/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : الطائرات الحارقة وسيلة بدائية تستنزف الكيان !

2018/05/07 الساعة 11:44 ص
الطائرات الورقية الحارقة
الطائرات الورقية الحارقة

وكالة القدس للأنباء - خاص

تصاعدت لهجة الوعيد في أوساط قادة العدو الصهيوني، ضد الشبّان المشاركين في مسيرة العودة، لابتكارهم الطائرات الورقية الحارقة التي ابتلعت مساحات كبيرة من أحراج ومزارع الغلاف الصهيونية، فلم تكن هذه الوسيلة ذات المكوّنات البدائية، بحسبان الجنود الصهاينة المنتشرين على طول الحدود مع الأراضي المحتلة.

فكرة الطائرات جاءت كردٍّ على قمع قوات العدو المشاركين السلميين في مخيمات المسيرة، وقد بدأها الشبان بشكلها التقليدي، إذ صنعوها من الورق والخشب والخيوط، وأفلتوها لتطير في السماء الفلسطينية المحتلة، ليوصلوا رسالة مفادها "إن سرقتم الأرض، لن تسرقوا الذاكرة والأمل"، ولكن سرعان ما طوّروها ليلحقوا بذيلها مادة الزفت النفطية المعروفة باشتعالها لوقت طويل، فما أن تلتهب حتى يسرحوا خيط الطائرة إلى أن يصل سماء المزارع والغابات الصهيونية، فيقوموا حينها بإنزال الطائرة التي سرعان ما تدبّ النيران في تلك المساحات.

الطائرات الورقية استهدفت مزارع القمح بالدرجة الأولى، وأحرقت 80 في المائة من مساحتها، ما أوقع خسائر مادية كبيرة لدى المزارعين الصهاينة، إلى جانب تهديدها للمنظومة الأمنية، التي يحاول الجيش الصهيوني الحفاظ عليها.

وبعد نجاح الفكرة الفردية، شكّل الشبان مجموعات ناشطة لإطلاق الطائرات، ويحافظ كل من أعضائها على إخفاء معالم وجوههم خلف أقنعة سوداء، حتى لا يكشف القناصة الصهاينة هويتهم، ومن ثم يقوموا باستهدافهم.

ويتنافس الشبان الفلسطينيون في إعداد أشكال وأحجام متعددة من الطائرات الورقية، إلى جانب تلوينها وكتابة رسائل عليها موجهة للعدو.

الأوساط الصهيونية تنظر إلى الطائرات الورقية بجدية وقلق كبيرين، ما دعاها لاستنفار طواقم الإطفاء، للتواجد باستمرار قرب السياج الفاصل، وتعقيباً على ذلك قال قائد منطقة النقب الغربي في خدمات المطافئ الصهيونية، يعكوف غاباي، إن الحديث يدور عن هجوم تسبب بإحراق المئات من الدونمات الزراعية والحرجية.

وقال مسؤول الزراعة في مستوطنة باري الزراعية، إن الطائرات الورقية الحارقة، ظاهرة جديدة، تسببت بحرائق في الأسبوعين الأخيرين، فاق عددها عدد الحرائق طوال العام الماضي، مبيناً أنهم عادة ما يكونون في حالة استنفار في موسم الحصاد الذي يأتي في الصيف، لكن مع ظاهرة الطائرات الورقية الحارقة القادمة من غزة، زادت حالة الاستنفار بشكل كبير.

الناطق باسم الجيش الصهيوني، أفيخاي أدرعي، أكد أن الكيان ينظر بخطورة إلى ظاهرة الطائرات الورقية الحارقة، مضيفاً "هذه الطائرات الحارقة لا تُخفى عن أعيننا، وننظر إليها بخطورة بالغة.. طائرة ورقية تخريبية هي ليست لعبة أطفال، ونحن لا نراها كذلك أيضاً".

ويخشى قادة العدو من تطور الطائرات الحارقة لتحمل عبوات متفجرة، يتم القاؤها على بيوت المستوطنين.

ولمواجهتها كشفت مصادر إعلامية صهيونية، أن الجيش سينشر 250 قطعة قناصة على الجنود في غلاف غزة، بهدف إسقاط الطائرات، بعد خضوع القناصة لعدة اختبارات حتى يتمكن الواحد منهم من التقاط هدف متحرك على ارتفاع 100 متر.

وكان من بين الحلول الأخرى التي طرحها الجيش، هو استخدام "حوامة صغيرة" لتقطيع خيوط الطائرات الورقية قبل وصولها من غزة، فيما قالت مصادر صهيونية نقلاً عن مسؤول أمني كبير، إنه يرجح أن يتم إيجاد حل تكنولوجي للطائرات الورقية في غضون أسبوعين.

ويستمر الفلسطينيون في المشاركة بفعاليات مسيرة العودة التي انطلقت في الثلاثين من آذار/ مارس، للمطالبة بحقهم بالعودة إلى أراضيهم المحتلة عام 48.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/125709

اقرأ أيضا