قائمة الموقع

تجار "عين الحلوة " لـ " القدس للأنباء " : نعاني عجزاً مالياً خطيراً

2018-05-08T12:32:15+03:00
السوق التجاري - عين الحلوة
وكالة القدس للأنباء - خاص

تعاني الحركة التجارية داخل مخيم عين الحلوة، ركوداً لافتاً، بسبب ضعف القدرات الشرائية لدى الناس من جهة، وحدوث بعض التوترات الأمنية من جهة أخرى، ما انعكس سلباً على التجار وأسرهم وبقية العائلات في المخيم.

وفي جولة لـ"وكالة القدس للأنباء" على عدد من المحلات التجارية في المخيم ، تبيَن ضعف الحركة الشرائية وحركة البيع، وارتفاع شكوى التجار، فتحدثت إلى بعض أصحاب المحلات لمعرفة الأسباب، وإنعكاسات ذلك على المخيم.

 فشرح منسق لجنة سوق الخضار بمخيم عين الحلوة،  سامي عبد الوهاب،  لـ"وكالة القدس للأنباء"، حجم المعاناة التي يعيشها أصحاب المحال والمصالح التجارية بالمخيم، وقال : " ظروف التجار بالمخيم صعبة للغاية،  بسبب تراكم الديون عليهم، وإغلاقهم المتكرر لمحلاتهم، نتيجة الأحداث الأمنية التي تحصل كل فترة بالمخيم".

 وأضاف: " إن تلك الأحداث وضعتهم  بعجز مالى كبير أمام مموليهم تجار الجملة،   فكل تاجرعندنا لديه أسرة،  وبحاجة لمصروف مالي بشكل يومي،  والتجارة  بالمخيم هي مصدرنا الوحيد،  ولا نملك سيولة مالية لتسديد العجز المتراكم،  والضائقة الإقتصادية جعلتنا نستدين  كل مرة من غير تسديد بسبب ظروفنا، والعجز المتراكم علينا،  والإغلاقات المتكررة".

ودعا عبد الوهاب إلى "تضافر الجهود  من أجل إنعاش سوقنا، وشريان الحياة  الإقتصادي  الرئيسي بالمخيم،  ولذلك نوجه نداءً لرجال الأعمال الفلسطينيين  وأصحاب الأيادي البيضاء، لتأسيس مؤسسة خاصة للقروض الميسرة لأصحاب المصالح،  لتأمين التزاماتهم التجارية  ضمن مدة زمنية محددة،  من أجل التسديد،  حتى يتمكن تجارنا  من الوقوف ، وسد ديونهم الموجودة في أكثر من مكان".      

بدوره، قال صاحب محل لبيع الملبوسات بالمخيم، أحمد قاسم، لـ"وكالة القدس للأنباء"،  أن "ظروفنا نحن التجار في المخيم لم تعد تطاق، فتراكم الأحداث الأمنية  أثر على حركة البيع والشراء، وجعلنا بظروف لا نحسد عليها".

وطالب قاسم "السفارة الفلسطينية في بيروت،  بتحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا الفلسطينى في لبنان،    وتوفير القروض المالية العاجلة لتجارنا بمخيم عين الحلوة"  ودعا "القوى الفلسطينية  ومنتدى رجال الأعمال الفلسطينيين بإيجاد فرص لصرف قروض مالية ميسرة لتجارنا، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان المبارك  والأعياد السعيدة،  لأننا نمثل  مع أسرنا شريحة كبيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيم،  والذي يعيش أغلبه بظروف صعبة و قاسية".

بدوره،  قال أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية لـ" قوى التحالف الفلسطيني"  بمنطقة صيدا، أبو بسام المقدح، لـ" وكالة القدس للانباء"،  أن "مطالب  تجارنا بمخيم عين الحلوة عادلة،  فهم تحملوا الكثير وعاشوا أصعب الظروف،  لذلك يجب  تلبية مطالبهم  بأسرع وقت ممكن".

ودعا المقدح القوى الفلسطينية لحفظ الأمن والاستقرار بالمخيم، حتى يستطيع التجار والأهالي مزاولة حياتهم بشكل طبيعي، خصوصاً مع قدوم شهر الخير والمحبة والتآلف،  وحتى تعود الحياة الإقتصادية كما كانت في السابق، لأن هذه الأحداث المؤسفة، أثرت على الناس بشكل سلبي، وأصبح وضعهم لا يطاق".

وطالب المقدح  "رجال الأعمال والخيرين والذين لهم بصمات بيضاء،  أن يمدوا أيديهم  ويساهموا مع تجارنا بالمخيم، لكي يسددوا المستحقات المالية المتوجبة عليهم،  كي يتمكنوا من الاستمرار في البيع والشراء، ولسد عجزهم، وحتى يعم الأمن الاجتماعي في مخيمنا، في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها قضيتنا، لأن المحلات الموجودة هي مصدر رزق تجارنا الوحيد،  ويعيش من ورائه  مئات الأسر،  ولهم  دور أساسي برفع جزء من معاناة أهلنا بالمخيم".

تحريك السوق التجاري في مخيم عين الجلوة، يتطلب توفر إمكانات مادية لدى التجار و الأهالي، وهذا يستوجب توفير فرص عمل للشباب، وهو الأمر المتعسَر حتى الآن، والمسؤولية تقع في هذا المجال على "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" التي أوقفت التوظيف، وأنهت عقوداً لأعداد من الموظفين، كما يتحمل المسؤولية  كل الذين يعيقون فتح مجالات عمل للفلسطيني، سواء عبر القوانين الجائرة، أو رفض منحهم مجالاً للعمل، وضرورة وقف أي توتر أمني يتسبب بأزمات تنعكس سلباً على الوضع الإقتصادي في المخيم برمته ، كذلك تتحمل رؤوس الأموال الفلسطينية جانباً من المسؤولية ، فهذا الواقع يستوجب منهم القيام بدعم التجار بالقروض الميسرة، وتقديم أي عون ضروري آخر .  

اخبار ذات صلة