر من 60 غزاوياً"، مضيفاً: "اعتذرت حتى لا أكون العربي (المنيح)"، بالرغم من "فرصتي الوحيدة لاعتلاء مسرح الكارنچي، ولكنها أيضا فرصتي لأحترم ذاتي".

وفي هذا السياق، تحدث قسيس لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن أسباب إلغاء مشاركته قائلاً: " ألغيت مشاركتي بسبب تدخل السفارة الإسرائيلية ووزارة الخارجية الإسرائيلية بالدعم المادي للكونسرت الذي تنظمه الأمم المتحدة، تحت عنوان "الحفاظ على الكوكب"، فكانت مشكلتي هي سياسة الحكومة الإسرائيلية وسياسة الاحتلال، وانتهاك الحريات والقتل الممنهج للفلسطينيين".

وعن الواقع في الداخل المحتل، قال: "إن وضع الداخل المحتل معقد جداً، فلنا هويتنا الحقيقية الفلسطينية، ولنا الهوية الزرقاء الفعلية التي نحملها، وهي "الإسرائيلية"، ورغم ذلك نحن لا نتلقى أي دعم مادي من صناديق دعم الفنانين "الإسرائيلية"، وبالتالي هناك صعوبة دائمة للبحث عن موارد مادية تجعلنا ننتج أعمالاً فنية نشبع بها عرب الداخل، ونصدرها إلى العالم، ومن ناحية أخرى صناديق الدعم غير "الإسرائيلية" شحيحة، أذكر منها شاكراً وممتناً "مؤسسة عبد المحسن القطان"، التي كانت قد أعطتني دعماً مادياً لانتاج أسطوانتي الأولى بعنوان "دجل"، ونعم نحن نعاني من تهميش وإقصاء، فقبل سنتين مُنع "مسرح الميدان" المسرح العربي في حيفا، من تلقي ميزانياته، بسبب طرحه لقضايا الأسرى الفلسطينيين في إنتاجاته المسرحية".

وأشار إلى أن "التطبيع أمر معقد للغاية"، موضحاً أن "كل شخص له رأيه حول التطبيع"، مبيناً أنه يرى أن "الشعب الفلسطيني في الداخل محروم من مشاركة فنانين عرب من جميع العالم، بسبب خوف الفنانين من التطبيع، ولكن لا مفر من المقاطعة، فما زالت سياسات الحكومة "الإسرائيلية" قمعية وما زال الاحتلال قائماً".

وعن مسيرات العودة التي راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين، قال: "خلال مسيرات العودة استشهد الكثير من الفلسطينيين في ضوء النهار، ولم يتحرك العالم لما حصل، ما يجعلني أتمسك مجدداً بما آمنت به في السابق، وهو أنه إلى جانب النضال الميداني ينقصنا نضال فني اجتماعي إعلامي وسياسي".

يشار إلى أن موقف الفنان قسيس يأتي بموازاة حملة تطبيع واسعة من دول عربية وخليجية عدة مع الكيان الصهيوني، بالتزامن مع الحراك الفلسطيني في قطاع غزة في مسيرات العودة وكسر الحصار، التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء، والآلاف من المصابين.

اخبار ذات صلة