أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، إحسان عطايا، على أن "القمم التي تعقد في ذلك البلد أو تلك العاصمة، ومع تقديرنا لمواقف بعض المتكلمين فيها، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى طموح الشعب الفلسطيني، وإلى اتخاذ خطوات عملية داعمة للقضية الفلسطينية، وغالبًا ما تحمل السم في الدسم، من خلال الإقرار ضمنًا بالتنازل عن معظم فلسطين للعدو الصهيوني والاعتراف بدولة لهم على أرضنا".
وأضاف، في كلمة له في إحياء يوم التحرير والمقاومة، بدعوة من حركة التوحيد الإسلامي – الأمانة العامة، في طرابلس، شمال لبنان، أمس الجمعة: "لا يظنن أحد بأنه يخدعنا بالمعسول من الكلام في البيانات الختامية التي تصدر عن تلك القمم، وهي تحمل بين طياتها تضليلاً للرأي العام، وتنفيسًا للاحتقان في الشارع".
ولفت عطايا إلى أبرز الرسائل والمعاني التي تحملها ذكرى التحرير، وهي "أن قوة الإرادة استطاعت أن تحقق ما كان يُعتقد أنه مستحيل، وأن فكرة الجيش الذي لا يهزم ولا يقهر قد سقطت، وتمت هزيمته على أيدي المقاومين البواسل"، مؤكداً على "أن العصر الصهيوني قد ولى من غير رجعة، وقد حلّ مكانه عصر المقاومة والانتصارات، وأن تضحيات المقاومة من شهداء وجرحى وخسائر في الممتلكات لم تذهب سدى، بل آتت أكلها نصرًا وعزًّا وكرامة، وأن احتضان الشعب للمقاومة هو رصيد قوة ومنعة وهو سند لا يمكن الاستغناء عنه، وأن خيار المقاومة هو الذي يعيد الأرض المحتلة، لا خيار المفاوضات".
وأسف أن "تأتي هذه المناسبة والمجازر الصهيونية بحق أهلنا الشرفاء في غزة وفلسطين المحتلة على أشدها، فجرائم العدو الصهيوني الذي يمعن في القتل لا تستثني أحدًا؛ فها هم الأطفال يقتلون بدم بارد وبضمير مَيْت وبأيدٍ متوحشة".
وأكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان على أنّ "استمرار الانتفاضة التي انطلقت مع إعلان ترامب المشؤوم في السادس من كانون الأول العام الماضي، واستمرار مسيرات العودة التي انطلقت منذ يوم الأرض في الثلاثين من آذار هذا العام، إنما يؤكد على أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته قد أعلن النفير العام، ودق ناقوس الخطر، وأثبت للعالم أجمع أنه ما زال مصممًا على تحرير فلسطين كاملة، وما زال متمسكًا بأرضه التي أخرج منها قهرًا وعدوانًا وظلمًا".
وشدد على أن "رسالة مسيرات العودة الكبرى واضحةٌ، ومن أبرزها: الإصرار على التمسك بحق العودة الذي لا عودة عنه، والتمسك بالوحدة الوطنية، ونبذ الفرقة والخصومة بين مكونات الشعب الفلسطيني، ورفض الحصار الظالم على غزة، وإفساح المجال لإبداعات الشباب المتميزة، وتجييش الرأي العام ضد الجرائم الصهيونية البشعة، وبث الروح الثورية في نفوس الشعوب المغيبة عن دعم القضية الفلسطينية، وإعادة البوصلة إلى القضية المركزية للأمة، وتسليط الضوء على قوة الإرادة لدى الشعب الفلسطيني المنتفض، وإرباك العدو الصهيوني وإفشال محاولاته لإجهاض هذه المسيرات".
وأشار إلى أن "مسيرات العودة هي أحد أشكال المقاومة التي تعبر عن إبداع الشعب الفلسطيني، الذي يبتدع لكل مرحلة ما يناسبها من أدوات المقاومة المستمرة".
وتوجه باسم "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" بالشكر "لكل من وقف معنا ويدعمنا، سواء بالكلمة والدعاء، أم بالمال والعتاد والسلاح، أم بالموقف المساند، أم بمقاطعة العدو الصهيوني والأميركي، أم بأي شكل من أشكال الدعم".
وختم قائلاً: "نؤكد للجميع على أننا متمسكون بثوابتنا في مقاومة المحتل حتى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، من دون التخلي عن حبة تراب من ترابها المبارك".