وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل
مسيرات العودة الكبرى التي انطقلت تزامناً مع "يوم الأرض"، والتي ستبلغ ذروتها في الخامس عشر من أيار المقبل ، لاقت صداها الكبير لدى المثقفين الفلسطينيين بخاصة الشعراء، فعبروا لـ "وكالة القدس للأنباء" عن رؤيتهم ودورهم في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني .
"فلا شك في أن حلم المواجهة الشاملة، حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ، ومن الناقورة إلى النقب ، يبقى الفسحة الكبرى في نبض وروع المثقف الفلسطيني".هذا ما قاله الشاعر الفلسطيني مروان الخطيب، مؤكداً أن "مسيرات العودة تعبر عن التوجه الراسخ للشعب الفلسطيني، الذي يحلق بعيداً عن الهبوط السياسي".
كما دعا الخطيب " إلى رفع الأداء السياسي والرقي الى المستوى العالي الذي يشمخ به الشعب الفلسطيني، الذي يقول بالفم الملآن أنه لا يمكن التعايش مع الاحتلال، ولا بدّ من ساعة للمعركة الكبرى والتحرير الشامل."
وبين الخطيب دور المثقف الفلسطيني في دعم القضية الفلسطينية قائلا أن " للمثقف دوراً في الشَّتاتِ ينبغي ألا يختلفَ عن دوره في داخل فلسطين المحتلة، ويتمحورُ حولَ الثبات الراسخ على بيان حقنا في كل فلسطين، كما ينبغي عليه أن يشكِّلَ الحاضنةَ الرؤيويةَ والفكرية لما يقوم به أهلنا في غزة والضفة الغربية، وفي كل منارات فلسطين، بما يؤكِّدُ التَّوجهَ العميقَ والمستنيرَ المتمسَّكَ بالدورِ الرياديِّ الذي يشكِّلُ أصلاً في الأداء السياسي الراقي، الذي لا يفرط بذرةِ تراب واحدة من فلسطيننا التاريخية المباركة".
أما الشاعر جهاد الحنفي فقال : " مسيرة العودة خطوة سلمية رائعة جداً، لأنها تجسد عفوية الشعب تجاه أرضه، وتعطي رسالة واضحة للعدو، أن لا تراهن على جملة يموت الكبار و ينسى الصغار، بل راهن على جملة يموت الكبار ويحمل الصغار مفتاح الدار. كما أنها أسلوب جديد في النضال والمقاومة الشعبية الفعالة، تحرج العدو أكثر مما يتوقع، وتفضح جرائمه ضد الإنسان".
هذا وتوافق رأي الحنفي مع الخطيب في دور المثقف الفلسطيني تجاه قضيته، حيث اعتبر أن المثقف الفلسطيني شريك أساسي في المعركة مع الاحتلال، مضيفاً أن "الحجر المقاوم من دون وعي، هو حجر طائش ،لذلك يجب أن يكون المثقف شريكاً أصيلاً في التخطيط للتحرير، ومساهماً فاعلاً في رسم المستقبل، من خلال الكلمة الصادقة والتحليل الواقعي، وشرح متطلبات المرحلة".
كما أوضحت الشاعرة لينا الخليل، مدى أهمية مسيرات العودة والدور الذي يلعبه المثقفون في الشتات، وخصوصا في بلاد الاغتراب، داعية المثقفين الى مواجهة الاحتلال على طريقتهم.
"فالمثقف أداته قلمه وصوته، لذا لا بدّ أن يكون واعياً لكي يستطيع أن يستفيد من الحراك الشعبي إعلامياً".
هكذا يرى الشعراء الفلسطينيين مسيرات العودة، الهادفة إلى إفشال المخططات التي تحاك من أجل شطب القضية الفلسطينية.
