وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل
كان صبياً مغرماً بالركض، يهوى متابعة الأنشطة الرياضية ويمارسها باستمرار، يحلم كثيراً في تحقيق انجازات في هذا المجال، لكن مرارة اللجوء تنغص عليه طموحاته لما تحمله من صعوبات وعراقيل .
رغم هذا لم يستسلم، واستطاع التميز في هوايته المفضلة، ونجح في تأسيس نادي الركض الفلسطيني بعد جهد كبير، سعياً منه إلى تطوير مهارات الأطفال والشباب الرياضية، وإبعادهم عن الآفات الاجتماعية الخطيرة، وفتح أمام الشباب الفلسطيني نافذة لإثبات أنفسهم في كافة المجالات.
هذا ما قاله ابن تجمع "المعشوق"، وحيد أحمد مرعي، حين التقت به " وكالة القدس للإنباء".
روى مرعي قصته للوكالة ، فقال: " كنت صغيراً حين بدأت قصتي مع الرياضة، وتعلقت بالركض تحديداً. لم يشجعني أحد، لكنني كنت مصراً على التميز بها، فلم أفوت أية فرصة، حتى أنني تدربت مع أكثر من نادي رياضي لبناني، ومن هنا كانت انطلاقتي".
وتابع: "بدأت اشارك في العديد من المسابقات داخل لبنان، ونلت الكثير من الجوائز، كما شاركت في بطولة العرب باليمن، حتى أن المدربين في النادي شاركوا في مسابقات عديدة داخل لبنان وخارجه".
وأسف مرعي من "منعنا من المشاركة في العديد من المارثونات بسبب جنسيتنا"، لافتاً إلى أنه حاول التواصل مع فلسطينيين معنيين بالرياضة، لكن الأبواب كلها مغلقة ، أما عن الدعم فلم نتلق دعماً من أي أحد".
وأكد مرعي أن "فلسطين حاضرة في كل الميادين، وفي قلوب الكبار والصغار، لذا كان رفع اسمها عالياً هدفاً من الأهداف"، وقال: " أطمح إلى رفع إسم فلسطين عالياً، وأحلم أن يصبح أطفالنا أبطالاً في الرياضة، لتكون فلسطين حاضرة في كل المجالات".
ولفت إلى أن أموال السلطة الفلسطينية المخصصة لدعم الرياضة في لبنان "لم يصلنا منها أي شيء، طرقنا كل الأبواب ولم نحصل على شيء. واتذكر حادثة حصلت معي حين ذهبناعند أحد المسؤولين، فقدم لنا كنزة قائلاً: " هاي كنزة أركضوا فيها، أكثر من هيك ما فيني أقدملكم شيء"، حتى أننا لم نكرم من قبل أحد، وهذه ليست مشكلتي بل مشكلة العدائين الفلسطينيين في لبنان."
ووجه مرعي رسالة للشباب الفلسطيني: " لا تتوقفوا ولا تنكسروا، واعملوا على تحقيق أحلامكم ورفع أسم فلسطين عالياً".
وحيد مرعي هو من بين عشرات الشبان الفلسطينيين، الذين يريدون القليل من الدعم في مسيرتهم الرياضية.
