ناقشت الباحثة الإعلامية الفلسطينية أحرار جبريني، رسالة ماجستير حول الإعلام الرياضي الفلسطيني ودوره في الحد من شغب الملاعب بالمحافظات الشمالية "ملاعب كرة القدم نموذجاً"، في معهد التنمية للدراسات العليا في جامعة "القدس".
وهدفت هذه الدراسة الأولى من نوعها في فلسطين، إلى التعرف على وسائل الإعلام الرياضي الفلسطيني ومدى مساهمتها في الحد من ظاهرة شغب الملاعب في المحافظات الشمالية، إضافة إلى تحديد تقديرات أفراد عينة الدراسة لهذا الدور.
وفي هذا السياق، تحدثت الباحثة جبريني لـ"وكالة القدس للأنباء" عن سبب اختيارها لعنوان الرسالة قائلة: "اخترت هذا العنوان لعدة أسباب أهمها، أنني أعمل صحفية ومصورة رياضية في الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وكنت أول فتاة مصورة، نزلت إلى أرضية الملعب والتقطت الصور، ومن موقعي هذا بالتحديد على أرضية الملعب، كنت ألاحظ ردة فعل الجماهير والمشجعين لفرقهم في حال الفوز والخسارة، بمعنى آخر استحوذ موضوع الشغب على اهتمامي من خلال الملاحظة الذاتية، بسبب طبيعة عملي التي تحتم علي متابعة المباريات وتغطيتها".
وأضافت : "جاءت أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على معرفة دور الإعلام الرياضي الفلسطيني في الحد من شغب الملاعب، في ظل انتظام دوري المحترفين لكرة القدم، وحرص الأندية على تشكيل روابط تعمل على إدارة وتنسيق عملية التشجيع في الملاعب، فالدراسة ستعمل على إفادة وسائل الإعلام الرياضي في تقييم ذاتها، أو في وضع الحلول المناسبة لتلك الظاهرة، حسب سياستها المتبعة، واحتمالية استفادة عدد كبير من الرياضيين والباحثين وطلبة
الإعلام في الجامعات التي ستساهم في تسهيل عملهم و تنمية هذا القطاع وتطويره".
وشرحت هدف دراستها كالتالي : " أهدف من خلال دراستي إلى إظهار الدور الذي يلعبه الإعلام الرياضي الفلسطيني في تناول ظاهرة الشغب، من وجهة نظر الجماهير، بالإضافة إلى إبراز انعكاس مضمون الرسالة الإعلامية في الحد من ظاهرة شغب الملاعب، والكشف عن مهنية الإعلام الرياضي في تناول تلك الظاهرة، وإبراز دور السياسات التحريرية السلبية لوسائل الإعلام الرياضي، في كيفية بث الوعي لدى الجماهير، وكذلك إظهار الفروقات في إجابات الباحثين حول الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام الرياضي الفلسطيني في تناول ظاهرة الشغب، تعزى للمتغيرات التالية : الجنس، المرحلة العمرية، مكان السكن، المؤهل العلمي، طبعاً لكون عينتي بالدراسة هي الجماهير الفلسطينية".
وعن سؤالها حول كيفية الحد من شغب الملاعب، قالت: "أولاً : ضرورة العمل على استثمار الأدوار الإيجابية لوسائل الإعلام الرياضي الفلسطينية وتعزيزها، والأدوار السلبية وتعديلها، ثانياً: على وسائل الإعلام الرياضي المختلفة البعد عن الإثارة الصحفية في نقل الخبر الرياضي، بالتركيز على مضمون الرسالة الإعلامية، وعدم التركيز على تفاصيل الحدث كوسيلة للتنافس الإعلامي، ثالثاً : ضرورة برمجة إستراتيجية رياضية واضحة على الساحة الفلسطينية، على قاعدة أن الإعلام الرياضي جزء أصيل في الحراك الرياضي وشريك في تطويره، رابعاً : زيادة مستوى ومساهمة البرامج التثقيفية للجماهير على صعيد القوانين واللوائح وأخلاقيات التشجيع النظيف، والبعد عن التعصب الجماهيري، ونشر الوعي بين الجماهير، حول مفهوم المنافسة الرياضية، ومساعدتهم في التعامل مع حالات الفوز والخسارة، كقيمة مجتمعية لها آثار إيجابية وسلبية، خامساً : العمل على تطوير الأنظمة واللوائح الناظمة لعمل الصحفي الرياضي في الساحة الفلسطينية، بالإضافة إلى العمل على تأهيل وتطوير الكادر العامل في حقل الإعلام الرياضي".
وعن رأيها بالإعلام الرياضي الفلسطيني، بيّنت الباحثة والإعلامية جبريني أنه "في تطور مستمر وملحوظ، كونه الوسيط بين الجماهير والحدث الرياضي، وقد عمل بالسنوات الأخيرة على زرع العديد من المفاهيم الإيجابية في المجتمع الفلسطيني، انعكست إيجابياً على الحضور الجماهيري وتصرفاته على المدرجات، ولكن يجب على الإعلام الرياضي التركيز أكثر، على الأضرار المباشرة والجانبية التي تصيب الوطن بسبب الشغب".
يشار إلى أن جبريني، فلسطينية من مدينة يافا المحتلة، لاجئة لمخيم بلاطة وسكان رام الله، وحاصلة على دبلوم إدارة رياضية من جامعة "سايس" بالشراكة مع "مركز التعليم المستمر" في جامعة "بيرزيت"، وبكالوريوس إعلام وتلفزة من جامعة "القدس أبو ديس"، وماجستير بناء مؤسسات وتنمية موارد بشرية.